أكد خبراء أن ما تردد عن عزم شركة أبل طرح شريحة ذكية مدمجة في هاتفها المقبل «آي فون 5» تسمح بالاتصال المباشر مع أي شبكة مشغلي الاتصالات عالمياً، وتمكن المستخدم من التنقل من خدمات شركة إلى أخرى بحرية، هو ضرب من الخيال العلمي ولا وجود له على أرض الواقع. وأن أبل لن تقامر بمستقبلها من أجل شريحة.
من جهتها، نفت شركة أبل الأميركية أمس نيتها تزويد هاتفها الذكي «آي فون 5» المتوقع طرحه منتصف 2011 بشريحة « سةح كفْل» ذكية تسمح للمستخدم بحرية اختيار شبكة الاتصال لأي مشغل أو مزود خدمة في أي مكان من العالم.
وقالت الشركة الأسبوع الماضي في بيانات موجهة إلى عدد من مشغلي الاتصالات الأوروبيين إنها لم ولن تطرح هذا النوع من الشرائح في هاتفها المقبل، في محاولة لطمأنتهم، والرد على هذه الإشاعات المرعبة.
وتعود الإشاعة إلى شهر أكتوبر الماضي، بعد أن نقل موقع الكتروني خبر تعاون وشيك بين أبل وشركة غيمالتو المصنعة للبطاقات والشرائح الذكية، بهدف تطوير شريحة خاصة بهاتف آي فون 5 المزمع إطلاقه في الأسواق منتصف العام المقبل.
ولعل سبب تخوف مشغلي الاتصالات من هذه الشرائح راجع إلى خوفها من «تغول» دور أبل في صميم دائرة نشاطهم ومصدر أرباحهم، والى تأثير ذلك على سلوك مشتركي الهواتف النقالة الذين يرتبطون معهم عبر شريحة الهاتف بعقود اشتراك سنوية.
وبالتالي فإن المشتركين سيطالبون بعقود قصيرة للاشتراك قد تصبح ربع أو نص سنوية. والأخطر أن هذا النوع من الشرائح قد يحول أبل إلى مشغل افتراضي لخدمات الهاتف المحمول.
ومن المستبعد أن تغامر أبل بهذه الخطة لأنها عملياً مرتبطة بمصالحها مع مشغلي الاتصالات الحصريين في كل دولة، وهم بالتالي أقوى حلقاتها التسويقية، وليست بهذا الغباء لتضحي بهم من أجل فرص متناثرة في الفراغ.
وهذا ما يضع أبل على المحك، فإن هي طرحت هاتفها وسعت للعب دور مشغل افتراضي لخدمات الهاتف المحمول، فمن المرجح أن يقوم مشغلو الاتصالات برفض تقديم هاتف أبل الجديد لعملائهم، على شكل باقة مستقلة وبأسعار أقل بكثير من أسعار أبل.
فإذا حدث ذلك فإن مصير مبيعات الاي فون ستصبح تحت رحمة الظروف وهو ما سيشجع المنافسين مثل بلاك بيري ونوكيا على ابتلاع السوق وتوجيه الضربة الموجعة للمارد الأميركي.
يذكر أن شريحة الـ «س آي إم» هي وسيلة الارتباط بين مشغلي الاتصالات وبين المستهلك، وعن طريقها يتم تحصيل العوائد والرسوم، ولهذا جاء خبرها مزلزلاً لمزودي خدمات اتصالات الجوال.
digital@albayan.ae