ساهمت عمليات جني أرباح نفذها مضاربون في إعادة التراجع لأسواق الأسهم المحلية كما كان متوقعا، وذلك بعد التحسن الذي شهدته بعض أسعار الأسهم القيادية في السوقين في الجلستين السابقتين.

ومع استعجال جني الأرباح خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 3 .1 مليار درهم من قيمتها الإجمالية التي انخفضت الى مستوى 4 .393 مليار درهم طبقا للإحصائيات الرسمية لهيئة الأوراق المالية والسلع.

ولم تكن التراجعات المسجلة مفاجئة بالنسبة للمتابعين خاصة في ظل سيطرة السيولة المضاربة على التعاملات منذ فترة طويلة والتي عادة ما يلجأ أصحابها الى الخروج من السوق بمجرد تحقيق هامش ربحي محدود وهو الأمر الذي يساهم في عدم استقرار الأوضاع في السوقين.

وبعد التحسن الذي شهده سوق دبي المالي في جلستي الأحد والاثنين الماضيين عاد ليخسر جزءا كبير من مكاسبه بعد انخفاض مؤشره العام بنسبة 16 .1% متخليا مجددا عن مستوى 1700 نقطة ومغلقا عند 1691 نقطة، وبرغم الإغلاق الخجول على المربع الأخضر لمؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية وبارتفاع لم تتجاوز نسبته 07 .0% إلا أن أداء السوق كان سلبيا بشكل عام.

وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 33 .0% الى مستوى 2710 نقاط وسط استمرار السيولة عند نفس مستوياتها الشحيحة السابقة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 266 مليون درهم.

وكانت الأسهم الثقيلة الأكثر عرضة لضغوط البيع حيث انخفض سهم اعمار الى 69 .3 دراهم وارابتك الى 87 .1 درهم، كذلك سجلت أسهم عقار ابوظبي انخفاضا قويا بقيادة سهم الدار الهابط الى 26 .2 درهم وصروح 65 .1 درهم.

عروض البيع

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان واضحا أن سوق دبي المالي في طريقه للتراجع منذ بداية الجلسة نتيجة الفارق بين أسعار عروض البيع والاغلاقات السابقة، وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التداولات.

حيث لوحظت عمليات بيع على غالبية الأسهم مما يعكس أن السيولة التي دخلت في بداية الأسبوع كانت مضاربة اكتفت بما حققته من مكاسب وقررت الخروج قبل أن تعود من جديد الى قاعة التداول.

ومع التراجع المسجل فقد خسر سوق دبي جزءا كبيرا من المكاسب التي حققها في الجلستين السابقتين، الأمر الذي عاد بالأسعار للدوران حول نفسها إذ كلما حققت ربحا عادت للتفريط به في غضون اقل 3 أيام على أكثر تقدير.

ويظهر من خلال التعاملات انه وبرغم أن التراجع كان شاملا إلا أن الأسهم الثقيلة كانت الأكثر عرضة للضغوط مما زاد من حدة الخسائر وساهم في عودة المؤشرات الى مستويات الأسبوع السابق.

وكان في مقدمة الأسهم الخاسرة سهم اعمار الذي هبط الى 69 .3 دراهم خاسرا 7 فلوس من قيمته تبعته بعد ذلك في التراجع غالبية الأسهم ومن ضمنها ارابتك المنخفض الى 87 .1 درهم الى جانب الاتصالات المتكاملة 01 .3 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 20 .3 دراهم وهو ما ساهم في رفع نسبة خسائر المؤشر العام نظرا لما يتمتع به السهم من ثقل وزني.

كما شمل الانخفاض سهم بنك دبي الإسلامي الذي أغلق عند مستوى 23 .2 درهم وسهم السوق 52 .1 درهم وخسرت الأسهم الصغيرة في ظل الوضع الذي ساد السوق جزءا من قيمتها ومنها سهم سلامة 951 .0 فلس والاتحاد العقارية 40 فلسا والخليج للملاحة 48 فلسا بالإضافة الى سهم طيران العربية 796 .0 فلس وتبريد 41 فلسا ودبي للاستثمار 898 .0 فلس وديار للتطوير العقاري 302 .0 فلس.

ارتفاعات استثنائية

وعلى الاتجاه الآخر فقد جاءت اغلاقات بعض الأسهم بعكس اتجاه السوق حققته بعض المكاسب ولكنها لم تكن بنسبة كبيرة، حيث ارتفع سهم دريك آند سكل الى مستوى 944 .0 فلس وكذلك سهم أمان المرتفع الى 76 فلسا، فيما حافظ سهم ارامكس على مستواه السابق في أعقاب المكاسب القوية التي حققها منذ بداية الأسبوع مغلقا عند 14 .2 درهم.

واستمرت السيولة المتداولة عند نفس مستوياتها في الجلسة السابقة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 155 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 96 مليون سهم نفذت من خلال 2041 صفقة.

وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق مجددا على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

وعلى صعيد تحركات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد شهدت تباينا، وفيما تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 599 .0 سنت بعد نجاحه أمس الأول في تجاوز حاجز 60 سنتا حافظ سهم ديبا على سعره السابق عند مستوى 72 سنتا.

ناصر عارف