يحتل قطاع السياحة خلال الفترة الحالية موقعاً متقدماً بين القطاعات الاقتصادية الأخرى في دبي، حيث نجحت دبي منذ بداية العام الجاري، وبالرغم من تباطؤ الاقتصادات العالمية في أكبر وأعظم مناطق العالم وأكثرها تطوراً.

في أن تجتذب المزيد من السائحين، بفضل جهودها الحثيثة التي تقوم ببذلها في عمليات الترويج من خلال المشاركات في المعارض والمحافل الدولية المختلفة التي تختص بالقطاع السياحي، ما أدى بدوره إلى أن يشهد القطاع السياحي في دبي نموا تصاعديا منذ بداية العام الجاري.

وبالرغم من الخسائر والانتكاسات التي شهدتها غالبية وجهات السياحة والسفر في العالم بسبب الأزمة المالية العالمية، بلغت العائدات الفندقية في دبي بنهاية النصف الأول من هذا العام 6 مليارات و888 مليونا و477 ألف درهم بزيادة قدرها 6% عن نفس الفترة من العام الماضي الذي بلغت فيه العائدات 6 مليارات و519 مليونا و691 ألف درهم.

نزلاء المنشآت الفندقية

وبحسب بيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (وهي الجهة الرئيسية المنظمة للقطاع السياحي في الإمارة، بالإضافة إلى أنها تعد الدافع الرئيسي خلف نجاح وتفوق القطاع السياحي في دبي، على الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى) فقد ارتفع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي بنسبة كبيرة.

حيث بلغ عدد نزلاء فنادق دبي خلال النصف الأول من العام الجاري 4 ملايين و181 ألفا و326 نزيلاً، فيما وصل ذلك العدد خلال الفترة ذاتها من العام الماضي إلى 3 ملايين و852 ألفا و742

نزيلا، أي بزيادة قدرها 9%، وهذه النسبة الكبيرة من النادر حدوثها في أي من المدن السياحية العالمية، لا سيما خلال فترة الأزمة المالية العالمية التي أثرت على غالبية وجهات السياحة في العالم كله.

وجاء في الإحصائيات التي أعلنتها الدائرة أن عدد المنشآت الفندقية العاملة في دبي يبلغ حاليا 566 منشأة بزيادة قدرها 7% عن نفس الفترة من العام الماضي الذي بلغ فيه عدد هذه المنشآت 530 منشأة وبلغ عدد الغرف الفندقية 67 ألفا و369 غرفة بزيادة قدرها 16% عن نفس الفترة من العام الماضي الذي بلغ فيه عدد الغرف 58 ألفا و188 غرفة.

المركز الأول

وبحسب تقرير أعدته مؤسسة «إس تي آر جلوبال» للأبحاث والاستشارات الفندقية، وقامت بتحليله مؤسسة ديلويت للمحاسبة والاستشارات الدولية، احتلت فنادق دبي المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط من حيث متوسط الإشغال الفندقي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

حيث سجلت فنادق دبي إشغالات قدرها 69%، مسجلة ارتفاعاً نسبته 8,3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما تشير كافة التقارير العالمية إلى أن دبي استمرت أعواما في تصدر مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث معدلات الإشغال الفندقي.

مرجعة ذلك إلى الجهود التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في الترويج للمدينة ووضعها ضمن خارطة أهم الوجهات السياحية عالمياً، بالإضافة إلى تميز خدمة الضيافة في فنادق المدينة والكم الهائل من التنافسية الذي يحظى به قطاع الضيافة في دبي.

نتائج جيدة

يقول خالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري إنه على الرغم من الأوضاع التي شهدتها السياحة العالمية خلال العام الماضي ولا تزال تشهدها خلال العام الجاري، فقد استطاعت إمارة دبي أن تحقق نتائج جيدة على صعيد عدد النزلاء والعائدات الفندقية وكافة الأنشطة السياحية.

مشيرا إلى أن هذه النتائج تؤكد أن دبي كانت ولا تزال وجهة سياحية مطلوبة ومرغوبة لكافة السياح من جميع الجنسيات نظرا لما تضمه من بنية تحتية متميزة ومرافق سياحية حديثة ووسائل اتصال ومواصلات متطورة ويجد فيها السائح أياً كانت جنسيته ما يبحث عنه في أية وجهة سياحية.

دبي ـ هادي فاروق