أعلنت ألمانيا وفرنسا أمس أن أوروبا تحركت تحركا حاسما لانقاذ اليورو بمساعدتها أيرلندا وارساء الاساس لنظام دائم لحل مشكلة الديون لكن المستثمرين لم يقتنعوا.
وتحت ضغط لوقف التهديد للعملة ومنع امتداد العدوى الى البرتغال واسبانيا صدق وزراء مالية منطقة اليورو على خطة انقاذ لايرلندا بقيمة 85 مليار يورو (115 مليار دولار) لمساعدة دبلن على تغطية الديون المصرفية المعدومة والتغلب على عجز هائل في الميزانية.
كما أقروا الخطوط العريضة لالية الاستقرار الاوروبي طويل الاجل استنادا لاقتراح فرنسي الماني بوضع الية انقاذ دائمة ليشارك القطاع الخاص بشكل تدريجي في تحمل عبء أي تعثر في السداد في المستقبل.
وقال فرانسوا باروان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية لراديو أوروبا 1 الاجراء ليس مجرد تحرك وحيد لمواجهة أزمة خطيرة لكنه يعني اصرارا مطلقا من أوروبا .. فرنسا وألمانيا .. على انقاذ منطقة اليورو.
وعبر وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله بعدما اتضحت الامور عن أمله في أن يسود الهدوء والواقعية الاسواق حيث قال ان التكهنات بشأن دول منطقة اليورو لا تستند الى منطق.وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد ان الاسواق التي تفتقر للمنطق وتتحرك مثل القطيع لم تقم بتسعير سليم لمخاطر الدين السيادي في أوروبا.
وقالت لورين تان مديرة ابحاث الاسهم الاسيوية في وكالة التصنيف ستاندرد اند بورز مازالت هناك مخاوف قائمة بشأن بقية الدول بما في ذلك البرتغال واسبانيا. يزيد ذلك من المخاوف بشأن المخاطر وثمة عدد أقل من الاشخاض يرغبون في المخاطرة في هذه المرحلة.
وعبر رئيس الوزراء الايرلندي بريان كوين - الذي أنكر لاسابيع حاجة أيرلندا للمساعدة - عن رضاه عن الاتفاق رغم اضطرار بلاده لسداد فائدة تقترب من ستة بالمئة على القروض الممنوحة لها.
ومنحت أيرلندا عاما اضافيا حتى 2015 لخفض عجز ميزانيتها الى السقف المسموح به في الاتحاد الاوروبي والبالغ ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في اعتراف بأن اجراءات التقشف ستؤثر على النمو الاقتصادي في السنوات الاربع المقبلة.لكن رد الفعل الاولي من محللي السوق تجاه تحركات الاتحاد الاوروبي تراوح بين التشكك والتشاؤم.
وقال بيتر وستاواي من نومورا للسمسرة لا اعتقد انه سيكون بمنزلة حل سحري. أعتقد أن بعض علامات الاستفهام بشأن البرتغال واسبانيا مازالت قائمة. وقال مارك جرانت من ساوثوست سيكيورتيز في فلوريدا أعتقد ان من المستحيل الان وقف انتقال العدوى.
(رويترز)