بدأت المفوضية الأوروبية محاولة جديدة لكسر الجمود الذي يحيط بميزانية الاتحاد الأوروبي للعام المقبل حيث قدمت نسخة معدلة من الميزانية إلى الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي لإقرارها.
وكانت المفاوضات بين الحكومات والبرلمان بشأن الميزانية الجديدة قد انهارت الأسبوع الماضي بعد موافقة أعضاء البرلمان الاكتفاء بزيادة حجم الميزانية بنسبة 91 .2% فقط في حين رفضت حكومات الاتحاد الأوروبي منح البرلمان سلطات أكبر في القرارات المتعلقة بالميزانية في المستقبل.
ويلتزم مشروع الميزانية الجديدة بزيادة حجم الإنفاق بنسبة 91 .2% فقط ليصل إلى 5 .126 مليار يورو أي 5 .167 مليار دولار استجابة لرغبات الحكومات التي تتبنى إجراءات تقشف صارمة في بلادها.
وفي الوقت نفسه خرجت سلسلة من التأكيدات السياسية بهدف تهدئة أعضاء البرلمان الأوروبي. وقال يانوش ليفاندوفسكي مفوض شؤون الميزانية الأوروبية في مؤتمر صحافي: وضعنا نسخة جديدة من الميزانية لا تحتاج أي تعديلات سواء من جانب البرلمان أو من جانب المجلس أي حكومات الدول الأعضاء.
وفي رسالة إلى جيرزي بوزيك رئيس البرلمان الأوروبي قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إن المفوضية سوف تمهد الطريق أمام مشاورات بناءة مع البرلمان الأوروبي بشأن المقترحات المنتظرة للمفوضية حول الإصلاحات المالية للاتحاد الأوروبي.
ومن المنتظر أن تقدم المفوضية الأوروبية خططها للإصلاحات المالية في الاتحاد الأوروبي في يونيو المقبل إلى جانب مشروع الموازنة للسنوات السبع من 2014 إلى 2020 . ومن المتوقع أن تتضمن المقترحات فكرة فرض ضريبة أوروبية وهي الفكرة التي تحظى بدعم أعضاء البرلمان الأوروبي لكنها تواجه معارضة من جانب عدد كبير من حكومات الدول الأعضاء.
كما أشار باروسو في رسالته إلى مطالب أعضاء البرلمان بالسماح بإنفاق ما يصل إلى 03 .0% من إجمالي الدخل القومي للدول الأعضاء على ميزانية المفوضية الأوروبية سنويا تجد موافقة واسعة من جانب حكومات دول الاتحاد.
ودعا باروسو كلا من أعضاء البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد إلى ضرورة تنحية الخلافات بينهم بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع موازنة السنوات السبع من 2014 إلى 2020.
وكان باروسو قد أعرب في وقت سابق عن تفاؤله بشأن قدرة دول الاتحاد الأوروبي على تجاوز خلافاتها بشأن ميزانية المفوضية للعام المقبل مشددا على الحاجة إلى تفادي وجود خلافات داخلية بين دول الاتحاد في الوقت الذي يجري فيه الاتفاق بشأن خطة لإنقاذ أيرلندا من أزمتها المالية الطاحنة.
وقال باروسو أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورج الفرنسية: اعتقد أنه من الصعب للغاية أن نشرح للمواطنين الأوروبيين أن أوروبا غير قادرة على الاتفاق بشأن الميزانية التي تمثل رمزا لقدرتها على مواجهة التحديات التي تتعرض لها أوروبا مثل أزمة أيرلندا وأزمة الاقتصاد الأوروبي.
وأكد باورسو اعتزام المفوضية تقديم مشروع موازنة جديد قبل مطلع الشهر المقبل بحيث لا يزيد فيها حجم الإنفاق بأكثر من 91 .2% عن ميزانية العام الحالي وذلك في اعقاب فشل المحادثات بين البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.
قواعد جديدة
ووفقا للجدول الزمني الذي وضعه سفراء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي فإن البرلمان والحكومات يمكن أن يعقدوا اجتماعاً خاصاً يوم 6 ديسمبر المقبل لتسوية الخلافات بينهم.
ومنذ بدء تطبيق القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي المعروفة باسم معاهدة لشبونة أول ديسمبر الماضي دخل البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء عدة مواجهات في مناسبات مختلفة بشأن صلاحيات كل جانب.
ويواجه الاتحاد الأوروبي خطر بدء العام الجديد دون وجود ميزانية له بسبب الخلافات بين البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء بشأن ميزانية 2011.
ووفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة المعروفة باسم معاهدة لشبونة فإن الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي يجب أن يتفقا على شكل ميزانية العام المقبل. وصلت حجم ميزانية المفوضية الأوروبية للعام الحالي إلى حوالي 123 مليار يورو أي170 مليار دولار.
(د ب أ)
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3