سجلت أمس تكلفة اقتراض اسبانيا والبرتغال ارتفاعا حادا مع اقبال المستثمرين على بيع سنداتهما السيادية بسبب مخاوف من أنهما قد تضطران بسبب العجز المرتفع وبنوكهما المثقلة بالديون الى أن تحذوا حذو اليونان وايرلندا وتطلبا خطة انقاذ مالي.

وفي مؤشر على قلق المستثمرين تجاوزت نسبة فوائد الديون البرتغالية على مدى عشر سنوات 7% في مستوى تاريخي سجل للمرة الاولى منتصف نوفمبر. وأكدت صحيفة فاينانشال تايمز دويتشلاند ان البنك المركزي الاوروبي ودول منطقة اليورو تحث البرتغال على طلب الحصول على مساعدات مالية من صندوق الانقاذ الاوروبي.

وقالت الصحيفة دون أن تذكر مصادرها ان أغلبية دول منطقة اليورو والبنك المركزي الاوروبي تمارس ضغوطا على اسبانيا أيضاً لاتباع خطى أيرلندا واليونان وطلب مساعدة حتى لا تضطر اسبانيا خامس أكبر اقتصاد في الاتحاد الاوروبي للقيام بذلك. ونقلت الصحيفة عن وزير المالية الالماني قوله: اذا استخدمت البرتغال أموال الصندوق سيفيد ذلك اسبانيا لانها معرضة بدرجة كبيرة للبرتغال.

نفي إسباني

وقال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو ان من المستبعد تماما أن تحتاج اسبانيا الى مساعدة خارجية لادارة أوضاعها المالية وان بلاده ليست لديها خطط لفرض اجراءات مالية اضافية.

وأضاف أنه ينبغي على المستثمرين أن يفكروا مليا قبل المراهنة ضد بلاده. وتابع: أولئك الذين يتخذون مراكز مدينة ضد اسبانيا سيتبين أنهم مخطئون. وقال ثاباتيرو انه يستبعد تماما هذه النتيجة.

لكن العلاوة التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الحكومية الاسبانية مقارنة بالسندات الالمانية القياسية ارتفعت الى مستوى قياسي جديد حيث استمر تأثر الدول الكبيرة في أطراف منطقة اليورو بتدهور معنويات المستثمرين.

وقال ثاباتيرو ان المفوضية الاوروبية أو البنك المركزي الاوروبي لم يحثا اسبانيا على اتخاذ اجراءات اضافية للوفاء بالمستويات المستهدفة في خفض العجز الى مستويات منطقة اليورو بحلول 2013. وجدد ثاباتيرو التأكيد أن حكومته لا تعتزم زيادة الضرائب مجددا بعد رفع ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة في وقت سابق هذا العام.

مخاوف كبيرة

وسعى مسؤولون بارزون من الاتحاد الاوروبي لطمأنة الاسواق من أنه لا مخاوف من انهيار منطقة اليورو بعد أن دفع المستثمرون القلقون من ازمة الديون في أيرلندا تكاليف الاقتراض في البرتغال واسبانيا الى مستويات قياسية. وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي أثارت اضطرابات في الاسواق بتصريحاتها الاسبوع الماضي عن أن اليورو في وضع خطير بشكل استثنائي:

انها على ثقة في أن منطقة اليورو ستخرج قوية من هذه الازمة. واوضحت في مؤتمر صحفي في برلين ان أوروبا تظهر الآن تضامنا أكبر مما كانت عليه قبل عام. وقال جان كلود يونكر رئيس وزراء مالية مجموعة اليورو في حديث صحفي انه لا يشعر بالقلق بشأن نجاة اليورو من الازمة.

أزمة البرتغال

ويعتقد العديد من المحللين أن البرتغال ستكون الدولة التالية التي تطلب المساعدة من صندوق الانقاذ الاوروبي. وقالت الحكومة البرتغالية ان تقريرا اخباريا عن أن البرتغال تتعرض لضغوط من جانب أوروبا لطلب المساعدة لا اساس له من الصحة.

وأضاف: هذا التقرير الصحفي كاذب تماما ولا أساس له من الصحة. وقال رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس مرارا ان بلاده لا تعتزم طلب المساعدة مثل ايرلندا واليونان.

(وكالات)