عمل الحزب الحاكم في اليابان، الذي يواجه مأزقا على تمرير حزمة تحفيز جديدة بقيمة 61 مليار دولار ترمي إلى خلق وظائف جديدة وإعادة إحياء التعافي الاقتصادي المتراجع بالبلاد.

وتضم حزمة التحفيز الجديدة نطاقا واسعا من الإجراءات، تشمل مساعدات لشركات صغيرة واقتصادات إقليمية، لكن رئيس الوزراء ناوتو كان كرر مرارا أن المحور الرئيسي هو إيجاد وظائف جديدة. وأصبح شعار التوظيف أولا والتوظيف ثانيا والتوظيف ثالثا هو النداء المرتبط بتلك الحزمة، التي واجهت طريقا صعبا عبر برلمان منقسم.

ويشهد التعافي الاقتصادي الياباني تراجعا إذ لايزال معدل البطالة مرتفعا بالمعايير المحلية، ببلوغه 5 بالمائة، بينما يستمر الانكماش الاقتصادي في الإلقاء بثقله على النمو، إذ أظهرت إحصاءات رسمية نشرت أمس تراجع أسعار السلع الاستهلاكية في حين يلتهم الين القوي أرباحا من صادرات البلاد.

وقالت الحكومة اليابانية إن مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في اليابان تراجع بنسبة 6, 0% في أكتوبر مقارنة بالشهر نفسه قبل عام، في انخفاض للشهر العشرين على التوالي.

وأوضحت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية أن المؤشر الذي يستبعد أسعار الأغذية الطازجة المتذبذبة، استقر على 5, 99 نقطة مقارنة بأساس قدره 100 نقطة لعام 2005. وجاءت تلك القراءة متماشية مع متوسط توقعات السوق في مسح لوكالة أنباء كيودو اليابانية.

ودخلت اليابان في فترة انكماش متسارع لمدة سنوات بعد حدوث فقاعة أسعار الأصول في مطلع تسعينيات القرن الماضي وقيام المستهلكين بتأجيل مشترياتهم على أمل تراجع الأسعار مستقبلا ما أدى إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي.

ومنذ مارس عقب الانهيار الاقتصادي العالمي دخلت البلاد في مرحلة انكماش حاد وتراجعت الأسعار بمعدل قياسي بلغ 4, 2% في أغسطس عام 2009. وفي مارس قال وزير المالية آنذاك ناوتو كان الذي أصبح حاليا رئيس الوزراء إنه يريد أن تتغلب بلاده على الانكماش لينتقل مؤشر أسعار المستهلكين إلى المنطقة الإيجابية بنهاية العام الجاري لكن لا يبدو أن ذلك سيحدث.

لكن ناوتو يصارع للاحتفاظ بتركيزه على الاقتصاد وسط بيئة سياسية مضطربة. وقد شهدت شعبيته هبوطا خلال استطلاعات الرأي الأخيرة، بسبب اتساع نطاق عدم الرضا عن معالجة الحكومة للنزاعات الدبلوماسية الأخيرة مع كل من الصين وروسيا.

جاي ألاباستر