قالت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وضع نصب عينيه بناء مدينة تضاهي أرقى المدن في التاريخ الإسلامي، وقاد مسيرة من أعظم مسيرات البناء في العصر الحديث.

وأضافت الصحيفة إن سموه سار على خطا والده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي قاد المسيرة، مصمما على تحويل دبي إلى مركز تجاري للشرق الأوسط في مطلع الخمسينات من القرن الماضي، رغم محدودية مخزونها من النفط والغاز.

وأكمل المسيرة من بعده، تحدوه طموحات لا تنتهي عند حد، لإيجاد صناعة خدمات مالية مزدهرة، وخلق وجهة سياحية ساحرة. توجت ببناء برج خليفة، ناطحة السحاب الأعلى في العالم، وجزر النخلة الصناعية.

مؤشرات على التفاؤل

وأكدت صحيفة «الاندبندنت»، أن مؤشرات على التفاؤل، بعد اثني عشر شهرا بدأت تلوح في أفق دبي. وساقت على ذلك دليلاً ما قاله رودني ويلسون، الاستاذ في معهد الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية في جامعة «دورهام»، من أن طموحات دبي تحولت إلى واقع. لافتا إلى أن الأمور تبدو الآن أفضل بكثير.

وأضافت أن حكومة دبي تحضر لإصدار سندات إسلامية بقيمة 5 .1 مليار دولار لمستثمرين ماليزيين. حيث يأتي ذلك بعد شهور من إصدار سندات سيادية بقيمة 2 .1 مليار دولار تمت تغطية اكتتابها بالكامل، في ما اعتبر أول نشاط في السوق الائتمانية منذ نوفمبر الماضي.

ونقلت عن توركر حمزة أوغلو، كبير الاقتصاديين للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك اوف امريكا ميريل لينش، قوله إن السوق على يقين الآن أن الأمور تتجه نحو التحسن، متوقعا إصدار دبي لمزيد من السندات.

وأضاف أوغلو أنه لم تعد هناك الآن مخاوف من تخلف دبي عن السداد، وأن الاعتقاد السائد بأنها ستتجاوز الأزمة المالية العالمية بنجاح.

ومن جهته، قال روب لوي، رئيس منطقة أوروبا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بارنغز لإدارة الأصول، إن العام الماضي شكل صدمة، حيث أنها كانت المرة الأولى في المنطقة، إلا أن الشهية عادت من جديد، وافتتحت بارنغز مكتبا لها في دبي الشهر الماضي.

مضيفا أن العملاء تجاوزوا ذلك، وأن الثقة بدأت تعود، وأن السنة الماضية كانت مجرد سحابة صيف عابرة. وقالت الصحيفة إن تفاؤله هذا انعكس في الاستقبال الذي حظي به إصدار دبي من السندات.

وأشارت الصحيفة إلى ما قاله جيم كرين واضع كتاب «دبي، قصة أسرع مدينة في العالم»، من أن التوقعات الغريبة التي جاءت من الغرب لم تحقق مآربها، وأن البنية التحتية ما زالت قائمة على حالها، وهي أفضل طرحا عما كانت عليه منذ عام. وما انفكت المدينة تقدم أفضل أنماط الحياة، والحرية الاجتماعية، والمرافق المعيشية في المنطقة.

دبي- وائل الخطيب