قال تقرير لمجلة ميد إن القطاع المالي في الإمارات بلغ سن النضج، فهو يضم 51 بنكا تجاوزت أرباحها مجمعة 4 مليارات دولار العام الماضي، في حين فاقت أصولها الإجمالية 416 مليار دولار.

وقد ازدادت السيولة بحدود 7 مليارات دولار لترتفع إلى 7 .25 مليار دولار عن عام سابق، مما يوحي بأن العودة إلى أداء مرحلة ما قبل الأزمة في الطريق.

وذكرت المجلة أن الهدف الآن ينصب على وضع أسس قوية للقطاع المالي، وأن الجهات المعنية في الإمارات تعمل بجد لخلق سوق مالية قوية.

وأضاف التقرير ان دبي انتهجت استراتيجية جسورة لبناء نفسها كوجهة للتمويل المؤسساتي والرساميل، والاستثمار لمنطقة الخليج، والشرق الأوسط، وشمال افريقيا.

وأسست سوقا خاصة بها للأوف شور، وهو مركز دبي المالي العالمي، موفرة للمستثمرين ولمصدري الرساميل أنظمة رقابية ومعايير عالمية المستوى. وهي تتطلع لمنافسة نيويورك ولندن وهونغ كونغ. ورغم الأزمة المالية حافظت على عدد الشركات المسجلة النشطة العالمية من مناطقها الحرة بثبات وهي 745 شركة.

وتابع التقرير: نجحت دبي في جذب أكبر المؤسسات المالية العالمية. فقد أسست 16 من أكبر 20 مؤسسة بنكية عالمية مكاتب لها في مركز دبي المالي العالمي، مثلما فعلت 8 من أكبر شركات إدارة الأصول وأربع من أكبر خمس شركات إصدار.

وقالت ميد: يمثل مركز دبي المالي بالنسبة لشركات الأسهم الممتازة منصة قوية للتوسع الإقليمي، ويقول جيرمي باريش رئيس ستاندارد تشارترد في الإمارات، إن البنك أقام حيزا كبيرا من عملياته الإقليمية في مركز دبي المالي العالمي، مضيفا أنه جمع ما يزيد على 12 مليار دولار من التمويلات خلال السنة حتى تاريخه لحساب مصدرين في سوق السندات في دول مجلس التعاون.

وكانت المؤسسات المالية البريطانية من بين أول المؤسسات التي بدأت عملياتها في مركز دبي المالي العالمي.

وقال التقرير إن أبوظبي تسعى أيضا لترسيخ مكانتها كمركز مالي إقليمي رائد. فهي تحت منظار رؤية أبوظبي 2030، ترى مقومات ضخمة لتوسعة سوق أوراق الدين المالية بما فيها السندات والصكوك. في حين نمت سوق الملكية الخاصة.

وقد استقطبت سوق أبوظبي للأوراق المالية عددا متزايدا من الشركات المدرجة، وبرز منهم مستثمرون بريطانيون. وشكلت المملكة المتحدة في عام 2010 حتى 8 يوليو، 75 .20% من التجارة الإجمالية، لتكون الأولى في الاستثمار الأجنبي.

ومن جهته يرى تيم هاريسون مدير الاتصال في اتش اس بي سي أن سوق الرأسمال العالمية بدأت في العودة إلى المنطقة.

وبدورها فإن ستي أوف لندن ترى مقومات قوية لتعزيز علاقاتها مع الإمارات حيث توجد مكاسب ضخمة. وهناك مديري أصول بريطانيين يتطلعون للحصول على تفويضات من صناديق ثروة سيادية في الإمارات، التي تعهد إداراتها الاستثمارية. ويقول باريش ان ستي لديها الكثير تقدمه، خاصة في التدرب المهني، وفي ترتيب الصفقات المعقدة.

دبي ـ وائل الخطيب