أظهرت أسواق الأسهم تماسكا في جلسة الأمس الأمر الذي قلص من الخسائر التي تكبدتها في الجلسات السابقة. وكان التحسن الأكبر في سوق دبي المالي الذي ارتفع مؤشره بنسبة 5 .0% مغلقا عند مستوى 1682 نقطة فيما سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية ليغلق عند 2756 نقطة وبزيادة نسبتها 04 .0% مقارنة باليوم السابق.
ومع نهاية تعاملات الأمس تكون الأسواق قد اختتمت تعاملاتها الأسبوعية على تراجع طفيف مما يعني بقاء الأسهم تدور في حلقة مفرغة منذ عدة أسابيع. إذ كلما حققت مكاسب عادت للتفريط فيها نتيجة سيطرة المضاربات وجني الأرباح السريعة على تداولاتها .
وبمقارنة إغلاق الأسبوع مع تعاملات الأسبوع الذي سبق عطلة العيد فان المؤشر العام لسوق الإمارات انخفض بنسبة بسيطة لم تتجاوز 08 .0% عند مستوى 2707 نقاط. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 800 مليون درهم فقط مغلقة عند 393 مليار درهم.
وكان ملاحظا خلال الأسبوع شح السيولة المتداولة في السوقين. وذلك نظرا لاستمرار سيطرة حالة الضبابية على توجهات الأسواق مما دفع الكثير من المتعاملين للخروج والاكتفاء بالمراقبة فيما بقى في القاعات كبار المضاربين ومن ترتفع لديهم شهية المخاطرة. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة خلال خمس جلسات 1 .1 مليار درهم مقارنة مع أكثر من ملياري درهم في الأسبوع السابق.
وواصلت أسهم العقار التحرك ضمن هوامش خسارة للأسبوع الثاني على التوالي بقيادة الدار الذي خسر نحو 5 .3% من قيمته مغلقا عند 24 .2 درهم فيما بلغت نسبة انخفاض سهم ارابتك 54 .0% بالغا 84 .1 درهم واعمار بنسبة 45 .0% الى 65 .3 دراهم.
وقال محللون إن الأسواق عادت الى سابق عهدها قبل التحسن الذي شهدته في نهاية شهر رمضان حيث تراجعت أحجام التداولات بشكل كبير مما يعكس تفضيل الشريحة الأكبر من المتداولين الانتظار الى حين تحسن السيولة أو إعطاء الأسهم إشارات ايجابية للعودة الى التداول خاصة بالنسبة لمن يعتمدون على التحليل الفني في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
سوق دبي
وكان التماسك المؤقت قد عاد الى سوق دبي بعد عودة جزء من السيولة المضاربة الى قاعة التداول لاقتناص فرصة تراجع الأسعار. علما بان جزاء كبيرا من هذه السيولة تتم عن طريق التداول بالمكشوف من خلال تسهيلات تقدمها بعض شركات الوساطة العاملة .
وبعدما ساهمت الأسهم الثقيلة في الانخفاض المسجل في اليومين السابقين فقد عادت الى دعم السوق نتيجة تركز غالبية التداولات عليها مما دفعها لتحقيق مكاسب طفيفة لا يمكن التعويل عليها لبلوغ مستويات أعلى في الجلسات القادمة في ظل استعجال المضاربين لجني الأرباح بغض النظر عن هامش المكاسب المحقق والخروج من السوق قبل العودة من جديد مرة أخرى للشراء.
وكالعادة فقد استحوذ سهم اعمار على النصيب الأكبر من السيولة مما دفع السهم للارتفاع بمقدار 3 فلوس مغلقا عند 65 .3 دراهم موقفا بذلك مسلسل الخسائر التي مني بها في الجلسات السابقة. كما ساهم التحسن المحدود لبنك الإمارات دبي الوطني في الإغلاق الأخضر للسوق حيث ارتفع السهم الى 21 .3 دراهم.
وأغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 50 .0% عند مستوى 1682 نقطة لكنه برغم هذا التحسن ما زال ضعيفا من وجهة نظر التحليل الفني خاصة بعد تخليه عن حاجز 1700 نقطة الذي يعد من الحواجز القوية .
وبالعودة الى قائمة الأسهم الرابحة فقد شملت سهم بنك دبي الإسلامي المرتفع الى 20 .2 درهم وسهم سلامة 959 .0 فلس الى جانب سهم الاتحاد العقارية 396 .0 فلس والخليج للملاحة 479 .0 فلس وطيران العربية 793 .0 فلس وأمان الذي عاد للارتفاع الى 75 فلسا. كما سجل سهم دبي للاستثمار بعض التحسن صاعدا الى 884 .0 فلس ودريك اند سكل 949 .0 فلس وديار 302 .0 فلس.
وكان من الطبيعي في ظل تركز السيولة على عدد محدود من الأسهم تكبد البعض لخسائر بنسب متفاوتة حيث انخفض سهم ارابتك الى 84 .1 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم الاتصالات المتكاملة الذي تخلى عن مستوى 3 دراهم وأغلق عند 98 .2 درهم للمرة الأولى منذ أسبوعين. كما تراجع سهم السوق الى 50 .1 درهم وارامكس الى 08 .2 درهم وتبريد الى 402 .0 فلس.
وبرغم الإغلاق الأخضر للسوق إلا أن أحجام السيولة سجلت تراجعا مقارنة مع الجلسة السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 113 مليون درهم فقط. وانخفض عدد الأسهم المتداولة الى 77 مليون سهم نفذت من خلال 1703 صفقات .
وبالنسبة لأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال سوق دبي المالي فقد نجح سهم موانئ دبي العالمية في الارتفاع من جديد الى 60 سنتا فيما لم يشهد سهم ديبا أي تغيير مستقرا عند 73 سنتا.
سوق أبوظبي
وتواصل الهدوء المائل للارتفاع الطفيف في سوق ابوظبي نتيجة تباين أداء الأسهم القيادية في قطاعي العقار والبنوك من جهة ونظرا لشح السيولة المتداولة والتي برغم تحسنها أمس إلا أنها مازالت عند مستويات ضعيفة. فقد بلغت قيمة التداول في السوق 83 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 44 مليون سهم نفذت من خلال 1342 صفقة.
وفيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول الى 70 .17 درهماً وبنك الشارقة الى 85 .1 درهم فقد تراجعت غالبية أسهم قطاع البنوك وفي مقدمتها سهم بنك الاتحاد الذي تكبد اكبر الخسائر بعد انخفاضه الى 31 .3 دراهم فاقدا 15 فلسا من قيمته. كما تراجع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 03 .3 دراهم وبنك ابوظبي التجاري الى 33 .2 درهم.
وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على التعاملات حيث ارتفع سهم الدار بمقدار فلس واحد فقط مغلقا عند 24 .2 درهم. وكذلك كان حال سهم صروح الذي أغلق عند 64 .1 درهم فيما انخفض سهم رأس الخيمة العقارية الى 46 فلسا.
ويتضح من خلال التعاملات على أسهم قطاع الطاقة أن الركود كان سيد الموقف حيث انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 45 .1 درهم وسهم دانة غاز الى 72 فلسا.وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة لم تتجاوز 04 .0% عند مستوى 2756 نقطة.
أبوظبي ـ ناصر عارف
