شهدت الفترة الأخيرة تراجع عدد أكبر من مؤشرات داو جونز للسوق المالية الإسلامية. فمع بروز إيرلندا وفجأة البرتغال بكونها الدولة الأحدث في منطقة اليورو التي تواجه مشاكل، تراجعت إحتمالات النمو في الولايات المتحدة والتي كان قد أعلن عنها بنك الإحتياطي الفدرالي.
إضافة إلى أن قرع طبول الحرب في شبه الجزيرة الكورية زاد من حدة التوتر ويبدو كأن المؤشرات الرائدة خلال الشهر الحالي، تمركزت في نصف الكرة الشرقي.
فقد احتفلت الاسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في أرض الشمس المشرقة بتعافيها، حيث ارتفع مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في اليابان بنسبة 62 .4% يليه، مركب مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في كوريا الجنوبية الذي إرتفع بنسبة 34 .4% أما مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في باكستان فقد سجّل ثالث أكبر تقدّم، بلغت نسبته 26 .4% .
وفي المقابل، جاءت نتائج كل من مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الولايات ومؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في أوروبا سلبية على حد سواء. يُذكر بأن كلا المؤشرين فشلا في تحقيق نتائج قيّمة على أساس سنوي حتى تاريخه. كذلك الأمر بالنسبة إلى معدل داو جونز الصناعي التقليدي للشركات البارزة، والذي تراجع بنسبة 74 .0% .
وكان رئيس بنك الإحتياطي الفدرالي بن برنانكي قد كشف في 23 نوفمبر، بأن الاقتصاد الأميركي سوف يشهد نمواً في العام 2011، ولكن بوتيرة أبطأ مما هو متوقّع.
فالناتج المحلي الإجمالي قد يشهد تقدماً بنسبة تراوح بين 3% و6 .3% في العام المقبل، مقابل 4 .2% حتى 5 .2% في العام الحالي، اي أقل من التوقعات التي أطلقها البنك في حزيران/ يونيو الماضي والتي كانت تراوح بين 5 .3% و2 .4%.
ومن هنا يمكن القول إن الأسواق ليست وحدها من يحتاج للتدعيم فالقطاع المالي الإسلامي بحد ذاته مجزأ بعمق وقد إنقسم إلى حد ما حول مباديء إمكانية قبول صناديق التحوّط في وقت ما.
وفي الإمارات سجّلت خطوتان بارزتان للتدعيم. ففي 23 نوفمبر، وقّع بنك عجمان الإسلامي وشركة نور تكافل، شركة التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتابعة لمجموعة نور للاستثمار القائمة في دبي، إتفاقية شراكة استرايتجية تقضي بتوزيع منتجات نور تكافل من خلال بنك عجمان.
وبعد ذلك بيوم واحد، انضم بنك دبي الإسلامي إلى الشركة الفرنسية إيفيل للإدارة لإنشاء أول صندوق استثمار عقاري متوافق مع الشريعة الإسلامية في البلاد. تشتهر صناديق الاستثمار العقاري في الدول الغربية، كونها قد تساهم في خفض العبء الضريبي للاستثمارات العقارية.
ولكن في الإمارات الخالية من الضرائب تقريباً، فإن المجتمع الجديد الذي يقع في مركز دبي المالي العالمي، يقدمّ إلى المستثمرين في القطاع العقاري هذه الفرصة للمرة الأولى، إذ يمكنهم جمع الأصول العقارية المؤجرة والمدرة للدخل تحت سقف إدارة شركة واحدة.