تعرضت الأسواق المالية العالمية لمزيد من الضغوط أمس. وسجلت أسواق الأسهم العالمية أدنى مستوى لها منذ 3 أسابيع وذلك بفعل مخاوف سياسية واقتصادية كبيرة أحبطت معنويات المستثمرين.

وتراجعت معظم المؤشرات مع تلاشي موجة التفاؤل الاولية التي اثارتها خطة الدعم المالي لايرلندا امام الشكوك السياسية في دبلن ومخاوف من سقوط اعضاء اخرين بمنطقة اليورو في براثن أزمة الديون.وقال محللون ان الاسواق غير مقتنعة بأن الدعم الذي سيقدم لايرلندا سيمنع اعضاء اخرين مثقلين بالديون في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة من السعي ايضا للحصول على مساعدة. وقال بيل دايننج رئيس الاستراتيجية في ايجون لادارة الاصول في ادنبرة: هناك قلق بشأن ما إذا كانت دول أخرى ستتورط في ذلك.:أسهم أوروبا:وتراجعت الأسهم الاوروبية الى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع بعدما أطلقت كوريا الشمالية عشرات القذائف على جزيرة كورية جنوبية كما تأثرت الاسواق سلبا بالاضطراب المالي والسياسي في أيرلندا.وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 8 .0% إلى 67 .1084 نقطة بعدما تراجع في وقت سابق إلى 09 .1082 نقطة وهو أدنى مستوياته منذ أواخر أكتوبر.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 1 .1% ومؤشر داكس للاسهم الالمانية في بورصة فرانكفورت 1%. وفقد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 2 .1%.

وكانت البنوك أكبر الخاسرين في الأسواق الأوروبية خلال الجلستين الأخيرتين. وانخفض سهم بنك اوف ايرلند 1 .19%. وهبطت اسهم بنوك كبرى اخرى منها بانكو سانتاندر الاسباني وبي.بي.في.ايه بنسبة 2 .4% واربعة في المئة على التوالي.

آسيا وأميركا

آسيوياً انخفضت الاسهم الصينية نحو 2% متأثرة بالمخاوف بشأن المزيد من الاجراءات المتشددة فى ظل تزايد التضخم. وفقد مؤشر شانغهاي المجمع الرئيسى 94 .1% أو 09 .56 نقطة ليصل إلى 28 .2828 عند الاقفال.وانخفض مؤشر شنتشن المجمع 96 .1% او 14 .241 نقطة ليصل إلى 41 .12062 نقطة عند الاقفال.

وانكمشت إجمالي العائدات من 2 .331 مليار يوان أي 43 .49 مليار دولار إلى 29 .290 مليار يوان وكانت اسهم البنوك قد ضغطت على سوق بورصة وول ستريت أول من أمس الاول مع تراجع الاهتمام بالشراء بسبب المخاوف من تحقيق في استخدام معلومات سرية في التعاملات بالولايات المتحدة.

لكن أداء مؤشر ناسداك جاء افضل من مؤشري داو جونز وستاندرد اند بورز 500 بعد رفع تصنيف شركة سانديسك كورب لصناعة الشرائح من جانب روبرت دبليو بيرد وكذلك رفع تصنيفات امكو تكنولوجي انك وتيرادين من جانب سيتي جروب.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى 97 .24 نقطة اي 22 .0% ليغلق عند 58 .1178 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 89 .1 نقطة أي 16 .0% ليغلق عند 84 .1197 نقطة. وفي المقابل ارتفع مؤشر ناسداك المجمع 90 .13 نقطة أي 55 .0% ليغلق عند 05 .2532 نقطة.

الدولار يرتفع بفعل أزمة ديون أوروبا وتوترات كوريا

ارتفع الدولار أمس بعدما قصفت كوريا الشمالية جزيرة كورية جنوبية وهو ما أضاف توترا جيوسياسيا الى أزمة ديون أوروبا وجعل المستثمرين يلجأون الى الدولار كملاذ امن نسبيا. وارتفع مؤشر الدولار 3 .0% إلى 90 .78 بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 116 .79.

وكان الدولار مرتفعا 4 .0% أمام الين عند 65 .83 ينا من 40 .83 ينا قبل بدء القصف. وقال متعاملون ان صناديق تحوط أقبلت على شراء الدولار بعد بدء القصف ووجدت عروضا من مصدرين يابانيين. وعرض بعض المصدرون بيع المزيد في نطاق 80 .83 ينا الى 84 ينا.

أسباب الصعود

وقال كريس تيرنر كبير محللي العملة لدى اي.ان.جي: المناوشات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية لا تفيد المستثمرين في أسواق الاسهم المحلية. وتابع: الدولار يصعد مقابل الين وقد ترفع بعض البيانات الأميركية القوية وعوائد السندات المرتفعة الدولار الى أكثر من 84 ينا.

وخسر كل من الدولار الاسترالي والنيوزيلندي أكثر من 1% حيث دفعت التوترات المستثمرين الى تصفية بعض المراكز الدائنة في العملتين. وتراجع اليورو 4 .0% إلى 3561 .1 دولار من نحو 3600 .1 دولار عندما وردت أنباء الاشتباك الكوري. وأمام العملة السويسرية التي تعتبر امنة تراجع اليورو 4 .0% إلى 3431 .1 فرنك.

وفي مقابل العملة اليابانية هبط اليورو الى 98 .112 ينا مواصلا التراجع عن أعلى مستوى له في اسبوعين البالغ 115 ينا. وشهدت جلسة التعاملات في اسيا تقلبات مع تأثير اغلاق الاسواق اليابانية في عطلة وطنية على السيولة وهو وضع من المرجح ان يستمر هذا الاسبوع مع اقتراب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.

الروبل واليوان

وتواجه العملات الرئيسية منافسة شرسة من قبل عملات بلدان أخرى مثل الصين وروسيا. وطرحت أول من أمس الأربعاء عملة الروبل الروسية للبيع ببورصة الصين للعملات. وبدورها ستبدأ بورصة موسكو ببيع عملة اليوان الصينية إلى المتعاملين فيها في النصف الأول من شهر ديسمبر المقبل.

وقالت بورصة الصين في بيانها إن قرار الاتجار بالعملة الروسية سيساعد على تنمية العلاقات الاقتصادية بين الصين وروسيا. وكشف فيكتور ميلنيكوف نائب محافظ بنك روسيا المركزي أن الاستعدادات لهذه الخطوة بدأت قبل أعوام خلت..

وحاليا نلاحظ اهتماما كبيرا لعملاء البنوك الروسية بتسوية المدفوعات الناجمة عن المبادلات التجارية بين روسيا والصين بالعملتين الروسية والصينية بدلا من الدولار الأميركي.

واعتبر نائب محافظ بنك روسيا قرار المشرفين على بورصة العملات بموسكو قرارا تاريخيا، فبورصة موسكو تصبح أول بورصة خارج الصين تتجر بالعملة الصينية التي قد تصبح إحدى العملات العالمية الرئيسية في وقت لاحق.

ومن المنتظر أن تصبح العملة الصينية في بادئ الأمر عملة رئيسيةألا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بينما يمكن للعملة الروسية أن تغدو عملة رئيسية في الساحة السوفييتية سابقا.

(الوكالات)