أجمع عدد من مجالس الأعمال الأجنبية في الدولة على أن دبي عادت إلى نشاطاتها الاقتصادية وأخذ التعافي يدب مجددا في قلب دبي بعد مرور عام من طلب مجموعة دبي العالمية تجميد استحقاقات ديونها وقال رؤساء مجالس عمل أجنبية استطلعت «البيان» آراءهم بهذه المناسبة إلى ان توصل دبي العالمية لاتفاق مع دائنيها بعد مرور أقل من عام على طلب مجموعة دبي العالمية تجميد استحقاقات ديونها يجهض كل المزاعم التي حاولت النيل من سمعة دبي الاقتصادية.

مؤكدين على أن ما تشهده اقتصاديات أوروبية من تهاو لا يعد سوى تأكيد على صغر حجم أزمة مجموعة دبي العالمية والتي حاولت وسائل الإعلام الغربية تضخيمها خلال الأزمة مقارنة بأزمات الغرب التي خلفتها الأزمة المالية العالمية والتي باتت أشبه بكرة الثلج.وأضاف هؤلاء أن محاولة بعض وسائل الإعلام الغربية تضخيم أزمة ديون مجموعة دبي العالمية باء بالفشل حيث تظهر دبي أكثر قوة ومتانة بالنظر إلى ما فعلته الأزمة في اقتصاديات الغرب .اكد من تحدثت البيان إليهم على ثقتهم الكبيرة باقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي كما أكدوا على وجود مؤشرات حقيقية وملموسة على عودة النشاط والتعافي لأسواق دبي وقال رؤساء مجالس الأعمال التي تحدثت البيان إليهم إنه وعلى الرغم من ركود الاقتصاد العالمي إلا أنهم لمسوا تزايدا في رغبة شركات من بلدانهم الأم تأسيس تواجد لها في أسواق دبي وأجمع هؤلاء على أن دبي هي مركز انطلاق وتوسعات الشركات الأجنبية في أسواق المنطقة بلا منازع وعلى أن دبي لا تزال أرض الفرص الذهبية .

وحث رؤساء مجالس العمل الشركات في بلدانهم إلى إغتنام الفرص الاستثمارية التي توفرها دبي في شتى قطاعاتها والتي أصبحت أكثر جاذبية مع انخفاض كلفة المعيشة والسكن مما جعل دبي أكثر تنافسية على حد قولهم وتوقع هؤلاء أن تتسع رقعة مجالس أعمالهم خلال المرحلة المقبلة في ظل الرغبة المتزايدة للشركات في الانضمام تلك المجالس .:نقطة تحول:بلال الصابوني نائب رئيس البرامج في مجاس العمل الأمريكي : ياله من عالم من التغيرات حصلت في سنة واحدة فبالإمكان القول إن الطلب الذي تقدمت به دبي العالمية لتأجيل ديونها كان بمثابة نقطة تحول كبرى في الطريقة التي أثرت بها أزمة الركود العالمية على دبي .ومع ذلك ومن خلال اتخاذ قرارات إستراتيجية ذكية تمكنت قيادة الإمارات من القيام بشكل كبير في السيطرة على الضرر كما أن توصل دبي العالمية لإتفاق مع دائنيها يمهد لإعادة الهيكلة يعد إنجازا كبيرا أبقى العديد من الرافضين في حيرة من أمرهم .

وعلاوة على ذلك ، فقد كانت دبي في موقف محظوظ نظرا للظروف المؤسفة لدول أخرى مثل ايرلندا والبرتغال في أوروبا والتي وضعت أزمة ديون دبي العالمية في حجمها الحقيقي ، وأظهرت بالتالي دبي لتكون في الواقع في وضع أقوى مما كان على نطاق واسع يتداول في وسائل الإعلام الدولية.بالنسبة للشركات الأميركية فهي تتطلع إلى إقامة وجود دولي لها ، وسوف تستمر دبي دائما في أن تكون ملاذا آمنا للاستثمار على المدى الطويل في البنية التحتية والأصول . لقد كان هناك اهتمام كبير ومتواصل من جانب الشركات الأمريكية لتأسيس تواجد لها دبي تح حتى خلال الأزمة الاقتصادية.على سبيل المثال رأينا متجر مثل « بلومينغديلز» يفتتح أول فرع له خارج الولايات المتحدة في دبي وبالتالي سيكون هناك قدرا كبيرا من الاهتمام بقطاع التجزئة خصوصا مع رؤية دبي على المدى الطويل وسوف تستمر دبي في جذب المؤسسات الرائدة والقوى العاملة الموهوبة من أجل تعزيز القطاع العقاري.إلى جانب أن قطاعات مثل التكنولوجيا ، والطاقة ، والخدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم ستكون مستقبلا مهمة للشركات الأميركية لإبقاء العين على الفرص المتاحة في تلك القطاعات .

أستطيع أن أتحدث سواء على المستوى الشخصي والمهني وأن أقول إن علامات الانتعاش في دبي من الأزمة قد بدأت تظهر في وقت مبكر خلال الربع الثاني من هذا العام 2010.

