وافقت دائرة أراضي وأملاك دبي على قيام شركة إعمار العقارية بتأسيس 39 مجلساَ مؤقتاً لجمعيات الملاك في بعض مشروعاتها تطبيقاً لقانون ملكية العقارات المشتركة الذي أصدرته الإمارة قبل 3 أعوام وأنجزت مؤسسة التنظيم العقاري التابعة للدائرة لائحته التنفيذية في شهر مايو الماضي.
وقالت مصادر في إعمار لـ «البيان الاقتصادي» بأن الوقت لن يطول لتحويل تلك المجالس المؤقتة الى جمعيات دائمة وأضافت بأن جهود الشركة تركزت على تأسيسها أولاً ليتسنى لأعضاء تلك الجمعيات من الإلمام الكامل بمتطلبات عمل جمعيات الملاك الدائمة وبدعم منقطع من ادارة اعمار.وأثنت الدائرة على جهود إعمار العقارية في سرعة استجابتها لتلبية متطلبات القوانين والموجهات التنفيذية للتشريعات المتصلة بتنظيم السوق العقاري وتقديمها التسهيلات والدعم الكافيين لتشكيل تلك المجالس ريثما تجري الدعوة لتشكيل جمعيات الملاك الدائمة من خلال تلك المجالس.وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي بأن لشركات التطوير العقاري دور رئيس ومهم في التثقيف لمفاهيم الملكية العقارية المشتركة وترسيخ الممارسات التي من شأنها التمهيد لمعايير حرفية في إدارة الملكية المشتركة وبما يعزز نمو واستقرار السوق العقاري.
وعبر بن مجرن عن ثقته بأن تصبح قواعد إدارة المناطق العامة في العقارات ذات الملكية المشتركة في دبي نموذجاً عالميا ومعياراً يقتدى به في السوق العقاري في المنطقة.ومن المؤمل أن تلعب جمعيات الملاك دوراً بارزاً في الارتقاء بالخدمات المقدمة لمالك العقارات حيث منحها القانون سلطة تحديد أجور تلك الخدمات عبر التعاقد مع شركات الإدارة والصيانة التي تراها مناسبة.:انجاز مهم :وصف المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري التابعة لأراضي دبي تأسيس المجالس ال39 من قبل شركة إعمار العقارية بالإنجاز المهم الذي يساهم في تحقيق أهداف الدائرة والتي ترمي إلى الوصول بالسوق العقاري إلى أعلى درجات التنظيم على مستوى العالم.وشدد بن غليطة على أهمية تنظيم الجمعيات والتزام الأطراف بتنظيم عمليات الجمعية من خلال الموجهات التي أنجزتها الدائرة والتي تهدف إلى تنظيم عمل المناطق المشتركة وفقاً للقانون عبر موجهات جمعيات الملاك مشيراً إلى أن إدارة المناطق المشتركة هي التحدي الجديد لملاك العقارات وذلك للمحافظة على المعايير الممتازة التي وصلت لها عقارات دبي.كما أن تطبيق اللوائح لتنظيم مناطق الملكية المشتركة بات أكثر شفافية ويغلب عليه الطابع التنظيمي الاحترافي وفقاً للأنظمة السارية والقوانين النافذة في إمارة دبي.
وأضاف: سيعقب تأسيس الجمعيات المؤقتة البالغ عددها 39 اجتماعات للجمعيات العامة لضمان تفعيل دور الملاك في إدارة المجمعات عبر المجالس المؤقتة. ونحن على ثقة من أن هذه الإجراءات ستساهم في تعزيز مكانة مدينة دبي كرائدة في تأسيس مجمعات ذات هيكلية إدارية رسمية ومتكاملة يفتخر المالكون بها.وقال أحمد المطروشي العضو المنتدب لـ إعمار العقارية: بأن تأسيس الشركة لهذه المجالس المؤقتة يعكس اجتهادها في ترسيخ هويتها وريادتها في تطوير المجمعات السكنية المتكاملة في دبي ولطالما تبوأت موقعاً بارزاً في اتباع أفضل ممارسات إدارة المجمعات العصرية كما كانت في مقدمة الشركات التي تتفاعل وتطبق القوانين والتشريعات المتصلة بعملية التنظيم العقاري في دبي.:إشادة بأراضي دبي:أشاد المطروشي بالدور الكبير الذي تلعبه الدائرة لتنظيم السوق العقاري وحماية وحفظ الحقوق العقارية في ضوء تطبيق خدمات عقارية متميزة وتطبيق قوانين عقارية واضحة.وأضاف: بأن تأسيس 39 مجلساً مؤقتاً خطوة مهمة على طريق التحضير لعقد اجتماعات عامة لتفعيل دور الملاك في إدارة المجمعات عبر المجالس المؤقتة. وكلنا ثقة بأن هذه الإجراءات ستضمن عائدات أقوى للملاك على استثماراتهم على المدى الطويل وتحقق في الوقت ذاته أعلى مستويات الشفافية في الإدارة والتعامل.
