أكد الخبراء الاقتصاديون المشاركون في منتدى دبي المفتوح الذي يعقد بموازاة الاجندة العالمية بدبي أن الإمارات لعبت دورا قياديا في تنفيذ عدد من مبادرات الطاقة المتجددة مشيرين إلى مشروع مدينة مصدر والى مبادرة استضافت الإمارات لمقر أرينا والى مشروع بناء مفاعل نووي للطاقة السلمية مؤكدين أن هذا الأمر يدلل على حرص قيادة الإمارات على إيجاد نظم مثالية لتحقيق النمو المستدام وأمن الطاقة بالرغم من الاحتياطيات النفطية الضخمة التي تمتلكها.
وقالوا إن أبوظبي ودبي من أهم المدن المعاصرة التي بنيت بأسلوب فريد يجعلهما مؤهلتين للانتقال إلى مفهوم مدن المستقبل بفضل تطور بنيتهما التحتية وحداثتها.
كان قد انطلق ظهر أمس برنامج فعاليات (منتدى دبي المفتوح) في مقر الجامعة الأميركية بدبي والذي ينظم من بالتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي و الإمارات وحكومة دبي ويتيح عبر جلساته المفتوحة للجمهور التفاعل مع مواضيع مختارة من قبل مجالس الأجندة العالمية.
تنويع
وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والرئيس المشارك لقمة مجالس الأجندة العالمية حول هذه المنتديات: نجحت الإمارات بفضل سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها في زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية الى 71% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة عام 2009.
كما تساهم المبادرات الطموحة التي تطلقها الإمارات في مجالات الطاقة المتجددة كمدينة مصدر في تعزيز الاستثمارات في المعرفة والابتكارات والإبداع في هذا القطاع الحيوي بما يؤدي الى سد جزء من احتياجاتها من مصادر الطاقة المتجددة.
وأكد أن هذا التوجه يساهم في تعزيز مفهوم اقتصاد المعرفة واستقطاب الابتكارات وأحدث التقنيات العالمية مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً يحتذى به في مجال تعزيز التوازن بين مفهوم مدن المستقبل والمحافظة على المعايير البيئية في نفس الوقت.
طاقة متجددة
وقال نجيب زعفراني الأمين العام والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للطاقة بدبي إن النفط لا يزال هو المصدر الأساسي للطاقة العالمية إلا أن الإمارات لعبت دورا قياديا في تنفيذ عدد من مبادرات الطاقة المتجددة مشيرا إلى مشروع مدينة مصدر والى مبادرة استضافتها لمقرأرينا والى مشروع بناء مفاعل نووي للطاقة السلمية مؤكدا أن هذا الأمر يدلل على حرص الإمارات على إيجاد نظم مثالية لتحقيق النمو المستدام وأمن الطاقة بالرغم من الاحتياطيات النفطية الضخمة التي تمتلكها.
وأكد كونراد أوتو زيميرمان الأمين العام للمجلس العالمي للاستدامة أن الحاجة إلى تحقيق الاستدامة لا تتعلق بالمال والثروة إلا أنه أسلوب حياة يعد بغد مشرق لأجيال المستقبل ولابد لنا من المساهمة الفاعلة في تحقيق هذا الهدف.
ورأى أن التحدي الكبير أمام مدينتي دبي وابوظبي يكمن في قدرتهما على تأمين الموارد والمصادر الأولية اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية والبحث عن سبل تطوير مصادر ذاتية تقلل من اعتمادهما على الخارج لاسيما أن معظم احتياجات الدول من مصادر طاقة ومياه وسلع أساسية لن تكفي إلى الابد وأن النقص سيقع خلال 3 إلى 4 عقود على أقصى تقدير موضحا أن عمر أي بنية تحتية لأي مدينة تمتلك عمرا افتراضيا يتراوح من 20 إلى 80 سنة.
وقال خلال كلمته إن هناك عددا من التوجهات الدولية في ظل نفاد المصادر وشح المياه والتصحر وتناقص مصادر الطاقة وهو ما يقود الجميع إلى التفكير بصيغة بناء مدن المستقبل القادرة على تأمين الحياة الكريمة لمواطنيها ضمن المتاح لهم من المصادر ومقدمة أنموذجا للاقتصاد الأخضر.
وأشاد المتحدثون في المنتديات أمام الجمهور بالتطور الحضاري الذي تشهده بعض مدن الشرق الأوسط خصوصاً في ما يتعلق بالعقارات متعددة الاستخدامات والبنية التحتية المتطورة إلى جانب توفر وسائل النقل الجامعي مثل مترو دبي الذي سيسهم بدون أدنى شك في تحقيق النمو المستدام في الوقت الذي تساهم فيه السيارات ب30% من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون حول العالم.
وقالت كورنيليا في مداخلتها إن هناك 6 .1 مليار نسمة يعيشون تحت خط فقر الطاقة في الوقت الذي تستحوذ فئات قليلة من المدن بحصة الأسد من استهلاك الطاقة العالمية.
إذ يمثل هذا الدور المرتبط بتلك المدن مفارقة وتحدياً واضحاً للعيان خصوصاً أن المدن تمثل أكثر من 70% من إجمالي الاستهلاك العالمي للطاقة و80% من انبعاث الغازات السامة المسببة للاحتباس الحراري.وأشارت مارغريت من جهتها إلى أن هناك 3 عناصر مترابطة وواجب توافرها وهي الطاقة والغذاء والماء.
دبي ـ محمد بيضا
