في سياق الحديث عن أهم خصائص التجربة الاقتصادية لامارة دبي خلال السنوات الماضية، أوضح هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي ضرورة تبني رؤية واقعية وعلمية لتحليل تلك التجربة. حيث أشار الى أن دبي قد دأبت على اعتماد أسلوب مبتكر في مضمار التنمية من خلال تطوير القطاعات المحورية التي تحقق قيمة مضافة عالية للاقتصاد المحلي.
كما لجأت الإمارة الى الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب العالمية في مجال السياسة العامة التي تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي من ناحية، والولوج في المجالات والقطاعات التي تستأثر بأهمية كبيرة في حركة الاستثمارات والأعمال عبر الحدود.
وأضاف الهاملي، أن دبي هي جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية لاسيما في ظل فلسفتها القائمة على أساس الحرية الاقتصادية والانفتاح على الخارج والاستفادة من التطورات الحاصلة في الأسواق العالمية.
بيد أن أهم التحديات التي واجهت اقتصاد الامارة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تلف العالم منذ أكثر من عامين هي مديونية «مجموعة دبي العالمية» التي أعلنت في 25 نوفمبر 2009 عن رغبتها في إعادة هيكلة عملياتها .
وأكد الهاملي أن الرسائل التي تحملها هذه التجربة تتمثل بقدرة وحيوية اقتصاد دبي والشركات التابعة للحكومة على الايفاء بالتزاماتها وبالتالي على التكيف مع الظروف المستجدة التي أفرزتها الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأشار الهاملي الى ضرورة النظر الى المستجدات الحاصلة في مختلف الصعد المحلية والاقليمية والعالمية وما تفرضه من تحديات بمثابة فرصة لمراجعة مسيرة التنمية في الامارة، من خلال ابراز عوامل القوة مقابل تشخيص عوامل الضعف من أجل تعزيز هذه المسيرة بما يحقق الأهداف المنشودة من رخاء وتقدم.
وعلى نحو خاص، يرى الهاملي أن ثمة حاجة ماسة الى اجراء مراجعة شاملة لأهم سياسات التحفيز التي قامت بها الحكومة سواء على المستوى الاتحادي أو المحلي، ومحاولة قياس نتائجها على صعيد المؤشرات الاقتصادية الكلية والقطاعية، بهدف الوقوف على مواطن القوة والضعف بالقدر الذي يكفل تعزيز هذه السياسات وبما يدعم عملية النمو الاقتصادي.