شهد اليوم الثاني من المؤتمر والمعرض العالمي للسياحة الخضراء بأبوظبي جلسة ضمت ممثلين حكوميين دوليين شدد خلالها المشاركون على ضرورة التعاون وتبادل المبادرات بين قادة قطاع السياحة الخضراء على المستويين العام والخاص.
وخلال الدورة التي أدارها ريتشارد كويست مذيع ومراسل شبكة سي أن أن الدولية ناقش ممثلون حكوميون من كل من منظمة السياحة العالمية للأمم المتحدة وتايلند ومصر والولايات المتحدة أهمية وضع استراتيجية وطنية للسياحة الخضراء توازن بين الاستثمار والتحفيز والتنظيم.وأكد لويجي كابريني مدير التنمية المستدامة لمنظمة السياحة العالمية على ذلك قائلاً: أعتقد أن هذا الحدث مهم لمنطقة الشرق الأوسط نظراً لكونها إحدى المناطق النامية في مجال السياحة.ومن المهم وضع الأمور في مكانها الصحيح منذ البداية بحيث يسهل تطويرها لاحقاً. وقد أعجبني حقاً وجود مثل هذا التمثيل الجيد من بلدان أخرى وأنا شخصياً أرحب بهذه المبادرة لأثرها طويل المدى على قطاع السياحة.
مبادئ توجيهية
وأيد هذا الرأي هون سورافون سفيتاسريني محافظ هيئة السياحة التايلاندية الذي قال: أتشرف بأن أكون هنا اليوم في هذا الحدث لأشاطر الحاضرين قصة السياحة في بلدي. فالسياحة تلعب دوراً متطوراً جداً في الاقتصاد التايلاندي ألاوقد أدركنا أن وضع مبادئ توجيهية للسياحة الخضراء للحفاظ على الموارد في هذا القطاع هو الخيار الوحيد لضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
وبين هشام زعزوع مساعد الوزير الأول في وزارة السياحة المصرية تجربة بلاده من خلال مبادرة شرم الخضراء وهي الاستراتيجية السياحية الخضراء لشرم الشيخ.
وتتلخص رؤية مصر حول شرم الشيخ في جعل مصر أول بلد في منطقة الشرق الأوسط تقوم بتحويل مدينة سياحية رائدة إلى وجهة سياحية خضراء من الطراز العالمي مع توفير فرص ازدهار تنموية -اقتصادية واجتماعية- لمجتمعها.
كان المؤتمر والمعرض العالمي للسياحة الخضراء- أبوظبي شهد دعوة من الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة لقطاعات السياحة المحلية والإقليمية والعالمية إلى وضع مبادرات الاستدامة في مقدمة أولوياتها والمحافظة عليها كإرث للأجيال المقبلة.
وأوضح أن السياحة الخضراء هي الواقع التجاري الجديد وهذه حقيقة يدعمها استطلاع شمل أكثر من 3400 شخص في كل من الإمارات والسعودية والمملكة المتحدة قامت بإجرائه شركة يوغوف سراج وتم الإعلان عن نتائجه في هذا الحدث ألاوالتي أظهرت أن 84% ممن شملهم الاستطلاع يرون أن السياحة الخضراء إما مهمة أو مهمة جداً للمستقبل.
ويعتبر المؤتمر والمعرض العالمي للسياحة الخضراء - أبوظبي الحدث الدولي الوحيد في منطقة الخليج المخصص للاستثمار والتطوير في مجال السياحة المستدامة وهو أول مبادرات برنامج هيئة أبوظبي للسياحة لدعم سياحة الأعمال والمعارض والمؤتمرات فرص أبوظبي.
ويعكس الحدث كذلك القيم الأساسية لرؤية حكومة أبوظبي 2030 والتي تحدد بوضوح السياحة كمحرك رئيسي للتنويع الاقتصادي والاستدامة البيئية باعتبارها المصدر الأساسي للإمارة.
ويضم برنامج المؤتمر والمعرض العالمي للسياحة الخضراء - أبوظبي الذي تشارك في استضافته هيئة البيئة - أبوظبي نحو 50 متحدثاً من الرواد العالميين في مجال السياحة المستدامة ووزراء سياحة ورؤساء هيئات سياحية وممثلين عن الأمم المتحدة.
ويجمع الحدث تحت مظلته قادة القطاع لمناقشة التحديات البيئية التي تواجه صناعة السياحة والمبادرات والتقنيات والحلول التي يجري اعتمادها لتحويل مفهوم السياحة الخضراء إلى واقع ملموس.
ويشهد المؤتمر والمعرض العالمي للسياحة الخضراء- أبوظبي إطلاق مبادرة يوم وظائف السياحة الخضراء في اليوم الختامي للحدث (غداً الأربعاء 24 نوفمبر) والذي يهدف إلى دعم الكوادر البشرية العاملة في قطاع السياحة ويمنح طلاب الكليات والجامعات والموظفين الجدد فرصة اكتشاف المناهج المتبعة في الشركات المحلية والعالمية لتطبيق أفضل الممارسات المستدامة والتي تساهم في إعادة صياغة الأنشطة السياحية.
ريزيدور
من ناحية أخرى أكدت ريزدور للفنادق إحدى أسرع المجموعات الفندقية نمواً في العالم التزامها بالعمل المسؤول على الصعيد البيئي والاجتماعي من خلال حصول جميع فنادقها في دولة الإمارات على شهادة المفتاح الأخضر للمعايير البيئية.
وأصبحت ريزدور أول مجموعة فندقية عالمية تنال هذه الشهادة الخضراء في جميع فنادقها وعلاماتها في الدولة التي تضم فندقي راديسون بلو وبارك ان في جزيرة ياس بأبوظبي ومنتجع راديسون بلو في الشارقة وفنادق راديسون بلو في منطقة خور دبي والمارينا ومدينة دبي للإعلام.
والمفتاح الأخضر هو شهادة تُمنح للمؤسسات والشركات السياحية كالفنادق والمطاعم وقاعات المؤتمرات وبيوت الشباب ومواقع التخييم والشقق الفندقية ومرافق الاستجمام ويتطلب الحصول عليها تحقيق قائمة طويلة من المعايير البيئية.
وأكدت ساره روني مدير الأعمال المسؤولة في ريزدور على أهمية قيام طرف ثالث بتسليط الضوء على جهود الشركات الرامية لتعزيز الالتزام بالعمل المسؤول. وقالت روني: نتقاسم مع المفتاح الأخضر عدداً من القيم التي تهدف للحفاظ على البيئة بجميع الطرق والوسائل المتاحة ونتطلع لتوسيع أفق علاقتنا معهم في المستقبل القريب.
أبوظبي- «البيان»

