يتساءل كثيرون مؤخرا متى يعود الانتعاش إلى القطاع العقاري وهل من مقدمات لعودته على خلفية عدم تعافي الاقتصاد بشكل عام جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلى جانب تردد أصحاب الكاش ونقص السيولة المالية في السوق المحلي.
فقد توقعت مصادر عقارية بالفجيرة أن يشهد سوق العقار المحلي في الربع الأول من العام المقبل عودة الانتعاش للسوق بعد فترة غياب طويلة تجاوزت العامين. موضحة إلى ظهور بعض المؤشرات الأولية التي تبشر بعودة الرواج والانتعاش من جديد للسوق العقاري والذي ستؤكده الأسابيع المتبقية من العام الحالي على حد تعبير تلك المصادر .
وتلك المؤشرات الإيجابية تتمثل في بوادر تعافي الاقتصاد المحلي نوعا ما، إلى جانب استمرار العمل على تنفيذ المشاريع العمرانية والإسكانية ومشاريع البنية التحتية وهو ما يعني ضخ المزيد من السيولة في السوق العقاري، الأمر الذي من شأنه زيادة حجم الطلب على المعروض ودفع عجلة العقار قدما للأمام.
حالة ترقب
ولفتت المصادر إلى أنه خلال الفترة الماضية وبالتحديد (الأشهر التسعة الماضية) كانت حالة الترقب والانتظار والشائعات هي الحالة المتحكمة بالسوق العقاري، ما أصاب السوق بالركود وجعل التداولات العقارية متذبذبة بين شهر وآخر.
وهو الأمر الذي أدى إلى غياب المحفزات الحقيقية التي قد تساهم في حدوث انتعاشة غير متوقعة. إضافة إلى أسباب أخرى أرجعها عقاريين إلى عدة عوامل مجتمعة منها دخول فترة إجازة عيد الأضحى المبارك، إضافة إلى غياب الرؤية الواضحة حول مستقبل الاستثمار العقاري وغيرها من الأمور الأخرى.
ومن جانب آخر قالت ذات المصادر بأن هناك مؤشرات تؤكد أنه سيحدث ارتفاع في أسعار مواد البناء بنسبة 20% في العام المقبل، وذلك ناتج من الطلبات المرتفعة عليها من القطاع العام من خلال المشاريع التي تقام في مختلف مناطق الإمارة والتي رفعت الطلب عليها بشكل كبير، وهو ما زاد في أسعارها، إذ تستهلك المشاريع الحكومية سنوياً أكثر من 50% من مواد البناء بمختلف أنواعها.
لافتة إلى أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر في أداء السوق بشكل عام من خلال استمرار الطلب على الوتيرة نفسها، متوقعاً أن يزداد الطلب على مواد البناء 20 في المئة في العام المقبل بسبب زيادة عدد المشاريع المنفذة سواء من القطاع الحكومي أم القطاع الخاص.
لافتات شقق للإيجار
وأكدت المصادر بروز لافتات شقق للإيجار في عدد من المباني العقارية في الفترة الأخيرة بحيث يوجد زيادة في العرض عن الطلب الأمر الذي يكشف عن حالة تباطؤ وتيرة السوق العقاري لأكثر من عام.
مشيرة إلى حاجة السوق إلى رقابة أكثر فاعلية عما هو عليه حتى الآن حتى تخضع القيمة السعرية للإيجارات في المناطق المختلفة من الفجيرة لعملية تصحيح فعلية، بالرغم من انخفاض القيم الايجارية بصورة ملحوظة وبنسبة لا تقل عن 15%، ما يوضح أن السوق يسير عكس التيار.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
