واصلت أسعار النفط نزيف الخسائر أمس وهبطت صوب 81 دولارا للبرميل في ظل صعود الدولار بسبب مخاوف من أن تؤدي أزمة الديون الايرلندية الى مشاكل في دول أوروبية أخرى. وانخفضت العقود الاجلة للنفط الأميركي تسليم يناير 20 سنتا إلى 54 .81 دولارا للبرميل بعدما فقدت 71 سنتا في الجلسة السابقة.

وهبط مزيج برنت تسعة سنتات الى 87 .83 دولارا للبرميل. وكانت أسعار النفط استفادت في بداية الجلسة من الخطط الأوروبية لانقاذ ايرلندا وتقديم المساعدات المالية لها غير أن عدم الإعلان عن تفاصيل الخطط ورغبة الخضر في الخروج من الائتلاف الحاكم في ايرلندا أعاد حالة التشكك في امكانية انقاذ ايرلندا بشكل سريع.

إنتاج أوبك

في الأثناء قال رافاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لا تتوقع بحث اي تعديل في حصصها الانتاجية التي لم تتغير منذ سنتين، اثناء الاجتماع المقبل في كويتو في ديسمبر. وأوضح: من غير المتوقع اجراء اي بحث بشان الحصص الانتاجية.

انه موضوع غير مطروح في الوقت الراهن. واضاف راميريز: اعتقد ان كل دول اوبك متفقة على الابقاء على الحصص الحالية ومواصلة مراقبة سوق النفط. ان الاجتماع المقبل سيسمح لنا بتقدير الافاق للعام 2011، وانما من دون اتخاذ اي قرار الان.

والشهر الماضي، قررت الدول ال12 في اوبك للمرة السادسة على التوالي الابقاء على حصص الانتاج المحددة بنحو 84 .24 مليون برميل في اليوم منذ الاول من يناير 2008. وترى كل الدول الاعضاء في اوبك تقريبا والتي تضخ 40% من النفط العالمي، ان اسعار النفط الخام الحالية مناسبة.

ويراوح سعر برميل النفط منذ سنة ضمن سلة بين 70 و80 دولارا وحتى اكثر من ذلك بقليل في الايام الاخيرة بفعل ضعف سعر صرف الدولار. ويعتبر هذا المستوى متوافقا مع مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء. وفنزويلا والاكوادور هما العضوان في اوبك من اميركا اللاتينية. وتتولى كويتو رئاسة المنظمة هذه السنة.

وفي ذات السياق قال وزير الطاقة القطري عبد الله العطية انه من المستبعد أن تغير المنظمة حصص الانتاج في اجتماعها المقبل. ورفض العطية التنبؤ بمستوى أسعار النفط لكنه قال انه يرى ارتباطا وثيقا بين الدولار الأميركي وأسعار النفط.

وقالت السعودية واخرون في أوبك ان سعرا للنفط يصل الى 90 دولارا سيكون مقبولا بالنسبة للمنتجين والمستهلكين بينما قالت ايران ان السوق يمكنها تحمل سعرا يبلغ 100 دولار.

وقال العطية ان قطر أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم تهدف لامداد أربعة الى خمسة ملايين طن اضافية من الغاز المسال الى الهند وما يصل الى سبعة ملايين طن اضافية الى الصين مضيفا أن الدولة الخليجية مازالت مهتمة بتصدير الكهرباء للدول المجاورة اذا وجد الطلب.

أسعار البنزين

وأعلنت وزارة الطاقة الأميركية ان سائقي السيارات في الولايات المتحدة سيجدون مفاجأة سارة عندما يذهبون لملء خزانات الوقود بسياراتهم لرحلات اسبوع عطلة عيد الشكر مع تراجع اسعار البنزين للمرة الاولى في ثلاثة اسابيع.

وانخفض متوسط سعر البنزين في البلاد 6 .1 سنت على مدى الاسبوع الماضي إلى 88 .2 دولار للجالون في حين هبط سعر وقود الديزل 3 .1 سنت إلى 17 .3 دولارات للجالون بعد ان قفزت الاسعار في محطات الوقود في الاسبوع السابق الى أعلى مستوياتها في ستة أشهر.

وفي حين تراجعت اسعار الوقود على مدى الاسبوع الماضي فانها لا تزال مرتفعة بشدة عن مستوياتها قبل عام. وبدأت اسعار الوقود التراجع في الايام القليلة الماضية مع انخفاض اسعار النفط الخام التي تشكل أكثر من نصف تكلفة صنع البنزين. وكل انخفاض قدره دولار في سعر النفط يعني انخفاضا يبلغ نحو 5 .2 سنت في سعر جالون البنزين.

الوكالات