وبسبب إجازات الأعياد المتتالية لم يعطي المضاربين نظرة إيجابية عن دبي ولكن دبي بالفعل تمكنت من الخروج من هذه الفترة الهادئة بنشاط متجدد وتفاؤل لا نهاية له ، وإن كان هذه المرة التفاؤل بلا حدود استعادة العافية سوف تكون بطيئة ، ولا يبدو أن دبي لديها الرغبة في استعجال الأمور.

فالخطوات التي تتخذها إمارة دبي مدروسة بصورة أكبر ومخطط لها. وفي اعتقادي أن دبي ينبغي أن وهي تفعل ذلك أن تتصدى للقلق الموجود تجاه القطاع العقاري وهو أمر مهم للغاية .

ومع المخزون التجاري والسكني الذي لا يزال يفتتح في سوق دبي فستكون هناك حاجة إلى أن يكون تركيز الجهود لضمان وجود سوق لاستيعاب هذا التدفق الذي لا يزال مستمرا . وبفضل خطة دبي 2015 والخطة الاتحادية لعام 2021 وضعت المخاوف والتردد جانبا. القليل جدا من بلدان العالم يمتلكون مثل هذه الاستراتيجية الشاملة والمتاحة للجمهور لمتابعة خارطة الطريق للإمارات .

اتفاق محترم

وقال مارك بيير رئيس مجلس العمل البريطاني في دبي والإمارت الشمالية : بداية أود أن أؤكد على ثقتنا وثقة الشركات البريطانية الكبيرة في إقتصاد دبي والإمارات بشكل عام وزيارة جلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا مؤخرا إلى الإمارات دليل واضح على متانة العلاقات البريطانية الإماراتية والتي باتت الآن أقوى من اي وقت مضى وتأكيدا على تلك الثقة.

لقد مر عام منذ أن طلبت دبي العالمية تأجيل سداد ديونها أعقبها خطوة توصل دبي العالمية لإتفاق مع دائنيها والذي لاقى ترحيبا من مجتمع الأعمال الأجنبي في الإمارات وجاء ليؤكد على إحترام حكومة دبي الدائم لإلتزامتها .

ونحن الآن نرى الإمارات على طريق التعافي من تداعيات الأزمة وعاد النشاط يشق طرقه لأسواق دبي ونتوقع أن نشهد تدفقا أكبر للشركات البريطانية على دبي .

وخاصة بعد زيارة ملكة بريطانيا للإمارات والتي ستسهم بشكل كبير في تعميق وتعزيز العلاقات البريطانية الإماراتية وفي الوقت الراهن هناك زيادة بنسبة 30% سنويا في تعداد الشركات البريطانية التي تبحث عن تأسيس تواجد لها في دبي والإمارات الشمالية إيمانا منها بالأهمية التجارية لدبي والإمارات بشكل عام في المنطقة الشركات البريطانية ناشطة في شتى القطاعات في دبي مثل الإنشاءات والقطاع المالي والقانوني والشحن والتجارة والتعليم والتدريب والاستشارات ..الخ.

اهتمام وثقة

وقالت أوتافيا موليناري رئيسة مجلس العمل الإيطالي في دبي والإمارات الشمالية :لقد حققت دبي العالمية إنجازا كبيرا منذ أن طالبت قبل عام تأجيل ديونها وقد قوبل ذلك الطلب في ذلك الوقت بهجمة إعلامية غربية كبيرة على دبي ولكن سرعان ما توصلت دبي العالمية في أقل من عام لإتفاق مع دائنيها لتثبت خطأ كل من حاول التشكيك في اقتصاد دبي وقدرته على الخروجه من الأزمه .

جميع المؤشرات تشير إلى أن دبي بدأت بالفعل الخروج من الأزمة والتي لم تسلم منها حتى أكبر اقتصاديات العالم وبدأنا نرى مجددا النشاط يدب في قلب دبي واسواق دبي وهو يعكس الاهتمام والثقة الكبيرة التي توليها الشركات الأجنبية وعلى رأسها الشركات الإيطالية في اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام .

خلال هذا العام شهدنا تدفق لبعثات وشركات إيطالية على دبي ونتوقع في ظل التعافي الذي تعيشه دبي من الأزمة أن نشهد تدفق مزيد من الشركات الإيطالية على دبي والتي بدأت تظهر اهتماما أكبر بالفرص المتاحة في أسواق دبي وخاصة بعد انخفاض كلفة المعيشة والسكن في دبي في أعقاب الأزمة مما جعل دبي وجهة أكثر تنافسية في الوقت الراهن .

هناك 100 عضو تشكل مجلس العمل الإيطالي والمجلس في نمو متواصل والشركات الإيطالية شركات نشطة تنشط في قطاعات عديدة كالديكور والبناء والتجارة والتصنيع والقطاع المصرفي والقانوني وقد رأينا على مر العام مشاركات واضحة وكبيرة للشركت الإيطالية في المعارض التي تحتضنها دبي مثل سيتي سكيب والخمسة الكبار وجايتكس .

