ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية امس تحت ضغط من عمليات تسييل إجبارية وتصفية مراكز نفذتها شركات وساطة لكبار المضاربين بهدف إغلاق حساباتها الأسبوعية، الأمر الذي ساهم في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة اكثر من مليار درهم، حيث أغلقت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم عند مستوى 5 .392 مليار درهم.
وكان واضحا منذ بداية التعاملات أن الأسواق في طريقها لتسجيل المزيد من الانخفاض بعدما تم عرض أسهم للبيع بأقل من أسعار اغلاقات الجلسة السابقة، وهو ما أعطى إشارة سلبية وساهم في خسارة المؤشرات للمزيد من قيمتها بعد التحسن الطفيف المسجل في بداية الأسبوع.
تباين السوقين
وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة تجاوزت 1% هابطا الى 1673 نقطة ومبتعدا بذلك عن أعلى مستوى بلغه خلال الأسبوع وهو 1711 نقطة، وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية اكتفى المؤشر العام بالإغلاق دون تغيير يذكر عند مستوى 2755 نقطة رغم الأداء السلبي لأسهم العقار والبنوك.
وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 26 .0% الى مستوى 2703 نقاط وسط تداولات شحيحة لم تتجاوز قيمتها 282 مليون درهم في السوقين.
وواصلت أسهم العقار المدرجة في السوقين قيادة التراجع نتيجة لكونها الأكثر عرضة لعمليات البيع، حيث انخفض اعمار الى 62 .3 دراهم وارابتك الى 85 .1 درهم، كما استمر سهم الدار بفقدان المزيد من قيمته هابطا الى 23 .2 درهم وصروح 63 .1 درهم، ما يعني في النهاية زيادة حالة الضبابية التي تسيطر على توجهات الأسواق.
سوق دبي
وكانت بداية الجلسة في سوق دبي المالي أظهرت أن الأسعار في طريقها نحو انخفاض جديد وهو ما حدث فعلا مع انطلاق التداولات، حيث تراجعت غالبية الأسهم بقيادة الأسهم الثقيلة نتيجة عمليات بيع إجبارية بقصد التخلص من الأسهم على ما يبدو نفذتها شركات وساطة لإغلاق حساباتها الأسبوعية، الأمر الذي انعكس سلبا على الأداء العام للسوق وأفقد المزيد من قيمته.
ومع التراجع المسجل أمس فقد زادت ضبابية الموقف بالنسبة للمتعاملين سواء المضاربين أو الذين ما زلوا خارج قاعة التداول بانتظار اتضاح الرؤية في توجهات السوق، وهو ما لم يحدث بعد انخفاض الأسعار ودخول بعضها مستويات تعد الأدنى منذ أكثر من شهر.
ويلاحظ من خلال السيولة المتداولة خلال الجلسات الثلاث الماضية أنها نفسها التي تتداول في السوق وتعود لمضاربين إما بأموالهم الخاصة او بتسهيلات تم أخذها من شركات الوساطة ذات الملاءة المالية العالية.
وفي نهاية الجلسة ابتعد المؤشر العام مجددا عن نقطة الدعم القوية التي حاول البقاء فوقها لكنه فشل في ذلك نتيجة علميات البيع التي تمت أمس، وأغلق المؤشر عند مستوى 1673 نقطة بانخفاض نسبته 04 .1% مقارنة باليوم السابق، وهو ما اعتبر إشارة سلبية للمحللين الفنيين.
الأسهم الثقيلة
وواصلت الأسهم الثقيلة الضغط على السوق لليوم الثاني على التوالي بقيادة اعمار الذي هبط الى مستوى 62 .3 دراهم وسط استمراره في جذب الجزء الأكبر من السيولة المتداولة.
ومع الأداء السلبي لإعمار فقد انعكس ذلك على أداء بقية الأسهم التي أخذت تخسر المزيد من قيمتها وفي مقدمتها سهم ارابتك المتراجع الى مستوى 85 .1 درهم، وذلك بعكس بعض التقارير التي توقعت تجاوزه حاجز درهمين في السابق.
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة الاتصالات المتكاملة الهابط الى 3 دراهم بالإضافة الى سهم بنك الإمارات دبي الوطني، والذي كان له الأثر السلبي الأكبر في زيادة حدة خسائر المؤشر العام لسوق دبي بعدما تراجع السهم الى مستوى 16 .3 دراهم، وهبط سهم بنك دبي الإسلامي الى 19 .2 درهم وسهم السوق الى 51 .1 درهم وآرامكس الى 10 .2 درهم.
وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع أن تخسر الأسهم الصغيرة المزيد من قيمتها حيث عاد بعضها الى أدنى مستوياته في أكثر من 3 شهور، ومن ضمنها الاتحاد العقارية الذي أغلق عند 393 .0 فلس والخليج للملاحة 474 .0 فلس.
الى جانب سهم طيران العربية 792 .0 فلس وتبريد 404 .0 فلس وأمان 736 .0 فلس ودبي للاستثمار 88 فلس ودريك آند سكل 94 فلسا، وأخيرا سهم ديار للتطوير العقاري الذي عاد الى مستوى 301 .0 فلس.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد كان الوضع مختلفا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي سيطر الهدوء على مؤشراته، حيث أغلق المؤشر العام دون تغيير يذكر عند مستوى 2755 نقطة وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.
وجاء الإغلاق الهادئ للمؤشر العام بدعم من قطاعي الاتصالات والصناعة على وجه الخصوص، والذي عوض استمرار الأداء السلبي لقطاعي البنوك والعقار، فقد ارتفع سهم اتصالات مجددا الى مستوى 11 درهما مما وفر دعما للسوق.
وعلى النقيض من ذلك واصل سهم الدار قيادة التراجع في قطاع العقار منخفضا الى مستوى 23 .2 درهم، تبعه في نفس النهج سهم صروح 63 .1 درهم، فيما اكتفى سهم رأس الخيمة العقارية بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 47 فلسا، ولم يكن الوضع أفضل حالا في قطاع البنوك الذي سجلت غالبية أسهمه انخفاضا بنسب متفاوتة، وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة.
حيث تراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 34 .2 درهم، بالإضافة الى سهم بنك الخليج الأول 50 .17 درهما وبنك ابوظبي الوطني 35 .12 درهما وبنك الشارقة الى 84 .1 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 47 .3 دراهم.
وتباين الأداء في قطاع الطاقة، فقد ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى مستوى 46 .1 درهم وانخفض سهم دانة غاز بقوة بالغا مستوى 73 فلسا وهو الأدنى منذ عدة شهور.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 141 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 79 مليون سهم نفذت من خلال 1886 صفقة، ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين عند مستوياتها السابقة.
ناصر عارف
