يبدو أن الشركات الأجنبية لم تعد تتخوف من الهاجس الأمني في مدينة البصرة، أغنى مدن العراق بالنفط الخام، وشرعت في التواجد بقوة في هذه المدينة وفتح مكاتب لها.

كما يبدو أن موظفي هذه الشركات تغلبوا على مخاوفهم فتراهم يتجولون في شوارعها بحرية ويندمجون مع أهالي المدينة في الأسواق والشوارع بشكل غير مألوف ، لأول مرة منذ اتساع رقعة أعمال العنف في العراق على خلفية الغزو الأميركي عام 2003 .

وأقامت شركة «بيراميس» التركية بالتعاون مع وزارة التجارة العراقية خلال الأيام الثلاثة الماضية أكبر معرض من نوعه في مجال النفط والغاز في مدينة البصرة بمشاركة 250 شركة عالمية تمثل 30 بلدا.

ولا يمكن للعين أن تخطئ منظر ممثلي الشركات الأجنبية من الآسيويين والأجانب والعراقيين حاملي الجنسيات الأجنبية الممثلين أو وكلاء الشركات الأجنبية وهو يجوبون شوارع المدينة بسياراتهم التي ترافقها سيارات الحمايات الأمنية أو غيرهم من هؤلاء الذين يختارون سيارات الأجرة العراقية.

وتكتظ فنادق الدرجة الأولى، وأبرزها فندقا شيراتون البصرة ومناوي باشا، وغيرها من فنادق المدينة بالنزلاء الأجانب في مشهد غير مألوف .

ويقول عادل (42 عاما) ، وهو ضابط بحرية في الجيش العراقي السابق ويعمل حاليا سائق تاكسي: مشهد انتشار ممثلي الشركات الأجنبية في شوارع وأسواق البصرة أصبح مألوفا منذ أشهر وخاصة من الجنسيات الآسيوية، ويبدو أنهم لم يعودوا يكترثون بالوضع الأمني.

وقال سامر هادي حسين ممثل شركة النيزك لحفر الآبار والخدمات النفطية الإماراتية المشاركة في معرض البصرة الدولي للنفط والغاز: إن مدينة البصرة تمثل مركز الاقتصاد العراقي بأكمله وخاصة في مجال النفط.

وأضاف خلال مشاركته: نحن ندخل هذه السوق لأول مرة ونأمل في التعاون مع الشركات الأجنبية التي حصلت على تراخيص الاستثمار في الحقول النفطية للحصول على عقود لحفر الآبار النفطية والخدمات النفطية. وقد حصلنا على تطمينات أولية من بعض الشركات.

وكشف أن الهاجس الأمني يشكل مصدر قلق للشركات، لكنه قال إن هذا لا يعني أننا لا نريد العمل في مدينة البصرة، بل نعمل حاليا على فتح مكتب للشركة بكادر عراقي لإدارة الأعمال وتنفيذ المشاريع المستقبلية.

(د ب أ)