من جانبه قال محمد خليفة بن حماد مدير إدارة أول إدارة تنظيم العلاقات العقارية بمؤسسة التنظيم العقاري بأن من المهم أن نشهد مشاركة أوسع من قبل الملاك في اتخاذ القرارات اللازمة للمحافظة على المجمعات السكنية وإدارتها وفقاً لمعايير حرفية عالية وبأفضل الممارسات وما نشهده اليوم من تأسيس مجالس مؤقتة يجسد صورة تلك المشاركة لتعزيز دور جمعيات الملاك في تحمل مسؤولية إدارة المباني السكنية بشمولية.
وأضاف : ما أن تدعو شركات التطوير إلى عقد الاجتماعات العمومية لتشكيل المجالس ستنتقل المسؤولية إلى أيدي الملاك الذين سيقع على عاتقهم تنظيم سير العمل وسيتعين على جمعيات الملاك تحديد أجور الخدمات والتأكد من أنها تُدفع في مواعيدها المحددة وبالكامل.
وأكد بن حماد بأن المجالس المؤقتة ستحظى بدعم شركات التطوير العقاري لتطبيق التشريعات ذات الصلة وضمان نجاح هذه الهيكلية الجديدة التي ستعود بالفائدة على جميع المعنيين ضمن مختلف شرائح السوق. وأشار إلى حرص مؤسسة التنظيم العقاري على دعم أنشطة الجمعيات والمجالس المؤقتة كافة لاسيما وأنها تمثل خطوة مهمة لتطبيق معايير التنظيم والتعليمات المتصلة بها.
كما أنها لن تبخل في التعاون مع شركات التطوير والملاك وشركات الإدارة لضمان المحافظة على الإنجازات التي تحققت حتى اليوم على هذا الصعيد ومستويات الشفافية العالية التي نعمل انطلاقاً منها.
مهلة محددة
وكانت مؤسسة التنظيم العقاري منحت المطورين العقاريين مهلة محددة لتطبيق الموجهات والممارسات الجديدة وكانت إعمار سباقة في المبادرة على تأسيس المجالس المؤقتة في دبي.
وتعتبر إعمار العقارية من أكبر شركات التطوير العقاري في دبي ولديها أربعة مجمعات سكنية متكاملة تنسجم مع أرقى أساليب الحياة العصرية العالمية وهي المدينة القديمة وتلال الإمارات ومرسى دبي والمرابع العربية تضم آلاف الوحدات السكنية. وحرصت الشركة على نشر الوعي بأهمية العمل على تطبيق التشريعات الجديدة وتشجيع المالكين على تأسيس المجالس المؤقتة.
وتتعاون إعمار العقارية مع ملاك المنازل في مختلف المجمعات لتأسيس جمعيات مؤقتة للملاك في أسرع وقت ممكن. وسيكون لدى الشركة في المحصلة أكثر من 56 جمعية مؤقتة للمالكين ضمن مجمعاتها السكنية في دبي. وكانت إعمار لإدارة المجمعات قد حصلت مؤخراً على ترخيص من مؤسسة التنظيم العقاري في دبي لتقديم خدمات الإدارة إلى جمعيات الملاك المقترحة.
وتمثل مجالس الإدارة المؤقتة التي تم تأسيسها خطوة مهمة نحو تطبيق نموذج جمعيات الملاك على نطاق واسع وفي شتى أنواع عقارات التملك الحر ذات الملكية المشتركة. وتزامن النضج الكبير في أداء القطاع العقاري في دبي مع تطور إمكانات الشركات العقارية في السوق المحلية.
ويساهم نموذج إدارة الملكية الجديد في ترسيخ مكانة دبي كمنطلق لاعتماد أفضل الممارسات العالمية كما يمنح للمالكين في دبي مسؤولية الإدارة المشتركة لكافة العناصر الرئيسية في العقارات وفقاً لهيكلية منظمة.
تأسست دائرة الأراضي والأملاك في دبي يناير عام 1960 بهدف توفير أسلوب منظم لتسجيل الأراضي والعقارات وحماية حقوق العملاء وضمان كافة الجوانب القانونية المتعلقة بعمليات بيع وشراء الأراضي الأمر الذي مكنها من تنظيم عملية التسجيل التي تهدف في الأساس لحماية كافة أطراف المعادلة.
وبهدف تنظيم وتطوير القطاع العقاري في الإمارة تأسست مؤسسة التنظيم العقاري رسميًا كجهة تابعة لدائرة الأراضي والأملاك عام 2007 بموجب القانون رقم (16).
دبي- «البيان»



