اكد تقرير حديث حول قطاع التأمين في المنطقة ان اسواق الامارات وقطر والسعودية هي الاكثر نموا وحيوية بين مختلف الاسواق الاقليمية وبمعدلات نمو تراوحت بين 15 الى 20 بالمئة من حيث حجم الاقساط المكتتبة.
واشار تقرير لشركة «ايه ام بست» العالمية المتخصصة ان اسواق المنطقة ما زالت تمتلك فرصا كبيرة للنمو، خصوصا في الدول الثلاث السابقة التي استفادت من استقرار اسعار النفط وتحقيق معدلات نمو اقتصادية جيدة وزيادة الانفاق الحكومي على البنى التحتية.
وهي تشكل اكبر اسواق التأمين، كما انها الاكثر حيوية، موضحا ان قطاع التأمينات الشخصية سيشهد في هذه الاسواق مزيدا من النمو خلال السنوات المقبلة مع توجه كثير من دول المنطقة الى التأمين الصحي الالزامي لمختلف المقيمين.
قطاع التكافل
وقال التقرير ان قطاع التكافل سيستمر في معدلات نموه الكبيرة خلال السنوات المقبلة، خصوصا في مجال التكافل العائلي مستفيدا من الطلب الكبير عليه من قبل شريحة واسعة من المسلمين.
واضاف انه ورغم هذا النمو إلا ان القطاع ما زال يواجه تحديات عدة لعل ابرزها تراجع الارباح الاستثمارية وتركيز الشركات الكبيرة على زيادة الارباح الفنية مما يضع مزيدا من الضغوط على شركات التأمين واعادة التأمين العاملة في هذه الاسواق.
واكد التقرير ان حجم الانتشار القليل نسبيا في اسواق الامارات وقطر والسعودية يضع هذه الاسواق امام امكانات نمو كبيرة، حيث حققت كل من الامارات والسعودية نموا مركبا تجاوز 20 بالمئة خلال الفترة من 2002 الى 2009 .
فيما بلغ النمو المركب في قطر خلال هذه الفترة 35 .17 بالمئة، وهي معدلات عالية مقارنة مع اسواق اخرى في البحرين وعمان والكويت والتي وصل فيها النمو الى 2 .15 و 6 .14 و 9 .4 بالمئة على التوالي، في حين بلغ معدل النمو العالمي 6 .5 بالمئة.
وحققت كل من السعودية والامارات نموا مستمرا خلال السنوات السبع الماضية فيما تراجعت الاقساط المكتتبة في قطر خلال العام الماضي بعد ان حققت نموا هائلا في عام 2008 وصل الى 87 بالمئة.
وشهد سوق الامارات تراجعا في الطلب على التأمين في العام الماضي بسبب تأثيرات الازمة الاقتصادية العالمية التي اثرت على نشاط القطاع العقاري، وبالتالي تأثر قطاع التأمين في الامارة.
لكن سوق ابوظبي شهد مزيدا من الاستقرار خلال هذه الفترة معززا بنظام التأمين الصحي الالزامي الذي تبنته الامارة قبل سنوات والذي عزز نمو قطاع التأمين في الامارة رغم تأثيرات الازمة العالمية وتأجيل تطبيق مشروع التأمين الصحي في دبي.
ويوضح التقرير انه ورغم هذه الاوضاع الصعبة الا ان سوق التأمين في الامارات حقق نموا بلغ 8 .2 بالمئة خلال العام الماضي مقارنة مع قطاع التأمين العالمي الذي شهد تراجعا وصل الى 65 .3 بالمئة في نفس العام.
وحقق قطاع التأمين السعودي نموا وصل الى 34 بالمئة من حيث حجم الاقساط المكتتبة في عام 2009 رغم التراجع الطفيف في اسعار النفط لكن القطاع حافظ على استقراره بفضل استمرار النمو في الانفاق الحكومي على البنية التحتية وتحقيق معدلات نمو جيدة في الاقتصاد الوطني، كما ان سلطة النقد السعودية منعت ممارسة أي نشاط تأميني لأي شركة دون وجود شريك محلي، ونما عدد الشركات في المملكة ليصل الى اكثر من 30 شركة خلال السنوات الخمس الماضية.
التأمينات الشخصية
وحقق قطاع التأمينات الشخصية نموا كبيرا خلال السنوات الماضية مستفيدا من النمو الهائل في التأمين الصحي والذي وصل الى 50 بالمئة في السعودية وحدها خلال عام 2009 تبعه قطاع تأمين السيارات بمعدل 21 بالمئة. كما ان النمو في قطاع الطاقة في الاسواق الثلاث عزز النمو في قطاعات مثل السيارات.
لكن تقرير ايه ام بست حذر من ان هذا النمو قد يضع تحديات جديدة امام الشركات تتمثل في زيادة حدة المنافسة وتراجع الاسعار، الامر الذي يعني انخفاضا في الارباح الفنية وبعضها واجه بالفعل خسائر بسبب هذه الممارسات في سوق التأمين.
ومع النمو الكبير في التأمين الشخصي فإنه بالمقابل تراجعت التأمينات الهندسية والعقارية مع تراجع النشاط في قطاعات الانشاءات والعقارات.
واشار التقرير ان الشركات المحلية ما زالت تستأثر بحصة كبيرة في الاسواق الثلاث ومن المتوقع استمرار نمو عمل هذه الشركات في اسواقها خلال العامين المقبلين رغم تنامي حجم التحديات امامها فيما يتعلق بقدرتها على المنافسة في حال انفتاح الاسواق امام الشركات الاجنبية.
دبي ـ علي الصمادي
