أعلنت «سويفت» أمس أن معايير مراسلات آيزو 15022 الخاصة بمعالجة تعاملات المرابحة قد حازت على شهادة التوافق مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. وتمهّد هذه الشهادة الطريق أمام المعالجة المؤتمة لمعاملات المرابحة المالية التي يقدّر أنها تشكل 60% من مجمل معاملات التمويل الإسلامي.

و«سويفت» هي جمعية مملوكة للأعضاء فيها وتوفر منصة الاتصالات والمنتجات والخدمات لربط أكثر من 9500 مؤسسة مصرفية ومؤسسة للأوراق المالية والعملاء من القطاع المؤسسي في 209 بلدان على مستوى العالم.

وتتضمن تعاملات المرابحة نوعين من النشاطات، وهي التحويلات المالية والمتاجرة في السلع. وتوفر «سويفت» خدمات التحويلات المالية منذ سنوات عديدة بينما كانت معاملات المتاجرة في السلع تتم يدوياً حتى الآن وذلك عن طريق الفاكس ودون أن تخضع لأية معايير متفق عليها عالمياً.

ويعتمد حل «سويفت» معايير مراسلات آيزو 15022 ضمن أحكام كتيب شروط معايير مرابحة.

وقال الدكتور محمد نضال الشعار، الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية: تضطلع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بمسؤولية صياغة معايير قطاع التمويل الإسلامي عالمياً، كما أننا نؤسس لأفضل الممارسات في هذا القطاع.

ونحن نهدف من التعاون مع «سويفت» إلى إنشاء بنية تحتية عالمية قوية للتمويل الإسلامي تتميّز بهيكل قوي وبِأُطُر وأنظمة متينة وراسخة.

وصرح ألين ريس، الرئيس التنفيذي لـ «سويفت» في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، والذي تسلّم شهادة التوافق بالنيابة عن «سويفت» خلال مؤتمر في أمستردام: إن «سويفت» سعيدة جداً لنيلها شهادة المصادقة من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. فأهدافنا واحدة ونحن نخدم نفس الأعضاء. وأَتْمَتة معاملات المرابحة هي الخطوة الأولى في رحلة طويلة من التعاون مع قطاع التمويل الإسلامي.

اجراءات

يُذْكَر أن استخدام مراسلات آيزو 15022 عبر «سويفت» لا يغيّر الإجراءات المتبعة بين المصارف وعملاء تلك المصارف والوسطاء.

ولكن البيانات الموصوفة في القوائم وفقاً لبنود اتفاقية المرابحة الرئيسية أصبحت الآن تتداول من خلال استخدام معايير متفق عليها للرسائل المبعوثة عبر «سويفت» بدلاً مما كان يحدث في السابق حيث كانت التأكيدات تتم بحسب اتفاقيات ثنائية بين الطرفين وتتمّ بشكل يدوي.

وسيستفيد المشاركون في «مرابحة» من معيار الكتروني متفق عليه دولياً وهي أتمتة ستؤدي إلى خفض التكاليف والحد من المخاطر إضافة إلى تعقب عمليات التدقيق المحاسبي للتوافق مع الشريعة.

وقال محمد براشا، نائب الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في مجموعة نورتون روز للمحاماة الدولية: يستمر قطاع التمويل الإسلامي بالاعتماد على تعاملات المرابحة كوسيلته الأساسية لإدارة السيولة.

ومع عدم وجود بدائل، سيرى القطاع أن طرح «سويفت» واعتمادها من قبل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية هي خطوة إيجابية جداً ستقلص تكاليف عمليات المكاتب الخلفية لكل عملية متاجرة.

وعلاوة على ذلك، فإن إدخال مراسلات «سويفت» في النظم قد يمهّد الطريق لأتمتة التوافق مع الشريعة والتدقيق المحاسبي.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 240 مصرفاً إسلامياً أعضاء في «سويفت» ويشكلون 84% من الأصول العالمية المتوافقة مع الشريعة.

وقال بيتر وير، رئيس مبادرة التمويل الإسلامي في «سويفت»: لقد تعاونا مع عدة مصارف ووسطاء في كل من البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات وماليزيا والمملكة المتحدة بغرض فهم احتياجات هذه المؤسسات وتقديم مراسلات آيزو 15022 كحل لها.

هذا ويسجل التمويل الإسلامي معدلات نمو تجاوزت الـ 20% سنوياً ونتيجة لذلك فإن الطلب على معايير المراسلات المتوافقة مع الشريعة في تزايد.

وتتعاون «سويفت» مع قطاع التمويل الإسلامي لتلبية هذا الطلب على مستوى المصارف الفردية ومع مؤسسات مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية واتحاد المؤسسات المصرفية الإسلامية الماليزية.

دبي - «البيان»