استنتجت هيئة الإحصاء الروسية بعد متابعتها لنسبة ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في دول البرازيل وروسيا والهند والصين خلال الربع الثالث من العام الجاري أن روسيا مع نسبة ارتفاع لم تتجاوز 7 .2 بالمائة للناتج المحلي تتخلف عن بقية الدول بثلاثة أضعاف.
ولا يعتبر تأخر روسيا هذا بالجديد، لكن السيئ في الأمر هو ازدياد معدل هذا التأخر. وبحسب توقعات الخبراء فإن الوضع بالنسبة لروسيا لن يتغير إلى الأفضل في المستقبل المنظور.
واعتبر فاليري ميرونوف، الخبير الاقتصادي في صندوق الأبحاث الاقتصادية بمركز التنمية الروسي أن وتيرة ارتفاع الاقتصاد في روسيا مرتبط بمسألة قدوم رؤوس الأموال إليها وزيادة سعر النفط.
وأوضح الخبير أن اقتصاد روسيا قبل الأزمة العالمية كان يرتفع بوتيرة سريعة وتم جذب الكثير من الاستثمارات لكن الأزمة قضت على هذا التوجه.
وأضاف ميرونوف أنه من دون تغذية الطاقة وارتفاع سعر الخام من المستحيل المحافظة على وتيرة ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، ولا يمكن لروسيا منافسة دول بريك لأن البلاد تفتقد ظروفا إنتاجية مشابهة، مشيرا إلى أن دول بريك تصدر الكثير من المواد غير الخام وأن مؤشر الاستثمارات الأجنبية لديها أقوى من روسيا.
ويتوقع ميرونوف ألا تتجاوز نسبة ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في روسيا 5 .3 بالمائة خلال الأعوام القادمة. ويشاطر الخبير الاقتصادي الروسي فلاديسلاف اينوزيمتسيف ميرونوف الرأي حول سبب تأخر روسيا عن باقي دول المجموعة.
حيث اعتبر أن المشكلة الرئيسية تكمن في التوجه إلى المواد الخام وأن نهوض الاقتصاد يحدث على حساب المؤسسات الكبيرة التي تعمل في مجال الخامات في حين تقوم دول بريك بتوجيه المساعدة الحكومية إلى مساندة السوق الداخلية الأمر الذي يساعد على زيادة الطلب. أما في روسيا فإن المؤسسات الكبيرة تحصل على الأموال وليس المستهلك. وهذا أمر غير مجد كما أثبتت التجربة العملية. (البيان)