انطلقت أمس في فندق العنوان بدبي ورشة عملٍ حول نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع تستمر ثلاثة أيام وتنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية (آسيا) وبالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للجمارك وهي الورشة المخصصة لموظفي الجمارك المحلية والخليجية وغرف التجارة المحلية والخليجية.

وحضر افتتاح ورشة العمل التي أدارتها جو سونج مدير غرفة التجارة الدولية (آسيا) خالد البستاني المدير العام بالإنابة للهيئة الاتحادية للجمارك بالدولة.

وتأتي ورشة العمل الثالثة التي تنظمها الغرفة في غضون عام ضمن سلسلة ورش العمل التي اطلقتها الغرفة استعداداً لبدء تطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع قريباً بعد صدور مرسوم التصديق على انضمام الإمارات لاتفاقية اسطنبول منتصف سبتمبر الماضي وذلك بعد اختيارها الجهة الوطنية الضامنة في الدولة من قبل الهيئة الإتحادية للجمارك لتطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع.

مراجعة

وتهدف ورشة العمل إلى مراجعة الالتزامات المترتبة على الجهات الجمركية وكيفية التعامل مع بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع والجوانب الفنية لإدارة النظام وطريقة عمله.

وأشار المهندس حمد بوعميم إلى الدور الهام الذي لعبته غرفة دبي في الترويج لنظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة والمنطقة معتبراً أن غرفة دبي مثلت خلال السنوات الماضية الذراع الفعلية لغرفة التجارة الدولية في المنطقة فساهمت برسم أطر تطبيق هذا النظام ووضع أسس تنفيذه ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح بوعميم أن ورشة العمل الحالية تعتبر جزءاً من سلسلة من الخطوات وورشات العمل التي اتخذتها الغرفة استعداداً لبدء تطبيق النظام قريباً حيث ستستضيف الاجتماع المقبل للمجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع مؤكدا على العلاقة القوية التي تربط غرفة دبي بغرفة التجارة الدولية والثقة العالية التي تحوزها الغرفة كداعمٍ رئيسي للتجارة العالمية.

وأشار إلى أن تطبيق النظام في الدولة يسرع الإجراءات الجمركية للبضائع عبر التقليل من المتطلبات الروتينية باستخدام وثيقة واحدة لإتمام جميع الإجراءات ويوفر الوقت والمال والجهد ويسهل تنقل رجال الأعمال ومندوبيهم والمشاركة في المعارض التجارية مما سيعزز مكانة الدولة كوجهةٍ عالمية للمال والأعمال.

أفضل الممارسات

وقال خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إنه في إطار حرص الإمارات على تطبيق أفضل الممارسات العالمية والانضمام إلى الاتفاقيات التي تسهل حركة التجارة قامت الهيئة الاتحادية للجمارك بوضع وتنفيذ خطة تتضمن اتخاذ الإجراءات اللازمة للانضمام إلى اتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت .

بعد أن وافقت دول مجلس التعاون على الانضمام إليها وتقوم الهيئة بالتنسيق مع وزارة الخارجية وغرف التجارة والصناعة في هذا الشأن كما قامت بالتنسيق مع غرف التجارة والصناعة واتحاد الغرف لاختيار غرفة تجارة وصناعة دبي لتكون الجهة الضامنة الوطنية للرسوم الجمركية كمطلب من متطلبات تنفيذ الاتفاقية.

وأضاف أن الهيئة الاتحادية للجمارك قامت بالتعاون مع اتحاد الغرف وغرف التجارة والصناعة المختلفة في الدولة بإجراء الدراسات اللازمة لتحديد مدى أهمية انضمام الدولة لهذه الاتفاقية وخلصت تلك الدراسات إلى أن الانضمام للاتفاقية يساهم في تطوير الإجراءات الجمركية .

وتشجيع إقامة المعارض التجارية والصناعية والزراعية ذات الطابع الدولي وما يترتب عليها من نمو قطاع السياحة خاصة وأن هذا الانضمام لا يلزم السلطات الجمركية الوطنية بالتوقف عن الاستمرار في تطبيق ما هو معمول به بموجب قانون الجمارك الوطني.

وذكر مدير عام الهيئة الاتحادية بالإنابة أن الهيئة أعدت بالتعاون مع دول مجلس التعاون الأعضاء في الاتحاد الجمركي الدراسات المتعلقة بالاتفاقية وتم الاتفاق على انضمام الدول الأعضاء في المجلس إلى متن الاتفاقية والملحقين (أيه وبي 1 بشكل متزامن قبل نهاية عام 2010 ورأت دول مجلس التعاون أن اتفاقية اسطنبول لا تتعارض مع قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي في ما يتعلق بموضوع الإدخال المؤقت.

انفتاح متوازن

وقال إننا نرحب بالانفتاح المتوازن على الاقتصاد العالمي ونسعى دوماً لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال العمل الجمركي كما نسعى إلى أن نكون أعضاء فاعلين في المنظمات الدولية من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات التي تحقق مصلحة الاقتصاد الوطني وتشجع النمو وانطلاقا من هذا المنهج وإدراكاً منها لأهمية اتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في دعوة دول مجلس التعاون إلى ضرورة الانضمام إلى اتفاقية اسطنبول وما تحتويه من أحكام تنظم عملية الإدخال المؤقت للسلع والبضائع ومن بينها ما يعرف بكارنيه أو دفتر الإدخال المؤقت وذلك لارتباط تنفيذها بمتطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس.

ولفت عتيق جمعة نصيب رئيس قطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي في كلمته إلى أن الغرفة نظمت عدداً من ورش العمل حول النظام وأهميته وقامت بدعوة ممثلي غرف التجارة والجمارك المحلية والخليجية للمشاركة فيها موضحاً ان تطبيق النظام في دول مجلس التعاون له فوائد عدة على التجارة البينية بين المنطقة والعالم ويسهل انخراط دول مجلس التعاون في التجارة العالمية مما سيعزز من جاذبية المنطقة للأعمال.

ومن جهتها أشارت لي جو سونج إلى أن إجراءات ومبادرات تطبيق النظام في الإمارات كانت الأسرع مقارنةً بالوقت الزمني الذي عادةً ما تأخذه تلك الإجراءات في بعض الدول حسب خبرتها مثنيةً على جهود غرفة دبي في هذا المجال حيث كانت من أوائل الجهات المنادية بتطبيق النظام والداعمة له.

وأوضحت أن نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع يعتبر بمثابة جواز السفر الدولي لتسهيل إجراءات المعاملات الجمركية حيث يعتبر أداةً تسويقية لا غنى عنها تساعد مجتمع الأعمال على تطوير وتعزيز أسواقه التصديرية وتسهيل مشاركته في المعارض الخارجية وتسهم في تنشيط التجارة الدولية.

دبي - «البيان»