أصدرت أمس «لاندمارك الاستشارية» العقارية دليلها الخاص بمعدلات الإيجار في أبوظبي لشهر نوفمبر 2010 والذي اوضح أن الإيجارات في العاصمة تشهد عملية إعادة تقييم نظراً لتوفر المشاريع والوحدات ذات الجودة العالية في العاصمة أبوظبي.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والتسويق لدى شركة لاندمارك الاستشارية إن الإيجارات تابعت منحاها التراجعي وتأثرت بعض المناطق أكثر من غيرها وخصوصاً تلك التي شهدت تسليم معروض جديد من الوحدات العقارية.

ويمكن للمشاريع العقارية الجديدة مثل «مجمع البندر» و«مارينا سكوير» أن تخلق منافسة حادة لسوق أبوظبي ودبي على حد سواء إذ ستحدث هذه المشاريع الجديدة حالة اضطراب في السوق بشكل يؤدي إلى عملية إعادة تقييم كاملة للإيجارات حول المشاريع الجديدة التي غالباً ما توفر وسائل راحة وترفيه أفضل.

وبالنسبة للشقق السكنية انخفضت الإيجارات في كافة أنحاء أبوظبي بمعدل 5 بالمائة مع بعض الاستثناءات القليلة. وكانت أكبر معدلات الانخفاض على الجزيرة هي منطقة الكورنيش التي شهدت انخفاضاً بمعدل 16 بالمائة.

وقالت داونز: أدى المعروض الجديد في هذه المنطقة بالتحديد إلى خلق حالة من المنافسة الشديدة بين الملاك الراغبين باستقطاب المستأجرين من المباني الأقدم التي لا تتطابق فيها عوامل الجودة مع الإيجارات المدفوعة. وقد اضطر ملاك المباني القديمة أو ذات الجودة الأقل التي باتت تشهد الكثير من الشواغر إلى خفض إيجارات شققهم بشكل كبير لاجتذاب الطلب عليها.

وخلص تقرير نوفمبر إلى أن المستأجرين لم تعد لديهم الرغبة في دفع إيجارات مرتفعة مقابل وحدات متدنية الجودة في أبوظبي. وقد تفاقم هذا الوضع بالمعروض الجديد من الوحدات ذات الجودة الأعلى خارج جزيرة أبوظبي واستمرار انخفاض الإيجارات في دبي مع إبداء الناس إمكانية التنقل بين الامارتين.

وقالت داونز: إن تسليم «مجمع البندر» والتسليم الوشيك للمعروض الجديد خارج جزيرة أبوظبي مثل مشروع «مارينا سكوير» سيفاقم من مشكلة إيجارات الشقق الواقعة داخل جزيرة أبوظبي وتحديداً ذات الجودة المتدنية.

ومن المتوقع أن تولد المجمعات السكنية الجديدة طلباً كبيراً بمجرد الانتهاء من عملية التسليم، إذ إن التجهيزات والتشطيبات والتكامل الاجتماعي فيها يفوق بشكل كبير الغالبية العظمى من المعروض من الوحدات السكنية داخل جزيرة أبوظبي.

وبالنسبة لقطاع الفلل فقد شهدت الفلل الواقعة خارج جزيرة أبوظبي أكبر معدلات انخفاض، إذ بلغت 4 بالمائة وقد عانت «فلل الريف» بشكل كبير، حيث شهدت انخفاضاً كبيراً بنسبة 15 بالمائة نظراً لمستويات الجودة المخيبة للآمال وموقعها غير الملائم والمنافسة الكبيرة بين الملاك.

ووفقاً للاندمارك فإن معظم الملاك في هذه المنطقة هم من المغتربين الذين يهتمون أكثر باستمرار التدفق النقدي عوضاً عن الانتظار للحصول على إيجارات أعلى. وعلى النقيض من ذلك شهدت «حدائق الجولف» زيادة هامشية.

أبوظبي - «البيان»