وهذا بحد ذاته يعكس حرص الشركات الإيطالية الكبير على التواجد في أسواق دبي كونها تشكل نقطة إنطلاق للشركات الإيطالية لأسواق المنطقة والعالم الأخرى ونتوقع خلال المرحلة المقبلة أن نرى مزيد من تدفق الشركات الإيطالية على دبي ومحاولة استكشاف جميع الفرص المتاحة في شتى القطاعات .

ثقتنا في اقتصاد دبي لم ولن تتزعزع ولازلنا ننظر إلى دبي على انها المكان الأفضل لتواجد الشركات الإيطالية لممارستها أعمالها التجارية والاستثمارية .

مؤشرات فعلية على معاودة الحراك لسوق دبي

قال الدكتور ليو أديني رئيس مجلس العمل النيجيري والخبير في الشؤون الإفريقية : لقد مر عام منذ أن طلبت دبي العالمية تأجيل ديونها وخلال هذا العام نجحت دبي العالمية في التوصل لإتفاق مع دائنيها مما يمهد لإعادة هيكلة الشركة وهذا يعكس الثقة الكبيرة للدائنين في الشركة وفي اقتصاد دبي .

وقد بدأنا نرى مؤشرات فعلية على معاودة الحراك لسوق دبي وعادت دبي مجددا لاستقطاب الشركات الأجنبية هذا الاستقطاب لم يتوقف ولكنه إعتراه الهدوء خلال حدة الأزمة وهذا لم يقتصر على دبي بل على جميع دول ومناطق العالم الأخرى بفعل تداعيات الأزمة.

توصل دبي العالمية لإتفاق مع دائنيها أثبت بطلان كل النظريات التي شككت في متانة اقتصاد دبي وقدرته على مواجهة الأزمة وتخطي تلك الأزمة ونرجو أن تكون تجربة دبي صمود دبي قد وجهت درسا قاسيا لتلك الأقلام المشككة ثقتنا في دبي والإمارات كبيرة جدا والدليل تشجيعنا للشركات من نيجيريا للقدوم إلي دبي وتأسيس تواجد لها في دبي والتوسع إنطلاقا من دبي لأسواق المنطقة.

كما أن دبي أصبحت بوابة مهمة للقارة السمراء .الشركات النيجيرية تنظر بإهتمام كبير لدبي وللفرص التجارية والاستثمارية الذهبية التي تقدمها دبي للمستثمرين الأجانب بما فيهم المستثمرين من نيجيريا هناك 80 شركة نيجيرية عضو في مجلس العمل النيجيري والعدد الأكبر من تلك الشركات تنشط أعمالها في التجارة ودبي كانت ولازالت المركز التجاري الأهم في المنطقة وبوابة لتوسع الشركات النيجيرية بأعمالها لأسواق المنطقة ومناطق أخرى من العالم، ولو نظرت إلى الشركات الإفريقية الكثيرة في أسواق دبي لأدركت أنه لم يكن ممكنا لتلك الشركات التوسع بأعمالها في العالم من دون تواجدها وإنطلاقها من دبي .

وبالتالي نتوقع خلال المرحلة المقبلة وفي ظل مؤشرات تعافي اقتصاد دبي أن نشهد تدفق أكبر للشركات النيجيرية على دبي وسيساهم انخفاض كلفة المعيشة والسكن في جذب أكبر لتلك الشركات . ثقتنا كانت ولازالت قوية في اقتصاد دبي فهو اقتصاد متين قادر على مقاومة الأزمات.

وقال باراس شادادبوري رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي: ليس هناك أدنى شك في أن أخبار طلب دبي العالمية تأجيل ديونها وإعادة هيكلة تلك الديون قد أثر على معنويات الشركات في الإمارات ، في واقع الأمر .

تسبب ذلك في قلق في أجزاء كثيرة من العالم ولكن يجب أن أعرب عن تقديري للطريقة التي تم التعامل بها مع الأزمة في نهاية المطاف حيث تم الإعلان عن إعادة هيكلة الدين والتي بعثت شعور بالراحة إلى جميع أصحاب المصلحة في تلك القضية .

وقد جاء ذلك ليؤكد على أن القيادة الرشيدة في دبي تمتلك الإرادة والقدرة على محاربة الصعاب. مع التذكر بأن أزمة مجموعة دبي العالمية كانت من آثار الازمة المالية العالمية حيث كل أسواق الأسهم في العالم تحطمت والمئات من البنوك الأميركية انهارت وأغلقت أبوابها.

وقال فليكس سيم رئيس مجلس العمل السنغافوري في دبي : التوقعات الاقتصادية في دبي شهدت تحسنا منذ العام الماضي وهناك مؤشرات حقيقية على عودة النشاط والإنتعاش إلى أسواق دبي وحقيقة أن دائنين دبي العالمية قد وافقوا على خطة إعادة هيكلة دبي العالمية فهذا بحد ذاته يخبرنا بأن نظرة الدائنين حول المشهد الاقتصادي لدبي قد تغيرت هي الأخرى وهذا في الواقع يشكل نتيجة إيجابية بالنسبة إلى دبي .

دبي - كفاية أولير