أكد محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن إعلان الاستراتيجية الصناعية لأبوظبي سيجري أوائل العام المقبل، موضحاً أن الاستراتيجية الجديدة استراتيجية شاملة ومتكاملة تتناول كيفية التنسيق والتنظيم بين المناطق والمؤسسات والمشاريع الصناعية في أبوظبي.

جاء ذلك في رد عن سؤال ل(البيان الاقتصادي) بعد جولة استغرقت نحو ساعتين أمس في معرض ميمكس أبوظبي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض والذي ضم أجنحة لمصانع متخصصة في مواد البناء والطباعة والمفروشات والزجاج.وشدد عبدالله أن وجود المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومدينة خليفة الصناعية والعديد من المصانع والمؤسسات الصناعية الأخرى الكبرى تتطلب وضع استراتيجية متكاملة للصناعة بهدف تنظيم هذا القطاع الحيوي لإمارة أبوظبي، ويتم حاليا إنجاز هذه الاستراتيجية ومن المقرر إعلانها بداية العام المقبل.وأوضح أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تضم حلولاً للمشكلات التي يعاني منها قطاع الصناعة في أبوظبي، مشيرا إلى أن الدائرة تنسق حالياً مع عدد من الجهات الحكومية لمعرفة العوائق والصعوبات التي يواجهها قطاع الصناعة ووضع السياسات الصناعية المثلى حتى نستطيع المنافسة إقليمياً وعالمياً.

وأوضح محمد عمر عبدالله أن معرض ميمكس أبوظبي في دورته الثانية الحالية شهد نسبة نمو في دورته الحالية تتراوح بين 30% و40% مشيراً إلى أن الدائرة تشارك بجناح كبير يستعرض أبرز إنجازات ومؤسسات ومصانع قطاع الصناعة الكبير وأهميته في الناتج الإجمالي المحلي لإمارة أبوظبي ويتضمن المعرض عرضاً لأحدث التطورات الصناعية في مجالات صناعة مواد البناء والدعاية والإعلان والطباعة والبلاستيك والمفروشات والزجاج.

كما أن الدائرة مهتمة حالياً بتوفير المعلومات الدقيقة عن قطاع الصناعة خاصة في مجال دعم الصادرات، حيث من المقرر أن تنشأ الدائرة خلال النصف الأول من العام الجاري مركز دعم الصادرات ونعمل حالياً على توفير كل المتطلبات لنجاحه.

تراجع طفيف

ولفت محمد عمر عبدالله إلى أن الاستثمار الأجنبي شهد تراجعاً طفيفاً خلال العام الماضي مقارنة بعام 2008، موضحاً أن هذا التراجع عالمياً بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.

ورداً عن سؤال حول جدوى إنشاء بنك صناعي في أبوظبي قال الوكيل: الاستراتيجية الصناعية الجديدة تعطي أهمية كبيرة لتمويل المشاريع ونقوم حالياً بدراسة أفضل السبل والحلول التمويلية بما يؤدي بصفة خاصة إلى دعم الصادرات.

ونوه إلى أن الدائرة نظمت الأسبوع الماضي ورشة عمل إضافة إلى ورش عمل خلال العام الماضي للبحث في حلول تمويلية سواء عن طريق طرح منتجات أو أدوات مالية وأعتقد أننا سنتوصل قريباً للبديل الأفضل لتمويل الصناعيين في أبوظبي وبما يؤدي في النهاية لدعم قطاع الصناعة.

وقال محمد عمر عبدالله هناك اهتمام كبير بالصناعة في أبوظبي خلال الفترة الحالية ونحن ندعم أية حلول تمويلية في هذا الإطار.

تمويلات

وأوضح أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات في دائرة التنمية الاقتصادية أن الدائرة بدأت خلال الأيام الماضية تنسيقاً بين العديد من البنوك لتوفير تمويلات للصناعيين في أبوظبي منها بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري ومصرف الهلال وإتش اس بي سي.

وسيتم التنسيق خلال الأيام المقبلة مع عدد أكبر من البنوك وستتوصل الدائرة إلى حلول تمويلية متميزة للصناعيين، وتقوم الدائرة حالياً بدعم عشرة مصانع. وأشار إلى أن الدائرة تعكف حالياً على إنشاء مركز دعم الصادرات، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة لهذا المركز لتحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية.

وقال إن التصدير جزء أساسي من خطة أبوظبي وعلينا أن نبحث عن المعوقات التي تواجه التصدير في الوقت الحالي لنتغلب عليها حتى يتم فتح أسواق العالم للمصانع والمنتجات التي يتم تصنيعها في أبوظبي، كما تسعى الدائرة إلى تعظيم نسبة مساهمة الصناعة في الناتج الإجمالي المحلي بما يؤدي إلى زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في هذا الناتج.

مصانع

وأكد ممثلو مصانع وشركات شاركت في المعرض على تضاعف نسب نمو أعمالها في أبوظبي خلال العامين الماضي والجاري، مشيرين إلى أن سوق أبوظبي مليء بالفرص الاستثمارية وخاصة في قطاع الصناعة.

وأوضح سامي العلي مدير عام شركة الحمودي لتجارة المكائن الصناعية أن حجم أعمال الشركة تضاعف خلال العامين الماضيين في أبوظبي مشيراً إلى أن الشركة تقدم لمصانع الحديد في أبوظبي المكائن الخاصة بتقطيع وتفريغ وتدوير الحديد.

ولفت إلى أن أبوظبي استحوذت هذا العام على نسبة 45% من حجم أعمال الشركة التي يتواجد لديها عملاء كثيرون في غالبية بلدان الخليج. وقال: هناك طلب كبير على منتجاتنا في أبوظبي وزادت نسبة نمو عمل شركتنا في أبوظبي بنحو 25% مقارنة بعام 2009 ولدينا أسواق واعدة مثل قطر والسعودية.

وأوضح أحمد الرايدي الرئيس التنفيذي لشركة سكالا الأميركية في منطقة الشرق الأوسط أن شركته تستحوذ على نحو 35% من سوق الشاشات وبرامج التحكم في الشاشات في العالم، مشيراً إلى أن للشركة عملاء كثيرين في أبوظبي ودبي يزيد عددهم على 70 عميلاً مثل مبادلة ومطار أبوظبي والمحاكم ومركز أبوظبي الوطني للمعارض وغالبية المراكز التجارية في أبوظبي ومول دبي.

وأوضح أن السوق الإماراتي يعد أكبر وأسرع أسواق الشرق الأوسط في استخدام الشاشات، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من حجم أعمال الشركة الأميركية في المنطقة يتواجد في الإمارات وتوجه الشركة شاشاتها لأكثر من 18 قطاعاً في الدولة.

وأوضح أن نسبة النمو في أعمال الشركة في الإمارات تزيد سنوياً بنسبة 30%، مشيراً إلى أن سوق الإمارات من الأسواق الرائدة والواعدة. وأوضح أن الشركة تطرح في معرض ميمكس للمرة الثانية في العالم شاشة تتماشى مع رؤية أبوظبي لترشيد استهلاك الكهرباء حيث توفر الاستهلاك الحالي بنسبة لاتقل عن 70%.

وأوضح فيزواناثان مدير شركة جاكي الخليج للطباعة الرقمية في الإمارات أن الشركة شاركت في المعرض بطابعات متطورة لشركة إتش بي تتميز بتقنيات متطورة جداً. ولفت إلى أن حجم أعمال الشركة زاد بنسبة 150% في أبوظبي خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن للشركة خططاً توسعية سيتم تنفيذها في أبوظبي قريباً.

أبوظبي- عبدالحي محمد