أكد منذر علوش المدير الإقليمي لشركة «تاندبيرج» في سيسكو لمنطقة الخليج والعراق وباكستان، أن إجمالي حجم سوق الاتصالات الموحدة العالمي يقدر حالياً ب12 مليار دولار، وأن الإمارات تعد الأكثر تفوقاً إقليمياً من حيث جاهزية البنية التحتية التقنية وانتشار انترنت النطاق العريض بأسعار مقبولة، وأن هذه العوامل تساهم في انتشار خدمات مؤتمرات الفيديو و«التواجد عن بعد».

وكشف علوش أن التوجه الحالي لدى الشركات والأفراد أيضاً في أسواق الدولة والمنطقة هو استئجار خدمات مؤتمرات الفيديو مقابل رسوم شهرية بدلاً من شرائها، وذلك كجزء من سياسة التقشف وخفض النفقات التي تتبعها الشركات في ظل الأزمة المالية العالمية،إذ تخفض خدمة مؤتمرات الفيديو مصاريف مديري وموظفي الشركة الذين يضطرون إلى السفر بنسبة تصل إلى 50% على الأقل.ويرى منذر علوش أن استخدام الشركات لهذه التقنية يساهم في خفض مصاريفها التشغيلية بنسبة تتراوح بين 25% و50% وفقاً لحجمها ونشاطها الإقليمي والدولي، كما أنها توفر أهم عنصر في عمل المديرين وهو الوقت وجودة الاتصال مع الآخرين.

مشيراً إلى أن العائق الرئيسي الذي منع هذه التقنية من الانتشار سابقاً في دول المنطقة كان عدم توفر البنية التحتية اللازمة، إلا أن التطور السريع أزال هذا العائق وشجع الشركات الكبرى والمتوسطة على تبنيها.

وأكد أن نظام مؤتمرات الفيديو مدعم ببرامج أمان معقدة جداً لا يمكن اختراقها إلى جانب أن هذا النظام أقل عرضة للاعتداءات والاختراقات الأمنية من طرف ثالث لأنه لا يحتوي على قاعدة بيانات ثابتة، وأن البيت الأبيض يستخدم هذه التقنية إلى جانب العديد من المؤسسات العسكرية والمدنية الأميركية.

وقال إن مستقبل هذه الصناعة مرتبط بشكل رئيسي بقدرة اللاعبين الرئيسيين على دمج تقنية الفيديو عالي الجودة والفيديو المتاح مع التقنيات الأخرى.

تجهيزات

وعن سوق تجهيزات مؤتمرات الفيديو في المنطقة قال علوش: «لقد شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث ازداد حجم الإقبال على اقتنائها، لما وجده العملاء فيها من فوائد كثيرة.

وتعد الاجتماعات واحدة من أكثر عناصر العمل استهلاكاً للوقت والميزانية، وبذلك فإن نظام التواجد عن بعد لا يعالج هاتين المشكلتين فحسب، بل يقدم أيضاً مجموعة من الفوائد الأخرى، مثل: سرعة اتخاذ القرار، وزيادة إنتاجية الموظف، وقلة الحاجة للسفر، وهو بالمقابل ما يؤدي إلى تقليل نفقات السفر. والأهم الحد من انبعاثات الكربون التي تصدرها الشركة.

وأضاف أن مفهوم عقد المؤتمرات من خلال الفيديو، كأداة اقتصادية مهمة وذات فوائد عديدة في ظل الأزمة المالية العالمية، ويعتبر توفير تكنولوجيا التواجد عن بعد مبادرة مهمة لدفع العمل إلى الأمام، الأمر الذي يؤدي إلى إيجاد بيئة عمل مثالية، خاصة في ظل الركود الاقتصادي، الذي يؤثر بشكل كبير في نفقات ومتطلبات التشغيل الأساسية.

ولأن الاجتماعات واحدة من أكثر عناصر العمل استهلاكاً للوقت والميزانية، فإن نظام التواجد عن بُعد يعالج هاتين المشكلتين كما ذكرنا سابقاً.

وقال: يمكن استخدام حلول مؤتمرات الفيديو في العديد من الميادين، فقد اتجهنا مثلاً نحو تلبية احتياجات القطاع التعليمي فيما يتعلق بتقنيات التعليم عن بُعد، وذلك باستخدام طرق الاتصال المرئي، ولاحظنا إقبالاً متزايداً على منتجاتنا خاصة من قبل جهات التعليم العالي.

شراكات محلية

وقال وائل عبدالعال، مدير تطوير الأعمال، الاتصالات المتحدة في سيسكو إن الشركة تعتبر الأولى عالمياً في حلول مؤتمرات الفيديو كونفرنس وأن معظم شركات الاتصالات تتعامل معها، وكان آخر شراكة مع اتصالات الإماراتية لتوفير هذه الخدمة لعملائها في السوق المحلي.

وقال: تبدي شركة «سيسكو» منذ فترة طويلة درجة عالية من الالتزام تجاه توفير خاصية التوافق التام بين مختلف العناصر في خط منتجاتها من جهة وبين منتجات الفيديو والتعاون التي تطورها الشركات الأخرى.

وأضاف: «نعتقد أن عالم الاتصالات ينتمي إلى الجميع، لذا فإن الربط والتعاون مع الآخرين يعتبر عنصراً أساسياً من ثقافتنا. كما أننا نتعامل بمنتهى الجدية مع الهدف الذي يرمي إلى جعل العالم مكاناً أصغر من خلال التكنولوجيا واستخدامها لتعزيز تجارب الحياة».

وتقوم «سيسكو»؟ الشركة الرائدة عالمياً في مجال حلول الشبكات التي ترتقي بآليات الاتصال والتواصل والتعاون بين الأفراد، بأحدث تقنيات مؤتمرات الفيديو، إضافة إلى حلول «تاندبيرج» التي استحوذت عليها «سيسكو» قبل عدة أشهر مقابل 4 .3 مليارات دولار أميركي.

وكجزء من عملية استحواذ «سيسكو» على «تاندبيرج»، فقد أصبح الخط الكامل الحالي من منتجات «تاندبيرج» يمثل الآن جزءاً من حقيبة منتجات «التواجد عن بعد» التي طورتها شركة «سيسكو»، وتشتمل على التطبيقات المنافسة والمبتكرة سهلة الاستخدام لتجارب الاتصال الحقيقية التي تتم وجهاً لوجه.

وتمثل الحقيبة المتكاملة لمنتجات «التواجد عن بعد» من «سيسكو» البنية المعمارية الآمنة والموثوق بها، إضافة إلى مجموعة كاملة من النقاط النهائية وقدرات البنية التحتية وخدمات الحوسبة الغيمية، الأمر الذي يضمن للمستخدم تجارب ذات جودة عالية في العمل أو داخل قاعات الدراسة أو حتى في أثناء التجوال.

دبي ـ محمد بيضا