ألقت عوامل أهما التوترات بين الكوريتين والتوقعات المتشائمة بشأن الديون الأوروبية بظلالها على أداء أسواق الأسهم العالمية أمس. وشهدت معظم المؤشرات الرئيسية في أوروبا وآسيا انخفاضات ملحوظة في ظل حالة عدم اليقين التي انتابت المستثمرين.
وقال انجوس كامبل مدير المبيعات لدى كابيتال سبريدز: لا تزال عملية انقاذ أيرلندا تسبب انعداما لليقين لدى المستثمرين الاوروبيين مع تزايد القلق من احتمال انتقال العدوى لدول أخرى. ستظل أسواق الاسهم تعاني كما أن الاضطرابات السياسية في كوريا زادت عمليات البيع.
أسواق كوريا
وقلصت أسهم كوريا الجنوبية وعملتها المحلية الخسائر الكبيرة التي منيت بها في بداية معاملات لتغلق السوق على خسائر متواضعة. وأنهى مؤشر كوسبي القياسي التعاملات على 98 .1925 نقطة بانخفاض نسبته 15 .0% في أول جلسة تعاملات بعد القصف الكوري الشمالي.
وتعافى المؤشر من معظم خسائره الأولية عقب الافتتاح إذ كان متراجعا بنسبة كبيرة بلغت 32 .2%. وتم التداول على العملة الكورية الجنوبية الوون على 3 .1142 وون أمام الدولار في السوق المحلية بتراجع قدره 8 .4 وون عن مستوى اليوم السابق.
كما خفت حدة تراجع الوون إلى حد ما بعد أن بدأ جلسة المعاملات عند سعر 1175 وون للعملة الخضراء في أدنى مستوى منذ السابع من سبتمبر عندما بلغ الدولار 8 .1176 وون.
وعلى أية حال طمأنت السلطات المالية من جديد المستثمرين بأن مخاطر التوتر السياسي قد يكون له تأثير محدود في القطاع المالي المحلي بسبب الوضع الاقتصادي القوي للبلاد.
وأعلنت الحكومة الكورية الجنوبية تحرك البنك المركزي الكوري الجنوبي لبحث حاليا الإجراءات الكفيلة بالحد من تقلبات سوق العملات الأجنبية على خلفية القصف المدفعي الكوري الشمالي.
وقال بيان إن الحكومة تراقب الاسواق المالية بكل عناية ومتابعة وستتعامل بصورة إيجابية لتفادي حدوث أية تغييرات مفرطة نتيجة من القلق الناجم عن الحادثة.
كما أكدت الحكومة انها ستتعامل بصورة ايجابية من أجل استقرار السوق والتعاون اللصيق مع البنك المركزي في حال وقوع مخاوف مفرطة في سوق العملات الاجنبية. وقالت انها ستبحث عن وضع تدابير إضافية لاستقرار السوق المالي عن طريق زيادة السيولة عند الضرورة.
آسيا وأوروبا
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع ملموس. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 08 .85 نقطة أي بنسبة 84 .0% إلى 11 .10030 نقطة. كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 91 .8 نقطة أي بنسبة 02 .1% إلى 44 .868 نقطة.
وكانت الأسهم اليابانية بدأت التعاملات بتراجع حاد، حيث انخفض مؤشر نيكي إلى أقل من 10 آلاف نقطة لفترة قصيرة قبل أن يسترد جزءا من خسائره في اعقاب الخسائر الكبيرة في الأسواق الأميركية والأوروبية في اليوم السابق. وأوقف انخفاض الين أمام الدولار التدهور المريع الذي شهدته الأسهم في بداية الجلسة إذ أدى تباطؤ الين مؤخرا أمام الدولار إلى عمليات تصيد صفقات جيدة بأسعار بخسة.
وفي أوروبا فقدت الأسهم مكاسبها وتحولت للهبوط، وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1 .0% إلى 53 .1075 نقطة. وفي الجلسة السابقة تراجعت الاسهم الاوروبية لأدنى مستوى اغلاق في ستة أسابيع.
وتواصل هبوط أسهم البنوك من الجلسات السابقة بفعل القلق بشأن أزمة ديون دول بمنطقة اليورو. وخسر سهم بنك أوف ايرلند 9 .24% كما هبط سهما بي.بي.في.ايه وبانكو سانتاندر الاسبانيان 9 .3% و7 .4% على الترتيب.
تداولات نيويورك
وكانت الأسهم الأميركية قد هبطت أول من أمس الثلاثاء مع تخلص المستثمرين من الاصول الخطرة بفعل المخاوف السابقة الذكر. وهوى مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى 21 .142 نقطة أو 27 .1% إلى 37 .11036 نقطة حسب بيانات اولية.
وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 11 .17 نقطة أو 43 .1% إلى 73 .1180 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 07 .37 نقطة أو 46 .1% إلى 95 .2494 نقطة.
(الوكالات)
