أعلن معهد المحكمين الدوليين فرع الإمارات عن إطلاق عضوية خاصة لشريحة الشباب، مؤخرا، بهدف استقطاب الأجيال الشابة من العاملين مجال التحكيم، بما يُسهم في ضمان مواصلة تعزيز السمعة المتنامية للدولة كمكان يتيح لكبريات المؤسسات القانونية النمو والازدهار، واستقطاب أبرز خبراء التحكيم من كافة أنحاء العالم.

ومعهد المحكمين الدوليين منظمة خيرية غير ربحية مُسجلة في المملكة المتحدة تعمل للصالح العام من خلال شبكة من الفروع الدولية، ويضم قائمة من الأعضاء يتجاوز عددهم 12 ألف فرد خضعوا لتدريبات مهنية في مجال تسوية النزاعات الخاصة، وقد بات من الواضح أن التحكيم تحول إلى حل مثالي لتسوية النزاعات، بدلا من اللجوء إلى القضاء وما يترتب عليه من خسائر معنوية ومالية.

وعُقدت فعالية يوم الأربعاء الماضي في نادي كابيتال كلوب في مركز دبي المالي العالمي، بهدف ترويج هذا القطاع، وتقديم العضوية الجديدة لشريحة الشباب، قام خلالها القاضي ديفيد وليامز، أحد القضاة في محاكم مركز دبي المالي العالمي، وأحد الخبرات الدولية في مجال التحكيم، بإيجاز قضايا التحكيم الراهنة.

وشهدت الفعالية تجمعا لنخبة من الخبراء القانونيين العاملين في الإمارات، وبحضور عصام التميمي، رئيس مجلس إدارة فرع الإمارات لمعهد المحكمين الدوليين.وقال إيلي حيدر، رئيس الشؤون القانونية لشركة إنشاء، وعضو معهد المحكمين الدوليين: لقد بات اللجوء إلى التحكيم الإجراء المفضل لتسوية النزاعات الرسمية في الإمارات.

وأضاف: يقدم التحكيم العديد من المزايا مقارنة مع اللجوء إلى القضاء، حيث يتميز بالمرونة والخصوصية والقدرة على السيطرة على الإجراءات. وبالإضافة إلى ذلك فلا يقتصر حق المرافعة على المحامين المواطنين الإماراتيين كما هو الحال في القضاء.

وتابع حيدر: يُعتبر هذا التجمع فرصة جيدة للمهتمين بالتحكيم لأجل اللقاء والمشاركة في الأفكار والاستفادة من خبرة القاضي وليامز، أحد أبرز خبراء التحكيم الدولي في العالم.

وشهدت الإمارات تطورا سريعا في هذا الميدان مدفوعا بعدة عوامل، حيث تتميز الدولة ببنى تحتية قانونية راسخة، كما تحولت الدولة لتمثل مركزا ماليا وسياحيا هاما، بالإضافة إلى ما تتمتع به من بيئة استثمارية مُحفزة ومنخفضة الضرائب، تستقطب كبرى المؤسسات القانونية الدولية.

كما تتمتع الدولة بنمط حياة محبب يستهوي الشباب الراغبين ببدء حياتهم المهنية والاستفادة من العمل في مركز دولي من قبيل دبي، بشكل خاص.

والفعالية الحالية ليست الأولى لمعهد المحكمين الدوليين - فرع الإمارات، الذي يتخذ من دبي مقرا، حيث شهد الفرع نموا هائلا في عدد أعضائه خلال السنوات القليلة الماضية، وتميز بالفعالية في تقديم الاستشارات التدريبية، حيث تتراوح الدورات التدريبية من دورات الدخول، برنامج العضوية السريعة، والعديد من اللقاءات مع الزملاء والمحاضرات وجلسات الحوار.

ويعمل معهد المحكمين الدوليين بالإضافة إلى تقديم التعليم والتدريب للمُحكمين، والوسطاء، والقضاة كمركز لممارسي المهنة، وصناع القرار، والأكاديميين، والمعنيين بالتسوية المبكرة والمجدية للنزاعات، بما يمنح الثقة لدى العملاء بمؤهلات وكفاءات العاملين على تسوية نزاعاتهم.

وتهتم لجنة إدارة فرع الإمارات لمعهد المحكمين الدوليين باستقطاب المزيد من الأعضاء الشباب للمشاركة في إدارة الفرع، وترويجه لاستقطاب المزيد من الأعضاء الشباب بهدف زيادة عضوية الشباب، وتمهيد الطريق نحو تحقيق نمو طويل الأجل لهذا القطاع في البلاد والمنطقة بشكل عام.

دبي ـ «البيان»