دشنت ايران وتركمانستان أمس خطا ثانيا لأنابيب الغاز سيساعد تركمانستان على تنويع صادراتها بعيدا عن روسيا ويعزز طموحات طهران لتفادي أثر العقوبات الدولية بأن تصبح مركزا للغاز الطبيعي.
وأفادت قناة «برس تي.في» التلفزيونية الحكومية أنه بدأ تشغيل الجزء البالغ طوله 500 كيلومتر من خط الانابيب والذي تكلف 5 .5 مليارات ريال ايراني (نحو 550 مليون دولار) في وقت سابق من الشهر الجاري وسيؤدي في نهاية الامر الى زيادة واردات ايران من الغاز الطبيعي من تركمانستان الى 20 مليار متر مكعب سنويا.
وايران هي خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم وتمتلك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم بعد روسيا، لكن العقوبات المفروضة عليها أبطأت من تطور قطاع النفط والغاز بالجمهورية الاسلامية.
وفي احتفال بمدينة سرخس الحدودية الايرانية أبلغ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الحضور ومن بينهم قربان اوغلي بيردي محمدوف رئيس تركمانستان انه يأمل في تعزيز علاقات الطاقة مع تركمانستان.
وقال أحمدي نجاد في خطاب مذاع تلفزيونيا نحن مستعدون لتوسيع نطاق التعاون لتنفيذ ما يريدونه فيما يتعلق بالغاز المملوك لهم.
وأضاف مستعدون لشراء الغاز التركمانستاني اذا اختاروا ذلك أو التعاون معهم لنقل الغاز عبر الحدود. نحن مستعدون أيضا لدخول مشروعات غاز ثنائية أو ثلاثية أو متعددة الاطراف.
وتضررت ايران بعقوبات الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بسبب برنامجها النووي، والذي تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إنه يهدف لصنع قنابل نووية بينما تقول ايران إنه لا يهدف سوى لتوليد الكهرباء.
ومن خلال زيادة وارداتها من تركمانستان تأمل ايران في أن تستطيع تصدير المزيد من غازها الطبيعي الى دول أخرى، وتصبح بذلك مركزا اقليميا للغاز الطبيعي. ويقول مسؤولون ايرانيون ان العقوبات لم تؤثر على الجمهورية الاسلامية.
وكان وزير النفط الايراني مسعود مير كاظمي قال في مايو ان طهران تحتاج لاستثمارات بقيمة حوالي 25 مليار دولار سنويا في قطاع النفط والغاز للوفاء باهداف التنمية، بعدما أثنت العقوبات كثيرا من شركات الطاقة العالمية.
وتمد تركمانستان الغاز الطبيعي الى عملاء في أوروبا والصين بالاضافة الى ايران في اطار سعيها لتنويع صادراتها بعيدا عن سوقها التقليدية روسيا.
ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية الايرانية للانباء عن جواد اوجي نائب وزير النفط قوله المكانة الجغرافية والسياسية لايران لتصدير ونقل وتبادل الطاقة مع دول شرق آسيا واوروبا سيجعل البلاد مركزا اقليميا للغاز في المستقبل.
وقال ان شبكة الغاز الايرانية ستربط في نهاية الامر الدول الست المجاورة لها، وهي تركمانستان والعراق وتركيا وباكستان وارمينيا واذربيجان، بالاضافة الى دول الخليج.
(رويترز)