رجح تقرير صادر عن باركليز ويلث ارتفاع عائدات السندات على حساب الأسهم في ظل استمرار سياسات التخفيف الكمي. وقال التقرير إنه ومع إزالة الحوافز المالية الإضافية من المعادلة لأسباب سياسية أو متعلقة بظروف السوق ومع انخفاض مردود الاستثمار قصيرة المدى إلى الصفر لم يتبق في جعبة واضعي السياسات سوى سلاح التخفيف الكمي.

وأوضح آرون إس. غورويتز، الرئيس التنفيذي للاستثمار في باركليز ويلث: سيكون من الأفضل أن يستعيد النمو نشاطه من دون مساعدة واضعي السياسات، لكن إلى ذلك الحين لا نزال قلقين من أن الاقتصادات المتطورة ستبقى ضعيفة، بينما تستمر عائدات السندات الحكومية بالانخفاض وتظل الاقتصادات الناشئة المنبع الرئيسي لعوائد جذابة ذات مخاطر مُعدلة.

توصية مهمة

وأوصى التقرير المستثمرين بعدم تغيير استراتيجيات الاستثمار الخاصة بهم بشكل جذري، بل ننصحهم بأن يقوموا بتخصيص جزء من حقيبة أصولهم للسندات الحكومية الطويلة الأمد والبحث عن استثمارات في جميع المناطق ومختلف أنواع الأصول، مرتبطة بالنمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة.

ومن بين التوصيات التي تقدم بها توجيه الاهتمام التكتيكي للأصول خلال الربع الأخير من العام نحو السندات الحكومية المتطورة؛ ويأتي ذلك بشكل كبير على حساب النقد.

وأوضح التقرير في هذا الصدد: تعكس هذه الاستراتيجية قلقنا المتزايد بأن انتعاش الاقتصاد العالمي سيكون باهتاً في أفضل حالاته، لكن من جهة أخرى تعكس هذه الاستراتيجية تطورات موجهة أكثر نحو السوق، خاصةً وأن الأسهم قد شهدت أداءً قوياً مدعوما بتوقعات برنامج التخفيف الكمي الفدرالي.

الأمر الذي أدى بنظرنا إلى انخفاض نسبة التحرك التكتيكي للأسهم، بينما عملياً تتوجه الترجيحات إلى أن الإجراءات الفدرالية الاستثنائية ستدعم السندات.

الأسهم الكورية

وقال التقرير: في وقت سابق هذا العام، قمنا بالتوصية بشراء أسهم كورية، وما زال عدد كبير من العوامل التي أدت إلى هذه التوصية في مكانها اليوم، حيث لا يزال تقييم كل من سوق الأسهم الكوري وعملة الوان منخفضا بشكل كبير، في الوقت الذي تحافظ فيه البيانات الاقتصادية على صلابتها. والآن، فإننا نوصي بتوسيع هذه الفكرة وإضافة الأسهم الصينية والتايوانية أيضاً.

ويشير مانبريت جيل، محلل «باركليز ويلث» الاستراتيجي لآسيا إلى أن التقييمات النسبية تشكل عوامل مقنعة تصب في صالح آسهم شمالي آسيا، مقارنةً بأسهم جنوب وجنوب شرق آسيا.

وإذا ما توسعنا في هذا النهج لنضم مؤشرات الأسواق الناشئة الأخرى، نصل إلى النتيجة نفسها والتي تدل على أنه وفقاً لمقياس مجموعة واسعة من المؤشرات، والتي تضم التقييمات وزخم الإيرادات والسياسات النقدية وتوقعات النمو، تسجل أسواق أسهم شمالي آسيا معدلات أعلى من كبرى الأسواق الناشئة في المناطق الأخرى.

الديون التركية

وأوصى التقرير بالاستثمار في الديون التركية عالية الجودة والمحكومة بالليرة وذلك من بسبب العوائد العالية التي يولدها هذا الاستثمار، بالإضافة إلى المخاطر المحدودة للعملة. ورجح التقرير أن كل من النمو المحلي القوي والعوامل الخارجية الأخرى ستعزز من قوة الليرة.

فحالياً، تصل نسبة العائدات على الديون التركية السيادية والمحكومة بالليرة لمدة عامين إلى أكثر من 5 .7%، في حين تحقق الديون التركية المحكومة بالليرة للفترة نفسها والصادرة عن الشركات الوطنية عوائد تتخطى 7%.

دبي - «البيان»