أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي أمس مكتسياً باللون الأخضر ومتصدراً الأسواق الخليجية الرابحة بارتفاع نسبته 92 .0%. فيما اكتسى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية باللون الأحمر في ظل ارتفاع سلبية أداء أسهم قطاع البنوك المدرجة في سوق العاصمة.
ومع نهاية تداولات الأمس خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المالي 664 مليون درهم مغلقة عند مستوى 8 .389 مليون درهم.
وبرغم استمرار التراجع في المؤشر العام لسوق الإمارات خلال جلسة الأمس بنسبة 17 .0% وإغلاقه عند مستوى 2685 نقطة إلا أن المؤشر العام لسوق دبي حقق مكاسب جيدة نجح خلالها في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في وقت سابق حيث ارتفع المؤشر بنسبة 92 .0% مغلقا عند مستوى 1674 نقطة فيما ارتفعت وتيرة التراجع في مؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية الهابط إلى مستوى 2731 نقطة وبنسبة 67 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وجاء الدعم الرئيسي في سوق دبي من أسهم البنوك والعقار بقيادة إعمار الذي عاد للتحسن مرتفعا إلى 65 .3 دراهم. وتبعه سهم أرابتك الصاعد إلى 83 .1 درهم وسهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي لعب دورا مهما في دعم السوق بعد ارتفاعه إلى 20 .3 دراهم. وذلك نظرا لما يتمتع به من ثقل في المؤشر الوزني للسوق.
وفي سوق العاصمة ارتفعت وتيرة الانخفاض في أسهم البنوك حيث تكبدت غالبية أسهم القطاع خسائر قوية فيما سيطر الهدوء على أسهم العقار التي أغلقت جميعها ودون استثناء عند نفس مستوياتها السابقة رغم استمرارها في استقطاب الجزء الأكبر من السيولة المتداولة.ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 222 مليون درهم وزعت بالتساوي تقريبا بينهما.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان واضحا التحسن في الأسعار منذ انطلاق جلسة التداول في سوق دبي رغم استمرار شح السيولة حيث عادت سيولة مضاربة لاقتناص الفرصة بعد التراجع المسجل في أسعار الأسهم خاصة القيادية منها التي واصلت جذب الجزء الأكبر من السيولة المتوفرة نحوها.
وبرغم بقاء السوق في المربع الأخضر منذ بداية التعاملات إلا أن هامش الربحية شهد تذبذبا حتى الساعة الأخيرة التي شهدت ارتفاع وتيرة مكاسب الأسهم مما انعكس على الأداء العام للسوق في ختام الجلسة.
ويلاحظ أن الدعم الرئيسي للسوق جاء من الأسهم الثقيلة بقيادة إعمار الذي عاد للتماسك مجددا بعد الانخفاض المتواصل له طيلة الجلسات الثلاث الماضية وارتفع السهم إلى 65 .3 دراهم. وتبعه سهم أرابتك الذي صعد إلى 83 .1 درهم وبمقدار 3 فلوس مقارنة مع الجلسة السابقة.
كما ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 20 .3 دراهم وسهم بنك دبي الإسلامي 23 .2 درهم وسهم السوق إلى 55 .1 درهم ونجح سهم ارامكس في العودة مجددا إلى فوق حاجز 02 .2 درهم.
ومع الأداء الجيد لهذه الأسهم فقد استطاع المؤشر العام تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في الجلستين السابقتين مغلقا عند مستوى 1674 نقطة وبزيادة نسبتها 92 .0% مقارنة باليوم السابق لكن هذا الارتفاع لا يعد قويا أو يمكن الاعتماد عليه للتنبؤ بمواصلة السوق لارتفاعه في الأيام القادمة خاصة في ظل استمرار شح السيولة المتداولة.
وبالعودة إلى قائمة الأسهم الرابحة فقد شملت العديد من القطاعات ومنها سهم الاتحاد العقارية المرتفع إلى 394 .0 فلس وطيران العربية 782 .0 فلس ودريك اند سكل 956 .0 فلس. وحقق سهم ديار مكاسب كبيرة عادت بالسهم إلى مستوى 301 .0 فلس بعد انخفاضه في جلسة أمس الأول إلى دون مستوى 30 فلسا.
وعلى النقيض من ذلك فقد واصلت بعض الأسهم السير بعكس اتجاه السوق وانخفضت بنسب متفاوتة ومنها سهم الاتصالات المتكاملة الذي هبط إلى 93 .2 درهم وسلامة 924 .0 فلس الذي خسر المزيد من قيمته بعدما كان أول الأسهم الصغيرة التي تستعيد قيمتها الاسمية نهاية الشهر الماضي. كما تراجع سهم دبي للاستثمار إلى 869 .0 فلس فيما حافظ سهم أمان على سعره السابق عند 747 .0 فلس.
وعلى صعيد تحرك أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصرت التعاملات على سهم موانئ دبي العالمية الذي عاد للصعود من جديد بالغا 60 فلسا.
وفي الحصيلة النهائية وبرغم التحسن المسجل في السوق إلا أن أحجام السيولة المتداولة ما زالت ضعيفة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة أمس في دبي 107 ملايين درهم دخل الجزء الأكبر منها إلى السوق في الساعة الأخيرة من الجلسة. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 65 مليون سهم نفذت من خلال 1486 صفقة.
وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث نجحت أسهم 12 شركة في تحقيق مكاسب من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
سوق أبوظبي
وفي العاصمة واصل سوق أبوظبي تراجعه أمس بعد ارتفاع سلبية أداء قطاعي البنوك والاتصالات على وجه الخصوص وسط هدوء في تعاملات أسهم العقار الأمر الذي ساهم في إغلاق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 67 .0% عند مستوى 2731 نقطة وبذلك يكون قد كسر حاجز دعم مهم وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وجاء ارتفاع وتيرة التراجع في السوق اثر مبيعات نفذت على أسهم البنوك مما دفع غالبية أسهم القطاع لتكبد المزيد من الخسائر حيث انخفض سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 22 .2 درهم.
وهبط سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 90 .2 درهم. وواصل سهم بنك الاتحاد الوطني التراجع بقوة للجلسة الثالثة على التوالي مغلقا عند 04 .3 دراهم. كما انخفض سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 30 .12 درهماً وبنك الخليج الأول إلى 30 .17 درهماً وبنك الشارقة إلى 80 .1 درهم.
وفي قطاع العقار أغلقت جميع الأسهم المتداولة عند نفس المستوى السابق بقيادة الدار المستقر عند 18 .2 درهم وصروح 63 .1 درهم ورأس الخيمة العقارية 45 فلسا. وتحركت أسهم الطاقة ضمن هامش ربحي ضيق حيث ارتفع سهم أبوظبي للطاقة إلى 48 .1 درهم ودانة غاز إلى 73 فلسا.
ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
ناصر عارف
