جاء في تقرير شركة «كاسبرسكي لاب»، المطور الرائد للحلول الأمنية لإدارة المحتوى، أن مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الانترنت في الشرق الأوسط هم الأكثر استهدافا من قبل المحتالين الالكترونيين.

حيث تبين أن مصر، المملكة العربية السعودية، تركيا، المغرب، إيران والكويت هي الدول الأكثر تضررا من هجمة «حصان طروادة» غمِّس ، وهو برنامج حصان طروادة يتخصص في الخدمات المصرفية المقدمة عبر الانترنت.

وكان خبراء «كاسبرسكي لاب» قاموا بدراسة استغرقت 5 أشهر منذ يونيو 2010، تضمنت تتبع العصابة التي كانت تستخدم حصان طروادة وطوروا نموذجا جغرافيا لانتشار هجماته وكذلك تطور معدلات ربحيته. وغدت هذه النتائج نذير خطر لمنطقة الشرق الأوسط.

وكانت مصر هي الأكثر تضررا من هجمة «حصان طروادة» عالميا، حيث سجلت نحو 500 .7 إصابة وهو المؤشر الأعلى في العالم، تليها المكسيك بنحو 5 آلاف إصابة. وتأتي السعودية في المركز الثالث مسجلة ما يقل عن 5 آلاف إصابة، ثم تركيا والمغرب فإيران والكويت في المركز الرابع مع نحو ألفي إصابة.

وقال ديفيد ايم، كبير الباحثين الإقليميين، الفريق العالمي للبحث والتحليل في «كاسبرسكي لاب» في مؤتمر الجريمة الالكترونية في أبوظبي: يجب وضع هذه المسألة في سياقها كي ندرك إلى أي درجة أصبح الوضع في الشرق الأوسط حرجا.

وتابع: إن العصابة ذاتها استهدفت الولايات المتحدة مخلفة إصابات وصل عددها إلى نصف ما أسفرت عنه الهجمة في مصر على الرغم من وجود ملعب أوسع بكثير من ذلك، نظرا لأن أميركا تحظى بمعدل أعلى بكثير من محاولات الاختراق.

وأضاف ايم: تعمل هجمات العصابة على اعتراض وتحويل مال الضحايا إلى حساباتها، إما بشكل مباشر من حساباتهم المصرفية أو من خلال أرقام البطاقات الائتمانية المسروقة.

أصبحت الجريمة الالكترونية جذابة للغاية بسبب احتمال الحصول على إيرادات عالية وكذلك لسهولة القيام بهذه الهجمات وتدني المخاطر المرتبطة بها مقارنة بالأنواع الأخرى من الجريمة.

وقال ايم: منذ أن ظهر غمِّس في عام 2006 تم تسجيل نحو 40 ألف نسخة منه. إنه يعد وسيلة ميسورة الكلفة وفعالة للاستحواذ على المعلومات المصرفية بشكل غير شرعي.

فعندما يتعرض النظام للخطر يصبح بإمكان العصابات التحكم بالحواسيب الشخصية ومراقبتها، سرقة أية بيانات مناسبة محفوظة فيها ونقلها إلى ما يسمى «منطقة الإنزال» ليتمكن المجرمون الالكترونيون من الحصول عليها.

وفي هذا الصدد يقول المهندس طارق الكزبري، المدير الإداري، شركة «كاسبرسكي لاب» ـ الشرق الأوسط إن الوقاية هي السبيل إلى الاستخدام الآمن للانترنت.

وأضاف: المستخدمون بحاجة إلى اعتماد إجراءات أمنية مطورة لدى التعامل مع الخدمات المصرفية عبر الانترنت. ويتوجب على مستخدمي الخدمات المصرفية الاحتفاظ بسرية اسم الدخول إلى هذه الخدمات.

كما أن نظام التشغيل المحدث إلى جانب حل أمني يتضمن مكافح فيروسات، مكافح التجسس، جدارا ناريا وأدوات البحث عن الثغرات، كلها شروط أساسية للتخفيف من الهجمات الالكترونية والتصدي لها.

وتابع: إن مشكلة الهجمات في الشرق الأوسط مقعدة بسبب قلة وعي المستهلكين بالمخاطر المرتبطة بالأمان في الانترنت وهذا ما يستغله المجرمون الالكترونيون. كما تحتاج حكومات دول المنطقة إلى تعزيز التدابير الرادعة للجريمة الالكترونية والتي أثبتت فعاليتها في تأمين آليات الحماية الملائمة من الهجمات الالكترونية.

دبي ـ «البيان»