استقبل الرئيس نغوين مين تريت رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية في قصر الرئاسة في هانوي أمس معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والوفد المرافق المشارك في اجتماعات الدورة الاولى للجنة المشتركة بين البلدين.

ونقل المنصوري للرئيس الفيتنامي في مستهل اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمنيات سموهما لجمهورية فيتنام وشعبها دوام التقدم والازدهار والرقي.

وعبر المنصوري عن اعجابه وتقديره للإنجازات التي حققتها جمهورية فيتنام الاشتراكية وما قطعته من اشواط مهمة لتعزيز مسيرة التنمية والسعي لتحقيق الرخاء لشعبها.

وأكد خلال اللقاء حرص دولة الإمارات وبتوجيهات من قيادتها الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تطوير وتمتين علاقاتها مع جمهورية فيتنام الاشتراكية وعلى جميع الصعد، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري والبنى التحتية وغيرها من مجالات التعاون بين البلدين الصديقين في ظل العلاقات السياسية الممتازة بينهما.

تطوير العلاقات

وأشار المنصوري الى أن الاجتماع الاول للجنة المشتركة بين البلدين يعكس الرغبة الجادة لتطوير العلاقات وتوسيع آفاقها خدمة لمصالح البلدين، منوها الى أن الزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الى جمهورية فيتنام في اكتوبر الماضي وما تخللها من محادثات ولقاءات مع كبار المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء شكلت محطة مهمة وحيوية على طريق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

وأكد أن لدى دولة الامارات خطة واضحة لتنمية وتطوير العلاقات الثنائية مع جمهورية فيتنام الاشتراكية وفقا لرؤية استراتيجية بعيدة المدى تضمن لها الاستمرارية والنمو على قاعدة التكافؤ وتحقيق المصالح المتبادلة خاصة على الصعيد الاقتصادي.

وقال ان الاجتماع الاول للجنة المشتركة مهم للغاية كونه يؤسس لمرحلة جديدة من علاقات التعاون بين البلدين، خاصة وأنه سيبحث عددا من الملفات التي تتعلق بشتى مناحي التعاون على الصعيد الاقتصادي والاستثماري والتجاري والبيئة والمياه والطاقة وغيرها.

استثمارات

ولفت الى أن العديد من الشركات الاماراتية لها استثمارات في عدد من القطاعات في فيتنام، خاصة في مجال البنية التحتية التي تملك فيها الامارات خبرة كبيرة ومعروفة.

موضحا أن الاستثمارات الاماراتية في الخارج عموما وفي فيتنام خاصة تتوجه بالأساس الى القطاعات التي تحتاج للتطوير في مجال البنى التحتية من طرق وجسور وطاقة وموانيء بوصفها استثمارات ذات بعد تنموي وليس ربحيا فقط، وأشار الى ان شركة بروج الاماراتية خير مثال على ذلك، حيث تنفذ بعض المشاريع ذات البعد التنموي والانساني مثل مد شبكات مياه الشرب في المناطق النائية في فيتنام.

وقال ان القطاعات التي تحرص دولة الامارات على التركيز عليها والاستثمار فيها والتعاون بخصوصها تشمل قطاع الصناعة والبنى التحتية من طرق وجسور وصناعة الطاقة من حيث الاستخراج والتكرير والتوزيع والصناعات البتروكيماوية وهناك قطاع مهم للغاية تملك فيه دولة الامارات خبرة عالمية وهو قطاع الموانيء والمطارات.

قطاع الزراعة

وشدد المنصوري على حرص دولة الامارات على الاستثمار في قطاع الزراعة تجسيدا لسياستها بتحقيق الامن الغذائي لمواطنيها والمقيمين على أرضها وتأمين مخزون غذائي استراتيجي يمكن أن تستفيد منه منطقة الخليج العربي عموما.

ولفت الى أن آفاق تعزيز التعاون في مجال الزراعة مع فيتنام واسعة ويمكن للإمارات ان تستثمر في العديد من المحاصيل الاستراتيجية في فيتنام مثل الارز. وشدد على ان الاستثمارات كي تكون نافعة وتعطي المردود المنتظر منها وتخدم مسيرة التنمية في البلدان التي تستضيفها تحتاج لتوفر المظلة التشريعية والقانونية التي تحميها وتسهل عملها.

وأكد ان دولة الامارات وحرصا منها على الاسهام في مسيرة التنمية في جمهورية فيتنام تحرص على تعزيز التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية ايمانا منها بأن العامل البشري هو الاساس في تحقيق التنمية الدائمة والمستمرة، لافتا الى أن هناك عدة جهات في دولة الامارات تحرص على استقطاب طلبة وخريجي الجامعات في فيتنام لتقديم المنح الدراسية لهم وتدريبهم في دولة الامارات في قطاعات معينة وحيوية تخدم مسيرة التنمية في فيتنام.

إشادة فيتنامية

من جانبه حمل الرئيس الفيتنامي وزير الاقتصاد تحياته لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، متمنيا لسموهما ولدولة الامارات وشعبها المزيد من التقدم والنمو والازدهار في كافة المجالات.

(وام)