اعتبر اسد محمود العضو المنتدب لصناديق الإستثمار الإجتماعية في «دويتشه بانك» في نيويورك أن دبي نجحت وببراعة في أن تضمن لنفسها مكانة مرموقة كمركز مهم للأعمال في منطقة الشرق الأوسط والعالم واضاف في حديث خص به صحيفة «البيان» .

على هامش مشاركته في قمة مجالس الأجندة العالمية التي تحتضنها دبي حاليا أن الإستثمارات الأجنبية التي وجدت طريقها إلى دبي وجدت لتبقى وخاصة أن دبي خلقت بيئة تحتية ملائمة جدا تمكن المستثمرين ورجال الأعمال من ممارسة أعمالهم .

ويقول أسد محمود أن الدورات الإقتصادية بطبيعة الحال تمر بارتفاعات وانخفاضات ولكن فيما يتعلق بنموذج دبي فقد نجحت دبي في تأسيس جذور اقتصادية قوية لها من خلال بنيتها التحتية القوية .

وقال ان مشاركته في المنتدى ستتطرق إلى عنونة قضية الفقر ومستوياتها في بلدان العالم وإيجاد نهج للأعمال لتحقيق الأهداف الإجتماعية وللإستعانة بتقنية الأعمال المعروفة بدلا من الإعتماد فقط على الأداة الخيرية في تقديم المساعدات حيث يرى اسد أن تأسيس الاعمال والإستثمار من خلال تلك الأعمال فذلك من شأنه أن يوفر رؤوس أموال تعود بالربح على المستثمر وتساهم مجتمعيا في معالجة قضايا كالفقر والجوع في العالم .

وكشف أسد على أن بانك دويتشه استثمر ما اجماله 600 مليون دولار في معالجة قضايا إجتماعية في العالم ، واضاف أن البنك يولي أهمية كبيرة للأعمال والمساعدات الإنسانية التي تخدم الفئات المحتاجة في المجتمعات .

ويرى أسد أنه مع الأزمات تخلق دائما الفرص ويضيف قائلا قادة العالم يولون اهتماما كبيرا للقضايا والتحديات التي يواجهها العالم اليوم وهم جادون في التعامل مع مشكلات الفقر والجوع ومحاربة الفساد ..

الخ ولكن فيما يتعلق بقضية التغيير المناخي والمشاكل البيئية الأخرى فبرأيي أن بلدان العالم ينبغي عليها بذل جهود أكبر في إيجاد حلول للمشكلات البيئية التي يعيشها العالم اليوم .

وأكد أسد على أهمية المنطقة بالنسبة لدويتشه بانك وقال ان البنك حريص على التوسع في المنطقة وأضاف قائلا أن الإمارات بما فيها دبي قد بنت اقتصادها على أساس متين وتوقع أن يدب النشاط مجددا في قلب الإمارات وخاصة بعد المشهد الإقتصادي الذي عرض مؤخرا عن مستقبل إقتصاد دبي والذي تم التأكيد من خلاله على متانة اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام .

ويؤكد أسد محمود على أن دبي تعتبر نموذجا ناجحا لاحتضان وتوفير بيئة أعمال مناسبة يحتذى بها في المنطقة . وبسؤاله عن استمرار تحفظ البنوك في العالم عن الإقراض وإلى اي درجة يمكن أن يؤذي هذا التحفظ تعافي الإقتصاد العالمي فرد أسد بالقول ما يظهر لنا هو أن الامور تتبدل بفعل الأزمة بشكل متطرف أي من الفقر المفرط للتحفظ الشديد عن الإقراض .

وبالتالي هناك حاجة لخلق توازن فلا نريد أن نرى نظام إقراض آخر يقرض الأموال بشكل غير مدروس مما قد يقود لأزمة جديدة في الخمس أو العشر سنوات المقبلة وبالتالي الإقراض ينبغي أن يكون مدروسا بعناية من كافة الجوانب وأن تكون المشاريع المراد تمويلها قد خضعت لدراسات جدوى وأن تكون مشاريع قابلة للحياة ذات جدوى إقتصادية وبشكل عام بنك دويتشه لم يتوقف عن تمويل المشاريع بما فيها مشاريع تتعلق بطاقة الرياح والطاقة الشمسية ولدينا فريق متخصص بالتمويلات .

أيضا بإمكان البنوك المركزية في بلدان العالم والتي تمتلك سلطة في القطاع المصرفي أن تلعب دورا في تشجيع البنوك في دول العالم إلي معاودة الإقراض ولكن المدروس منه ولكن في الوقت ذاته ينبغي لإقتصاديات الدول أن تشهد هي الأخرى تحسنا في أدائها لتحقيق ذلك لأن القضيتين مرتبطتين ببعضها البعض حيث أن تحسن أداء الإقتصاديات من شأنه أن يحسن من عمليات الإقراض للمصارف وبالتالي تدور العجلة الإقتصادية للدول بشكل أنشط .

وبسؤاله عن إذا ما اصبحت الوحدة الأوروبية وعملة اليورو مهددة بعد الأزمات التي تتعرض لها بعض دول الإتحاد تباعا بدءا باليونان وإيرلندا مرور بالبرتغال وربما إسبانيا فرد أسد بالقول : لا يمكنك القول أن الإتحاد الأوروبي يتهاوى وإنما الحاصل أن الإتحاد الأوروبي يمر في مرحلة انتقالية فهناك رؤوس أموال كبيرة تستثمر في تلك المنطقة وبرأيي أن أساس تلك الوحدة قائمة وإنما ما تعيشه بلدان منطقة اليورو هو مرحلة انتقالية .

دبي - البيان