رغم تداعيات أزمة الديون في منطقة اليورو؛ إلا أن أسواق الأسهم حصلت على دعم من بيانات أميركية مشجعة لانفاق المستهلكين وطلبات اعانة البطالة وثقة المستهلكين التي جاءت أفضل من المتوقع.

وارتفع مؤشر نيكاي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 5 .0 في المئة أمس متجها صوب أعلى مستوى في خمسة أشهر سجله في وقت سابق هذا الاسبوع مدعوما باقبال المستثمرين الدوليين وهبوط الين مؤخرا أمام الدولار.

وزاد مؤشر نيكاي 65 .49 نقطة الى 76 .10079 نقطة. وسجل المؤشر أعلى مستوى أثناء الجلسة في خمسة أشهر عند 97 .10157 نقطة يوم الاثنين.

وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 4 .0 في المئة الى 81 .869 نقطة الاسهم الاوروبية

وواصلت الاسهم الاوروبية أمس مكاسبها في الجلسة السابقة مع تزايد اقبال المستثمرين على المخاطرة بدعم من الاغلاق القوي لوول ستريت وارتفاع الاسهم الاسيوية عقب بيانات اقتصادية أميركية مشجعة.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 2 .0 في المئة الى 03 .1090 نقطة بعد صعوده بنسبة واحد في المئة في الجلسة السابقة.

وقال كوين دو ليوس الخبير الاستراتيجي لدى كيه.بي.سي سيكيوريتيز ان الاسواق تحصل على بعض الدعم من البيانات الجيدة أمس الأول لانفاق المستهلكين وطلبات اعانة البطالة وثقة المستهلكين التي جاءت أفضل من المتوقع الا أن عدم اليقين لا يزال موجودا.

واضاف: إن الاسواق في حالة تقلب. الاحباط بسبب تزايد عدوى أزمة الديون في أوروبا يتراجع بين الحين والاخر بدعم من بيانات أفضل من المتوقع للاقتصاد الكلي من أوروبا والولايات المتحدة.

وكانت أسهم شركات التعدين بين أكبر الرابحين بدعم من الامال في أن الانتعاش الاقتصادي سيزيد الطلب على المواد الخام. وارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 لاسهم شركات الموارد الاساسية 9 .0 في المئة في حين زاد سهم اكستراتا 6 .0 في المئة.

وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1 .0 في المئة كما زاد مؤشر داكس الالماني 1 .0 في المئة أيضا في حين استقر مؤشر كاك 40 الفرنسي.

الإقبال على المخاطر

وانتعشت الاسهم الاوروبية أمس الأول من أدنى مستويات لها في ستة أسابيع اذ عززت بيانات اقتصادية مشجعة اقبال المستثمرين على الاصول المحفوفة بالخطر على الرغم من استمرار المخاوف بشأن مستويات الديون في بلدان اطراف منطقة اليورو.

وبنهاية التعامل في البورصات الاوروبية ارتفع مؤشر يوروفيرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية واحدا في المئة الى 67 .1087 نقطة متعافيا من أدنى اغلاق في ستة أسابيع في الجلسة السابقة.وارتفع المؤشر اربعة في المئة في عام 2010 مقارنة مع زيادته 26 في المئة في عام 2009.

وقادت اسهم صناع السيارات السوق على طريق الصعود وارتفع مؤشر ستوكس اوروبا-600 لاسهم السيارات وقطع الغيار 8 .3 في المئة بفعل الامال في انتعاش اقتصادي عالمي. وقفز سهم بورشة 3 .6 في المئة وارتفع سهم ديملر 1 .5 في المئة.

ولاقت سوق الاسهم دعما من بيانات تظهر ارتفاع معنويات قطاع الاعمال في ألمانيا في نوفمبر الى أعلى مستوى منذ 1991. وأظهرت بيانات ايضا نمو الاقتصاد البريطاني 8 .0 في المئة في الربع الثالث من العام مدعوما بزيادة الصادرات عن الواردات.

وأظهرت بيانات هبوط التضخم على مستوى اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لمستوى متدن قياسي في أكتوبر بينما انخفضت طلبات اعانة البطالة الاسبوعية لاقل مستوى لها منذ منتصف 2008 .

وتعافت أسهم شركات التعدين بعد موجة بيع في الجلسات السابقة مدعومة بارتفاع أسعار المعادن مع تراجع الدولار. وقفز مؤشر ستوكس اوروبا-600 للموارد الاساسية اثنين في المئة.

بينما قفز سهم انتوفاجاستا 3 .4 في المئة وزاد سهم اكستراتا 2 .4 في المئة.وفي انحاء اوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الالماني وكاك 40 الفرنسي ما بين 6 .0 في المئة 8 .1 في المئة.

