أكدت شبكة راديو وتلفزيون ايرلندا الرسمية ان الخطة الدولية لإنقاذ الاقتصادي الايرلندي سترتفع الى 85 مليار يورو؛ أي نحو 7 .113 مليار دولار. وقالت إن المصارف الايرلندية ستزيد احتياطي رساميلها من 8 الى 12% بفضل هذه المساعدات التي سيقدمها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

وستخصص الاموال الباقية في خطة الانقاذ للمصاريف اليومية للدولة الايرلندية. ومقابل ضخ هذه الرساميل يجب ان تزيد الحكومة مساهمتها في مصرفين يعتبران الاكثر تأثرا بالأزمة وهما الايد ايريش بن وبنك اوف ايرلاند.

ووفقاً لتقارير صحافية فإن الدولة ستشرف على 9 .99% من رأسمال البنك الاول وان تملك اغلبية الاسهم في البنك الثاني حيث تملك حتى الآن 36% من رأس المال.

تفاقم الأزمة

وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه الأزمة تتسلل بقوة إلى داخل قطاعات الاقتصاد وتلقي بظلالها على الحياة الاجتماعية. ويتفاقم الأمر أكثر في ظل اصطدام عملية تمرير خطة التقشف داخل الأجهزة التشريعية والتنفيذية بسبب الخلافات السياسية الحادة التي بدأت تطفو على السطح أكثر.

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة اندبندنت الايرلندية أنه يمكن ضخ المزيد من السيولة في بنوك ايرلندا المتداعية مطلع الاسبوع المقبل على أقرب تقدير، مع استعداد الدولة للسيطرة على جميع البنوك في اطار خطة الانقاذ الدولية. وذكرت صحيفة تايمز الايرلندية أيضا أن أيرلندا يمكن أن تفرض ضريبة على البنوك كشرط للانقاذ ولحل المأزق بشأن ضرائب الشركات المنخفضة في البلاد.

وقال مسؤولون ايرلنديون انهم يرغبون في زيادة كبيرة في رأسمال البنوك، ومن المتوقع أن يلزموها بالاحتفاظ بمستوى رأسمال أول بنسبة 12 في المئة، ما يمنحها حماية أكبر من منافسيها العالميين لمقاومة الصدمات المستقبلية.

مشكلة صغيرة

وفي سياق متصل، اعتبر الرجل الثاني في صندوق النقد الدولي جون لبسكي أن المشكلة التي طرحتها الازمة الاقتصادية في ايرلندا هي صغيرة وتمت السيطرة عليها من قبل منطقة اليورو.

وقال المساعد الاول لمدير العام لصندوق النقد الدولي لمحطة بلومبرغ الأميركية: من وجهة نظر ايرلندية، انها صدمة كبيرة ومشكلة كبيرة نظرا الى الحجم الذي وصل اليه النظام المصرفي نسبة الى اقتصاد هذا البلد، لكن بالنسبة لأوروبا فإن المشكلة هي صغيرة وتمت السيطرة عليها.

وأوضح: ما هو ضروري هو بالتأكيد بالدرجة الاولى دعم الآلية الاوروبية لإثبات ان هناك طرقا لادارة هذه المشاكل بشكل فعال وايجابي.

جهود متواصلة

ويزور وفد من صندوق النقد الدولي دبلن منذ الأسبوع الماضي للبحث مع ايرلندا وشركائها الاوروبيين شروط خطة مساعدة دولية لهذا البلد الذي يعاني قطاعه المصرفي من ازمة.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت دول اخرى في منطقة اليورو بحاجة لمساعدة من منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي بعد اليونان وايرلندا؟ أجاب لبسكي ان اية دولة لم تتقدم بطلب حتى الآن. وقال إن البرتغال لم تطلب اي دعم من هذا النوع.

ولكن بالتأكيد الوسائل موجودة اذا كان هذا الامر ضروريا. وأضاف: إسبانيا هي بلد اقتصادي كبير، وقد اتخذت اجراءات مهمة من اجل تحسين نظامها المالي وآفاق ميزانيتها. واعتبر انه حتى من دون مساعدة خارجية، فإنه يتوجب على البرتغال اتخاذ اجراءات لتحسين نموها.

استمرار المحادثات

وقالت وزارة المالية الايرلندية ان مفاوضات ايرلندا مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي بشان خطة للدعم المالي ما زالت جارية، وان التفاصيل التي وردت في تقارير لوسائل اعلام سابقة لأوانها. وقال ايوين دورجان المتحدث باسم الوزارة: أرى انه توجد جميع انواع التكهنات. انها مجرد تكهنات.

وأضاف: الفرق التقنية ما زالت تحاول الاتفاق على صيغة للخطة نتوقع ان تستغرق تلك المناقشات نحو اسبوعين.

ويتعرض السياسيون في أيرلندا لضغوط من جانب المفوضية الأوروبية من أجل إقرار خطة التقشف الاقتصادي لتمهيد الطريق أمام حصول أيرلندا على حزمة مساعدات مالية من صندوق النقد والاتحاد الأوروبي في ظل المخاوف من تعثر إجراءات تمرير خطة التقشف بسبب الأزمة السياسية الراهنة في أيرلندا.

وتعهدت الحكومة الأيرلندية بخطة تقشف مدتها أربع سنوات وتمرير ميزانية العام الجديد يوم 7 ديسمبر المقبل، مقابل حصولها على قروض من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

وقال أماديو ألتافاج المتحدث باسم مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي أولي رين: من المهم للغاية تمرير هذه الميزانية في البرلمان، إنها عنصر مهم في سياق المناقشات الحالية.

وشدد ألتافاج على أن احتمالات إجراء انتخابات مبكرة في أيرلندا والتي دعا إليها بريان كوين رئيس الوزراء الأيرلندي بعد إعلان حزب الخضر الشريك الأصغر في الحكومة رغبته في إجراء انتخابات مبكرة، لا يجب أن تشتت انتباه السياسيين الأيرلنديين عن حتمية التقشف المالي.

(وكالات)