أشادت داليا خليفة، استشاري أول الإستراتيجيات في مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي بالإمارات واصفة الدولة بكونها تضم أفضل بيئة لممارسة الأعمال على مستوى المنطقة .

كما أكدت على ثقل الإمارات دوليا قائلة بأن الإمارات لديها صوت مسموع ومرموق في المحافل الدولية وفي قرارات البنك الدولي .

وأضافت في حديث للبيان على هامش مشاركتها في اجتماعات قمة مجالس الأجندة العالمية أن البنك الدولي وضع الإمارات في المرتبة الثالثة في تقريره الصادر هذا العام كأفضل دولة في ممارسة الأعمال على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت ان الإمارات تأخذ قضية توفير بيئة ملائمة لممارسة الأعمال على أراضيها على محمل الجد وتبدي اهتماما كبيرا بتوفير بيئة ملائمة لممارسة الأعمال وأضافت أن تأسيس « مجلس الإمارات للتنافسية » يعكس الاهتمام الإماراتي بهذا الشأن .

وبسؤال البيان لها إن كان البنك الدولي ينظر للإمارات على أنها نموذج ناجح يحتذى به في المنطقة فأكدت خليفة على أن الإمارات هي بالفعل نموذج ناجح على عدة مستويات ففي تقرير البنك الدولي هذا العام فيما يتعلق بالتجارة عبر الحدود احتلت الإمارات المرتبة الثالثة عالميا وهو يعكس مكانة الإمارات عالميا .

وأكدت خليفة على أهمية قمة مجالس الأجندة العالمية التي تحتضنها دبي وقالت بأنها ستشارك في اجتماعات مجالس الأجندة وخاصة مجلس الأجندة الذي سيناقش مؤشرات جودة الحياة وأضافت أن عملها في البنك الدولي يتعلق بقطاع أنشطة الأعمال والذي يقيس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في بلدان العالم والتي تشكل جزئية مهمة في إيجاد حلول للأزمة المالية العالمية .

حيث أن توفير فرص العمل يعد من أهم الوسائل للخروج من الأزمة الراهنة على حد قولها وعن إذا ما كانت قضايا هامة في العالم مثل التغير المناخي والأمن الغذائي وأمن المياه والطاقة والتعليم والابتكار تؤخد على محمل الجد من قبل البلدان العربية فيما يتعلق بمناقشة وإيجاد حلول لتلك القضايا ردت خليفة بالقول :

برأيي أن هناك جهودا جادة في المنطقة العربية بشأن تلك القضايا وخاصة في مجال التعليم والصحة وإحداث تحسين في تلك المجالات وأضافت نعم البنية التحتية كانت تستحوذ على المساحة الأكبر من اهتمام بلدان المنطقة العربية في الأعوام الماضية إلا أنه حدثت هناك نقلة نوعية في طريقة التفكير حيث أن النظرة المستقبلية تستوجب ضرورة الاستثمار في العنصر البشري وضمان تحسين معيشة الإنسان .

وعن الإصلاحات التاريخية في مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والذي يمنح من خلالها مساحة أوسع في صناعة القرار للبلدان الناشئة وإن كانت ترى أن الإصلاحات تلك قد تأخرت فردت بالقول : لا يوجد شيء اسمه متأخر أو متقدم في قاموس الإصلاح .

حيث أن الإصلاح قضية دائمة على جميع بلدان العالم أن تمتلك عقلية إصلاح دائم واضافت قائلة أنا لمست شخصيا أن هناك عقلية أصلاح دائمة في الإمارات وهذه العقلية جادة وتمتلك رؤية مستقبلية وعلينا أن ننظر لتجربة سنغافورة الناجحة في تبني خطط الإصلاح الدائمة في سنغافورة والإصلاح الدائم مطلوب ومرغوب فيه .

وقالت خليفة، خلال محاضرة ألقتها أول أمس بعنوان «ممارسة أنشطة الأعمال 2011» في كلية دبي للإدارة الحكومية، إن الإمارات قامت بالتركيز على 5 مناطق خلال السنوات الخمس الماضية لتحسين بيئة الأعمال، وهي تسهيل تأسيس المشروعات الجديدة، والتعامل مع تصاريح البناء، وتسهيل الحصول على الائتمان، والتجارة عبر الحدود، وتنفيذ العقود.

وأضافت أن نظام «مرسال2»، الذي عملت على تطويره دائرة «جمارك دبي»، كان أحد أهم الأسباب في تقدم دولة الإمارات في مؤشر تسهيل التجارة عبر الحدود، لافتة إلى أن هذا النظام المبتكر يسهل على العملاء تخليص المعاملات الجمركية بكل سهولة ويسر.

وأشارت إلى أن الإمارات تقدمت مرتبتين في سهولة التعامل مع تسجيل تراخيص البناء، حيث احتلت الدولة المرتبة الرابعة عالمياً في هذا المجال، بعدما كانت تحتل المرتبة السادسة في العام الماضي، كما احتلت الدولة المركز الثالث عالمياً في التجارة عبر الحدود بعدما كانت تحتل المركز السادس في العام الماضي.

وأكدت على أن دولة الإمارات قامت بتسهيل الحصول على التمويل خلال العام الجاري، عندما قامت بوضع إطار قانوني وتنظيمي لشركة الإمارات للمعلومات الائتمانية «إمكريديت» في مجال تبادل المعلومات الائتمانية.

بالإضافة إلى إلزام مزودي المعلومات الائتمانية العاملة في دبي، كالبنوك والمؤسسات المالية والجهات الحكومية التي تحصل على المعلومات نتيجة ممارستها لأعمالها المعتادة، بتزويد «إمكريديت» بكافة سجلات المعلومات الائتمانية التي تحتاجها.

وقالت إن دول العالم والاقتصادات العالمية تتجه الآن إلى تسهيل وتحسين قوانين ممارسة الأعمال داخلها، مشيرة إلى أن 85% من الاقتصادات العالمية قامت بتحسين قوانين ممارسة الأعمال داخلها خلال السنوات الخمس الماضية، بغرض جذب المزيد من المستثمرين.

وأضافت أن دولة الإمارات قامت بعمل الكثير من التحسينات الملحوظة بغرض تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال وتوفير بيئة خصبة للشركات والمؤسسات العاملة فيها، لافتة إلى أن الدولة سجلت تحسناً ملحوظاً في هذا الصدد منذ العام 2006 وحتى الآن.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى على مستوى المنطقة في التجارة عبر الحدود، وتحتل المرتبة الثانية في كل من تسجيل التراخيص العقارية والحصول على الائتمان وسهولة دفع الرسوم.

دبي - كفاية أولير وهادي فاروق