الاسهم الاميركية

وارتفعت الاسهم الاميركية عند الاغلاق أمس الأول بعد أن أشارت بيانات عن سوق التوظيف وانفاق المستهلكين الى تحسن الاقتصاد.وقفز مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الاميركية الكبرى بنهاية التعامل 91 .150 نقطة أو 37 .1 في المئة الى 28 .11187 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 62 .17 نقطة أو 49 ر1 في المئة الى 35 .1198 نقطة.وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 17 .48 نقطة أو 93 .1 في المئة الى 12 .2543 نقطة وكانت الاسهم الاميركية ارتفعت عند الفتح أمس الأول بعد أن أشارت بيانات عن سوق التوظيف وانفاق المستهلكين الى تحسن الاقتصاد.

وقال مكتب الميزانية التابع للكونجرس لاميركي أمس الأول ان اجراءات التحفيز الاميركية الضخمة - التي اعتبرها الناخبون على نطاق واسع غير فعالة - وفرت ما بين 4 .1 مليون و6 .3 ملايين وظيفة في الفترة بين يوليو وتموز وسبتمبر .

واضاف المكتب في أحدث تقديراته إن قانون التعافي الاقتصادي الذي أقر العام الماضي بتكلفة 814 مليار دولار لمواجهة أسوأ ركود تشهده الولايات المتحدة منذ الثلاثينات عزز أيضا الانتاج الوطني بما ترواح بين 4 .1 و1 .4 في المئة خلال الفترة نفسها.

انفاق المستهلكين

وأظهر تقرير حكومي أمس الأول أن انفاق المستهلكين الاميركيين ارتفع في اكتوبر تشرين الاول للشهر الرابع على التوالي بينما بلغ مؤشر رئيسي للتضخم مستوى قياسيا منخفضا فيما يعزز دفاع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) عن قراره بمواصلة تخفيف السياسة النقدية.

وقالت وزارة التجارة ان الانفاق ارتفع 4 .0 في المئة بعدما زاد 3 .0 في المئة في سبتمبر.وكان محللون قد توقعوا نمو الانفاق - الذي يشكل نحو 70 في المئة من النشاط الاقتصادي الاميركي - 5 .0 في المئة في الشهر الماضي.

واستقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي - الذي يفضله المجلس لقياس تضخم أسعار المستهلكين - والذي تستثنى منه أسعار الطاقة والغذاء للشهر الثاني على التوالي.ولكن في 12 شهرا حتى اكتوبر ارتفع المؤشر 9 .0 في المئة مسجلا أدنى وتيرة منذ بدء تسجيل البيانات في 1960 وأقل بكثير من النطاق المقبول للبنك المركزي عند 7 .1-2 في المئة

السلع المعمرة

وأظهر تقرير حكومي أمس الأول تراجع الطلبيات الجديدة للسلع المعمرة الاميركية على نحو غير متوقع في اكتوبر لتسجل أكبر انخفاض في نحو عامين كما أظهر انخفاض الانفاق الرأسمالي للشركات في اشارة الى تباطؤ نشاط المصانع.

وقالت وزارة التجارة الاميركية ان طلبيات السلع المعمرة انخفضت 3 .3 بالمئة لتسجل أكبر انخفاض منذ يناير 2009 وذلك بعدما ارتفعت بنسبة معدلة بلغت خمسة بالمئة. وتوقع اقتصاديون استقرار الطلبيات خلال اكتوبر بعد ارتفاع بلغت نسبته عند الاعلان عنه 5 .3 بالمئة.

وباستثناء وسائل المواصلات تراجعت الطلبيات 7 .2 بالمئة في أكبر انخفاض منذ مارس 2009 بعد زيادة معدلة بلغت 3 .1 بالمئة في سبتمبر كانت في الاساس 4 .0 بالمئة عند الاعلان عنها في وقت سابق.

وتوقع اقتصاديون ارتفاع الطلبيات على السلع المعمرة باستثناء وسائل المواصلات بنسبة 6 .0 بالمئة في اكتوبر.وجاء تراجع الطلبيات خلال الشهر الماضي على نطاق واسع اذ جرى تسجيل تراجعات كبيرة في طلبيات الالات وأجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات وطائرات الدفاع.

وطلبيات السلع المعمرة مؤشر بارز على أداء قطاع الصناعات التحويلية وأشار التقرير الى احتمال تعثر أنشطة المصانع. وقاد قطاع الصناعات التحويلية انتعاش الاقتصاد الاميركي من أسوأ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وأظهر تقرير وزارة التجارة تراجعا نسبته 5 .4 بالمئة لطلبيات السلع الرأسمالية في قطاعات غير دفاعية باستثناء الطائرات - وهو أمر يجري مراقبته عن كثب لمعرفة مستوى انفاق الشركات - وذلك بعد زيادة معدلة بلغت 9 .1 بالمئة ومقارنة بتوقعات بزيادة نسبتها واحد بالمئة.