رأى معهد الدراسات المالية أن تداعيات تخفيضات الانفاق الوشيكة في بريطانيا والتي ستستمر لأطول فترة من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية قد تضطر الحكومة لإعادة النظر في استراتيجيتها.
وقال كارل امرسون القائم باعمال المدير في مؤسسة الابحاث المستقلة انه رغم السهولة النسبية لقياس تأثير رفع الضرائب وخفض انفاق الرعاية الاجتماعية فإن تداعيات خفض الانفاق على الخدمات العامة ورد فعل المواطنين عليها - لا يمكن تحديدها الى حد كبير.
وأضاف امرسون: الحكومة تستقطع هذه المبالغ الكبيرة من الانفاق العام وهناك احتمال أن تقرر بعد عام او اثنين من تنفيذها أن العبء أكبر مما تستطيع تحمله وأنها تحتاج لخطة أخرى. وأوضح: يمكنك القول على سبيل المثال أنك ستستقطع 75 بالمئة من ميزانية الاسكان، لكن كيف سيبدو ذلك عند تطبيقه عمليا.
واعلنت حكومة الائتلاف البريطانية التي تولت السلطة في مايو خطة تقشف طموحة على أمل خفض العجز الذي يتجاوز حاليا عشرة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي الى الصفر تقريبا في غضون خمس سنوات.
ويقول معهد الدراسات المالية ان برنامج الحكومة الذي يشمل تخفيضات كبيرة في الانفاق على الرعاية الصحية والتعليم العالي والاسكان الاقتصادي والخدمات المحلية يمثل اطول فترة من تخفيضات الانفاق الحكومية الاجمالية منذ الحرب العالمية الثانية وأكبر تخفيضات في مخصصات الخدمات العامة منذ السبعينيات.
وأكدت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني نما 8 .0% في الربع الثالث من العام الحالي مدعوما بصافي التجارة الذي سجل أكبر مساهمة له في النمو في عامين. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان تقديراته الثانية للنمو في الربع الثالث أكدت نمو الاقتصاد 8 .2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف أن الصافي التجاري ساهم بمقدار 4 .0 نقطة مئوية في النمو خلال الربع الثالث وهي أكبر مساهمة له منذ نهاية 2008 مع ارتفاع الصادرات بوتيرة أعلى من الواردات. (وكالات)