أعلن بنك دبي الإسلامي وشركة إدارة الأصول العقارية الفرنسية «إيفل مانجمنت» عن إطلاق شركة «الإمارات ريت» لإدارة الأصول العقارية في الإمارات، وذلك بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات.

كما حضر حفل إطلاق «الإمارات ريت» في دبي مساء أمس الأول معالي محمد إبراهيم الشيباني، مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي، وأكثر من 100 صانع قرار ومستثمر في القطاعين العام والخاص.وطالب عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي، الجميع بالتحرك لدعم النشاط في السوق العقاري سواء على مستوى المؤسسات والشركات، أو الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، أو الأفراد، مشيراً إلى أن البنك لم يأخذ بالتكهنات والتوقعات بل قام بثلاث مبادرات رئيسية خلال العام الحالي للمساهمة في تنشيط القطاع العقاري.:ثالث مبادرة:وأعلن الهاملي أن شركة « الإمارات ريت» هي ثالث مبادرة يقوم بها بنك دبي الإسلامي هذا العام لدعم النشاط في القطاع العقاري، حيث أطلق البنك منتج «السلم» والذي لعب دوراً في توفير السيولة للمستثمرين في العقارات.

كما استحوذ البنك على حصة الأغلبية في شركة «تمويل» وقام بدعمها حيث عادت للعمل في سوق التمويل العقاري في الدولة بداية هذا الشهر. وتوقع الهاملي أن تتطور عمليات شركة «تمويل» خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن البنك سيوفر تمويلاً إضافياً جيداً للشركة في المرحلة المقبلة.

وبالنسبة لشركة «الإمارات ريت» أوضح الهاملي أن الشركة هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط كشركة ثقة لإدارة الاستثمار العقاري، حيث ستعمل على تقديم خدمات مهمة في سوق العقارات في الدولة وستقوم بإدارة وتأجير العقارات التي تمتلكها المؤسسات والشركات والأفراد طبقاً للمعايير العالمية من خلال فريق إدارة متخصص وبالتالي ستستطيع الشركة تحقيق عائدات جديدة على الاستثمار في القطاع العقاري.

ولن تتلقى الشركة مساهمات مالية في الوقت الحالي ولكن ستتلقى مساهمات عقارية من مختلف أنواع الأصول العقارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومن بينها العقارات السكنية والتجارية والصناعية وحتى مواقف السيارات والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الطبية الأخرى بحيث تتولى الشركة إدارة هذه الأصول العقارية من خلال فريق متميز على أن يتم توزيع 80% من الأرباح على المساهمين سنوياً.

وتستطيع الشركة تلقي مساهمات عقارية في الدولة من مختلف المناطق سواء مناطق التملك الحر أو غيرها مما يوفر فرصاً استثمارية كبيرة.كما أن الشركة تستطيع تلقي مساهمات عقارية ذات ملكيات مختلطة بشرط أن يمتلك مواطنون من دول مجلس التعاون الخليجي 51% من هذه العقارات.

وتم تسجيل الشركة في مركز دبي المالي العالمي وتخضع لقوانين سلطة دبي للخدمات المالية، وذلك برأس مال قدره مليون دولار أميركي (2 .367 مليون درهم) مقسمة على 10000 سهم قيمة كل سهم 100 دولار. ويمتلك بنك دبي الإسلامي حصة الأغلبية بنسبة 60% من الشركة في حين تمتلك شركة «إيفل لإدارة الأصول» 40% من الشركة.

وأوضح مسؤولون أن هذه النسب ستتغير في المستقبل مع دخول استثمارات عقارية جديدة إلى محفظة الشركة، حيث ان كل مستثمر جديد سيحصل على أسهم مقابل قيمة العقارات التي سيتم تحويلها إلى الشركة.

وحسب مصادر مطلعة فإن بنك دبي الإسلامي قام بتحويل سبعة من أصولة العقارية في الإمارات إلى «الإمارات ريت» لكي تتولى إدارتها.

وتصل قيمة محفظة بنك دبي الإسلامي العقارية التي قام بنقلها إلى الشركة إلى حوالي 200 مليون درهم. وهذه تعتبر باكورة عمل الشركة في إدارة العقارات، حيث أشار مسؤولو الشركة إلى وجود مفاوضات مع عدد كبير من الشركات العقارية والمؤسسات الأخرى في الدولة لنقل أصولها العقارية إلى «الإمارات ريت».

تحويل الاصول

وفي هذا السياق قال عدنان شلوان، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في بنك دبي الإسلامي، ان عملية تحويل الأصول العقارية إلى أسهم في الشركة سيؤدي إلى خروج هذه الأصول العقارية من البيانات المالية للشركات والمؤسسات وتتحول إلى أسهم وبالتالي فإن الشركات لن تحصل على دخل من هذه العقارات ولكن ستحصل على نسبة من الأرباح طبقاً لعدد الأسهم التي تمتلكها الشركة في «الإمارات ريت».

وتوقع مارك انش، رئيس شركة «إيفل مانجمنت»، أن تتراوح عائدات الشركة بين 5-10% من قيمة العقارات التي تتولى إدارتها في الإمارات، مشيراً إلى أن هذه النسبة مرتفعة مقارنة بمتوسط العائدات العالمية والتي تتراوح بين 4-6% من قيمة العقارات.

وأوضح أن الشركة تبدأ عملها في الإمارات بالتركيز على نوعية الأصول التي تتولى إدارتها في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أنه عند وصول الأصول إلى مستويات كبيرة يمكن بعدها أن تقوم الشركة بإدراج الأسهم العقارية في أسواق المال.

وأضاف مارك انش أن الشركة تركز على جذب الاستثمارات من السوق المحلي في الوقت الحالي لكنها ستتحول إلى جذب الاستثمارات الأجنبية في المستقبل وهذا سيلعب دوراً مهماً في تعزيز النشاط في القطاع العقاري.

وقال إن إجمالي الاستثمارات في شركات الاستثمار العقاري حول العالم تصل في بعض التقديرات إلى 3 .1 تريليون دولار وبالتالي فإن هذه النوعية من الشركات توفر قدراً كبيراً من السيولة وتجذب المستثمرين طويلي الأجل.

وقال سيليفيان فيوجت، الرئيس التنفيذي لشركة «إيفل مانجمنت» ونائب رئيس مجلس شركة «الإمارات ريت»: يأتي إطلاق أول شركة ثقة لإدارة الاستثمار العقاري في الإمارات بالتزامن مع بشائر عودة الثقة إلى سوق العقارات، وتعافي الشرق الأوسط من آثار التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وتنبع أهمية الشركة من كونها تلبي بالشكل الأمثل حاجات المستثمرين المحليين والعالميين، الذين يسعون إلى اغتنام المناخ الإيجابي السائد حالياً في المنطقة للقيام باستثمارات آمنة طويلة الأمد تتسم بمخاطرها المنخفضة.

دبي - محمد القاضي