يلبي الموظفون البرتغاليون في القطاعين الخاص والعام بكثافة دعوة نقاباتهم التي توحدت للمرة الاولى منذ 1988، الى الاضراب العام للتنديد بخطة التقشف التي فرضتها الحكومة تحت ضغط الاسواق.

وبعد التحركات الاجتماعية الكبيرة التي شهدتها اليونان واسبانيا او فرنسا مؤخرا، ستواجه البرتغال بدورها الشلل بفعل ما تقول النقابات انه سيكون اكبر اضراب على الاطلاق.

وفي حين تجد البرتغال نفسها بعد اليونان وايرلندا، تحت انظار الاسواق المالية، ودعت النقابات رئيس الحكومة الاشتراكية جوزيه سوكراتس الى رفض ابتزاز المرابين الدوليين.

وسيقر البرلمان البرتغالي نهائيا بعد غد الجمعة موازنة تقشفية غير مسبوقة ينبغي ان تسمح للبلاد بخفض عجزها العام بنسبة 3 .7% من اجمالي الناتج الداخلي هذه السنة ليصل الى 6 .4% في نهاية 2011.

واجراء التقشف هذا الذي يراكم خفضا في الرواتب وزيادة في الضرائب وتقليصا في التقديمات الاجتماعية سيؤدي الى انخفاض كبير في القوة الشرائية في بلد يبلغ الحد الادنى للاجر الشهري فيه اقل من 800 يورو. وانتقد جاو بروينثا من الاتحاد العام للعمل النقابة القريبة تاريخيا من الحزب الاشتراكي، خطة التقشف.

واضاف النقابي: لا يمكننا ان نقبل ان يكون العجز هو اولوية البرتغال الاولى والثانية والثالثة. وشدد على الانعكاس السلبي لهذه السياسة على العمالة، في حين ان معدل البطالة في البلاد وصل الى مستوى تاريخي بلغ 9 .10%.

والى جانب اكبر نقابتين اعلنت نقابات عدة انضمامها الى الاضراب العام وخصوصا في قطاع المصارف والصحافة وكذلك في قطاعي النفط والنقل. وستلغى اكثر من 500 رحلة جوية في مختلف المطارات البرتغالية بسبب اضراب العاملين في الشركة الحكومية المشرفة عليها.

وستصاب المرافيء، وخصوصا في لشبونة وسيتوبال، بالشلل ايضا. وستكون حركة التنقل صعبة للغاية في العاصمة البرتغالية حيث لن تتوفر ادنى خدمة في قطاع النقل. (أ ف ب)