كشف سامي القمزي مدير دائرة التنمية الاقتصادية في حكومة دبي عن أن لجنة تنمية القطاع الاقتصادي، إحدى اللجان التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

تعكف في الوقت الحالي على تحديث استراتيجيات النمو الاقتصادي بما يتناسب مع الوضع الحالي، وأنه من المفترض خلال الربع الأول من العام المقبل أن تكون المؤشرات واضحة بالنسبة للخطة الاستراتيجية المتعلقة بالقطاع الاقتصادي في إمارة دبي.

واشار في تصريحات لـ «البيان» على هامش قمة مجالس الاجندة العالمية إلى أن هذه اللجنة سوف تضع مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وأن هذا الأمر يعد عملا اعتياديا في عمليات وضع وتنفيذ الاستراتيجيات.

حيث يجري عملية مراجعة للتطورات والمستجدات من فترة لأخرى، ومن ثم، تتم عملية التحديث والتطوير بناء على العديد من المتغيرات.

وأكد القمزي أن المرحلة المقبلة في إمارة دبي تركز على تسهيل مزاولة الأعمال وتقليل تكلفة الأعمال، والمواصلة في تحديث البنية التحتية بهدف اسنتقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقال لـ «البيان الاقتصادي» ان التركيز على المقومات الرئيسية لاقتصاد إمارة دبي يمثل جزءا من سياسة المرحلة المقبلة، حيث بات التركيز الآن متمحورا حول القطاعات الأساسية التي ساهمت تاريخيا في دعم نمو اقتصاد الإمارة، وتتمثل في قطاعات التجارة وإعادة التصدير والسياحة وتجارة التجزئة والخدمات اللوجيستية والخدمات المالية.

مشيرا إلى أن هذه القطاعات تشكل جوهر اقتصاد إمارة دبي والتي أكسبت دبي وضعية متفردة ومتميزة، فضلا عن أنها ساهمت في جلب النمو وتوفير الوظائف في فترات سابقة، وأكد مدير دائرة التنمية الاقتصادية في حكومة دبي أن الأرقام التي أعلنها مكتب الإحصاء بخصوص معدل نمو اقتصاد إمارة دبي خلال عام 2010 تعد أرقاما مبشرة.

مشيرا إلى هذه الأرقام فاقت التوقعات بشأن معدل نمو اقتصاد إمارة دبي، حيث كانت التوقعات قريبة من توقعات البنك الدولي الذي قدر معدل نمو اقتصاد إمارة دبي في عام 2010 بحوالي 1%، مشيرا إلى تحقيق اقتصاد إمارة دبي نموا نسبته 2.3% خلال النصف الأول وأن هذا المعدل من النمو يعد رائعا مقارنة بالظروف والأوضاع التي كانت موجودة من قبل.

وأوضح القمزي أنه خلال العام الأول من الأزمة ، كان من الصعب وضع استراتيجيات تحدد معدلات نمو مستهدفة للنمو ، حيث انصب الاهتمام على معالجة التحديات والمصاعب، مشيرا إلى أنه ربما سجل اقتصاد إمارة دبي خلال عام 2008 معدل نمو منخفض يصل إلى مستوى الصفر، ولكن الآن صار الاقتصاد يحقق نموا إيجابيا.

ولفت أن حجم التراخيص التي تمنحها دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة دبي سجلت نموا كبيرا خلال العام الحالي، حيث بلغت خلال الربع الثالث من العام الحالي نموا نسبته 12%، حيث تم إصدار تراخيص بلغ عددها حوالي 11 ألف و205 رخص، مقارنة بعدد رخص بلغ 8500 رخصة في عام 2009.

وقال القمزي ان إمارة دبي تمتلك الآن بنية تحتية بالغة التقدم والتطور ، من شأنها أن تسهم في جذب المزيد من المستثمرين والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير نوعية حياة أفضل.

ولفت إلى أن القطاع العقاري خلال الفترة السابقة للأزمة المالية في إمارة دبي كان يلعب دور القطاع القيادي في نمو اقتصاد إمارة دبي، لافتا إلى أن هذا الوضع انطوى على سلبيات وإيجابيات في ذات الوقت.

حيث ان انخفاض أسعار العقارات يسهم في تقليل تكاليف مزاولة الأعمال، معربا عن ان الإمارات سجلت في العام قبل الماضي أداء متميزا في مجال مزاولة الاعمال، بحسب تقرير البنك الدولي.

وأشار القمزي إلى أن الحكومة الاتحادية تقوم بتطوير الكثير من القوانين التي من شأنها أن تسهم في جلب المزيد من التحسن في مناخ الأعمال.

وأوضح أن إمارة دبي دائما ما تعقد مقارنات بين تكلفة مزاولة الأعمال فيها بتلك الموجودة في الدول المجاورة، وأنها تسعى لأن تكون هذه التكلفة على نفس المستوى، فضلا عن امتلاك إمارة دبي الكثير من المزايا التي تشجع المستثمرين والأفراد على القدوم إليها.

خاصة فيما يتعلق بامتلاكها بنية تحتية كفؤة تسهل مزاولة الأعمال فيها من ناحية بساطة ويسر الإجراءات واللوائح، ومن ناحية تنوع المبادرات التي تركز على قطاعات مختلفة ومتنوعة، ومن شأن هذه المقومات أن تحافظ على المكانة المتميزة والفريدة للإمارة في مجال مباشرة الأعمال.

وأوضح القمزي أن هذه المؤشرات جميعا تدل على أن اقتصاد إمارة دبي يسير على الطريق الصحيح، وأن القطاعات التقليدية بدأت تقود اقتصاد الإمارة، وتقود عملية التعافي وتسهم في تحقيق النمو.

دبي ـ مجدي عبيد