بعد سنة من طلب مجموعة دبي العالمية تجميد استحقاقات ديونها تعود دبي الى نشاطاتها الاقتصادية الاساسية كالتجارة والنقل والسياحة متغلبة على تداعيات الازمة. ويبدو اهتمام الامارة والمستثمرين انتقل من العقارات الى قطاعات اخرى كانت سبب نجاح دبي في الاصل مثل التجارة والسياحة والنقل وسائر النشاطات اللوجستية.
وكانت مجموعة دبي العالمية طلبت يوم 26 نوفمبر العام الماضي تجميد استحقاقات ديونها. وتمكنت الامارة من الاتفاق مع الدائنين على اعادة جدولة ديون دبي العالمية بحوالى 4 .14 مليار دولار على شريحتين تستحقان بعد خمس وثماني سنوات مع معدل فائدة معتدل نسبيا.
وكانت دبي تمكنت من تجنب تعثر مجموعة دبي العالمية ومن السيطرة على عملية اعادة جدولة الديون بفضل 20 مليار دولار من الدعم المالي حصلت عليها من ابوظبي والمصرف المركزي.
وفي دلالة على التعافي فان القطاعات غير العقارية تبدو في وضع جيد وهي تعود للنمو. وذكرت دائرة الاحصاءات في دبي ان النمو في الامارة سجل 3 .2% في النصف الاول من العام الحالي بعد توقعات اقل تفاؤلا.
وذكر صندوق النقد الدولي في اكتوبر ان اداء القطاع السياحي في دبي وكذلك القطاع التجاري يتقدم بشكل افضل من المتوقع ايضا. وقال خبراء ماليون ان القطاعات الاساسية لاقتصاد دبي اكتسبت مزيدا من القوة بعد الازمة خصوصا ان الخدمات الفندقية واللوجستية والمكاتب والغرف باتت متوفرة بالكمية والنوعية للمرة الاولى.
واضافوا «عندما نجمع ذلك مع شركة طيران ومطار من الدرجة الاولى يكون لدينا نموذج رابح لا يمكن التغلب عليه على المستوى الاقليمي».ومن علامات التعافي تحسن مبيعات التجزئة خاصة في قطاع السيارات الفارهة. وقالت شركة رولزرويس. ان مبيعاتها زادت باكثر من الضعف في الاشهر التسعة الاولى من العام.
ووفقا لمؤسسة (اي.اتش.اس جلوبال انسايت) تقفز مبيعات السيارات الجديدة في الامارات الى 210 لاف وحدة هذا العام والى 240 ألفا عام 2011 مقابل 180 ألفا العام الماضي لكنها لاتزال أقل من مبيعات عام 2008 حين وصلت الى 324 ألفا.وقال ميشيل عياط مدير عام الشركة العربية للسيارات ثاني اكبر شركة للسيارات في الامارات «في 2010 بدأت تعود ثقة العملاء».
وقال عياط ان التقديرات تشير الى ارتفاع مبيعات سيارات الركوب بنسبة 7 بالمئة في الاشهر التسعة الاولى مقارنة بالعام السابق. وبيعت خلال الفترة بين يناير واغسطس 146 ألف سيارة بزيادة نسبتها 6ر6 بالمئة.
وهذه نسبة جيدة اذا ما قورنت بأوروبا حيث تراجعت مبيعات السيارات للشهر السادس على التوالي في سبتمبر بعد ان تأثر الطلب بانهاء برامج للتخلص من السيارات القديمة وتحفيز مبيعات السيارات وأيضا نظرا للتعافي المتفاوت من الازمة. لكن ليست سوق السيارات الفارهة فقط هي التي تتعافى.
فالسيارات اليابانية تسهم باكثر من 70 بالمئة في سوق السيارات في الامارات. وقال تجار ان مبيعاتها تفوق معدل النمو الاجمالي. وقال مدير مبيعات في معرض لشركة نيسان في دبي ان ما بين 10 الى 15 عميلا يشترون سيارات جديدة يوميا. وكانت مبيعات السيارات في الامارات ارتفعت بنسبة 22 بالمئة عام 2008 مقارنة بقفزة بلغت 37 بالمئة في العام السابق.
دبي - البيان والوكالات
