قال مفوض شؤون المنافسة الأوروبي يواكين ألمونيا إن هناك شكوكا حول اسبانيا تتمحور من خلال تعامل الأسواق مع ديون الحكومة الاسبانية أو مع ديون الشركات الاسبانية.
وأضاف أن الشكوك تتزايد أيضا بسبب الغموض الذي يحيط بتطبيق اسبانيا إجراءات التقشف والإصلاح الاقتصادي المعلنة وكذلك احتمال أن يكون لدى اسبانيا أكثر مما تضعه بالفعل على المائدة في إشارة إلى احتمال إخفاء بيانات تتعلق بحقيقة الوضع الاقتصادي.
وعلى ضوء تلك التصريحات ثار جدل قوي في اسبانيا بعد اتهام المعارضة الاسبانية لحكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو بإخفاء بيانات اقتصادية. ومن ناحيته حث ثاباتيرو المونيا على ضرورة تفسير تصريحاته.
تفسير التصريحات
وفسرت المعارضة المحافظة في اسبانيا تصريحات المفوض الأوروبي على أنها تعني وجود شكوك لدى المفوضية الأوروبية في أن الحكومة الاسبانية لا تعلن الحقائق كاملة عن حالة الاقتصاد.
ودعا استيبان جونزاليز بونس عضو مجلس النواب الاسباني عن حزب الشعب المحافظ الحكومة إلى قول الحقيقة. وفي بروكسل قالت أميليا توريس المتحدثة باسم ألمونيا إن الإعلام ضخم تصريحات المفوض الأوروبي متجاهلا إشادة ألمونيا بمعدل الدين العام المنخفض وقوة النظام المصرفي في اسبانيا.
وأضافت المتحدثة: ما حدث هو أنه تم اجتزاء بعض الجمل من السياق واستخدمت لصياغة عناوين كبيرة. يأتي ذلك فيما نفى ثاباتيرو حاجة بلاده إلى مساعدات إنقاذ من الاتحاد الأوروبي لمساعدتها في مواجهة أزمتها الاقتصادية على غرار ما حدث مع اليونان وما هو متوقع حدوثه مع ايرلندا قريبا.
وقال ثاباتيرو: من المستبعد تماما أن تلجأ أسبانيا إلى صندوق إنقاذ اليورو كما فعلت ايرلندا. وأكد رئيس الوزراء الأسباني على ثقته في إمكانيات بلاده قائلا: سنخرج من الأزمة بقوتنا الذاتية. وأضاف ثاباتيرو أن إجمالي الدين العام الأسباني يقل عن المتوسط الأوروبي ب20 نقطة مئوية.
نظام قوي
ووصف رئيس الوزراء الأسباني النظام المالي في بلاده بأنه واحد من أقوى النظم الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي. وأشار ثاباتيرو إلى أن البنوك الادخارية التي واجهت أزمة في الفترة الماضية جرى إصلاحها في الوقت الراهن.
واضاف رئيس الحكومة الأسبانية إن حزمة الإجراءات التقشفية التي طبقتها حكومته نجحت. وفي إشارة إلى أزمة سوق العقارات وانهيار قطاع البناء قال ثاباتيرو: نحن على وشك التغلب على الكوليسترول الضار الذي أدى بنا إلى بدانة مصطنعة.
وفي سياق متصل أعرب وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله عن عدم توقعه أن تحتاج دول أخرى في منطقة اليورو لمساعدات من مظلة الإنقاذ المالي بعد أيرلندا. وقال برودرله: أتوقع أنه من الممكن أن تقتصر مساعداتنا على اليونان وأيرلندا وألا تدخل دول أخرى في أزمة.
وأكد الوزير ضرورة اتخاذ قرار سريع بشأن مساعدة أيرلندا حتى يتراجع خطر انتقال العدوى. وفي الوقت نفسه أشار برودرله إلى عدم أهمية التكهنات حول إمكانية احتياج دول أخرى في منطقة اليورو لمساعدات وقال: التكهنات حول إمكانية تعرض دولة أخرى لأزمات لن يفيد فأسبانيا والبرتغال تفعلان ما في وسعهما لإعادة التوازن إلى ميزانياتهما.
(الوكالات)
