أعلن محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية ثالث مشغل موانئ في العالم إن استثمارات موانئ دبي العالمية في المشروعات التي تقوم بتنفيذها في الوقت الحالي تصل إلى 5 .2 مليار دولار بحلول العام 2012.

وأضاف خلال طاولة مستديرة عقدتها موانئ دبي العالمية في المنطقة الحرة بجبل علي أمس الأول، أن الشركة تقوم بتشغيل 50 ميناء في 31 دولة فيما يبلغ عدد المشروعات قيد التطوير 11 مشروعاً جديداً لم يتم إلغاء أي منها بسبب الأزمة المالية العالمية.وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية للموانئ التي تديرها الشركة في الوقت الحالي تصل إلى 62 مليون حاوية نمطية من المخطط لها أن تنمو بعد المشروعات والتوسعات الجديدة لتصل إلى 92 مليون حاوية نمطية بحلول العام 2017.وأضاف أن الشركة تقوم بتسديد التزاماتها في المواعيد المحددة ولا تقابل أدنى مشكلة بهذا الخصوص، إذ ان الشركة تمتلك 3 مليارات دولار، مشيراً إلى أن القرض قريب المدى المستحق على الشركة يستحق في العام 2012 بقيمة 3 مليارات دولار وهو ما تستطيع الشركة تغطيته في الوقت الحالي بالسيولة الموجودة ويستحق القرض متوسط المدى في العام 2017 بقيمة 5 .1 مليار دولار في ما يستحق القرض طويل الأجل في 2027 بقيمة 7 .1 مليار دولار

إدراج

وعن الموعد المتوقع للإدراج المزدوج في بورصة لندن قال شرف إن موانئ دبي العالمية تخطط لإدراج أسهمها في بورصة لندن بنهاية النصف الأول من العام المقبل 2011، مشيراً إلى أن موضوع بيع أصول موانئ دبي ليس على طاولة المفاوضات بالنسبة لحكومة دبي.

وأشار إلى أن أعمال الحفر جارية في ميناء فالاربادام في الهند، حيث يتوقع أن يتم افتتاحه بنهاية العام الجاري، كما يتوقع أن يتم افتتاح ميناء بورت قاسم في باكستان بنفس الموعد.

وقال شرف إن استراتيجية الشركة تركز بشكل كبير على تنمية مناولة الحاويات حول العالم، إذ ان الاقتصاد العالمي ينمو بشكل ملحوظ بخلاف العام الماضي في ما تزداد الحصة التي تحتلها الحاويات في قطاع النقل البحري عاماً تلو العام.

ما جعل مجلس الإدارة يركز بشكل كبير على الاستثمار في مجال الحاويات مرجعاً ذلك إلى النمو الملحوظ الذي يشهده قطاع مناولة الحاويات وعائد الاستثمار المجزي الذي تحصل عليه الشركة من هذا المجال، إذ ان 90% من عمليات الشركة تتركز في مناولة الحاويات في ما تحتل مناولة البضائع السائبة نحو 10% من عمليات الشركة.

وأكد أهمية قطاع النقل البحري على المستويين الإقليمي والعالمي، إذ ان 90% من تجارة العالم يتم نقلها عن طريق البحر في ما يتم نقل 10% فقط من تلك التجارة عن طريق البر والجو، ما يدل على الأهمية التي يحظى بها قطاع النقل البحري حول العالم.

وعن أهمية قطاع الموانئ قال شرف إن قطاع الموانئ عالمياً يعد العمود الفقري لاقتصادات الدول، مشيراً إلى أن ميناء جبل علي يعد عنصراً مهماً بالنسبة لاقتصاد دبي والدولة، إذ إنه لعب دوراً مهماً في نمو اقتصاد الدولة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام باعتباره ميناء إقليميا يخدم المنطقة حول دولة الإمارات.

وأضاف أن التحديات المستمرة التي تواجه القطاع هي وجود البنية التحتية الجيدة خارج الميناء والتي تساعد على انتقال التجارة بشكل سريع وتسهيل حركتها.

مشيراً إلى أن ما حدث من تكدس للحاويات في العام 2008 كان بسبب غلاء إيجارات المخازن في المنطقة المحيطة بالميناء، ما دفع التجار إلى أن يتركوا بضائعهم في الميناء بسبب انخفاض أسعار التخزين وتسبب في التكدس ودفع موانئ دبي العالمية إلى زيادة أسعار التخزين بنسبة 160% والذي أدى بدوره إلى تخفيف التكدس وخفض أسعار التخزين لتعود مرة أخرى إلى المستويات الطبيعية.

وأشار إلى أن حكومة الإمارات لم تقصر يوماً في مسألة البنية التحتية كما قامت بمساعدة الشركة بشكل كبير في مسألة النمو وتسهيل الإجراءات والمساهمة بشكل كبير في سلاسة حركة نقل البضائع خارج الميناء.

ولفت إلى أن نمو الحاويات عالمياً يرتبط بعلاقة طردية بنمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ إنه في حال زاد إجمالي الناتج المحلي العالمي بنسبة 1% فإن مناولة الحاويات عالمياً تزيد بنسبة 3 إلى 4% والعكس وهذه معادلة معروفة عالمياً وضعها خبراء الاقتصاد وخبراء القطاع لكن العام 2009 كسر تلك المعادلة، إذ ان الناتج المحلي العالمي هبط بنسبة 7% في ما انخفضت معدلات المناولة عالمياً بنسبة 15% ما يمكنه أن يدفع علماء الاقتصاد والخبراء إلى تغيير تلك المعادلة.

وقال إن الدراسات العالمية تشير إلى نمو مناولة الحاويات على مستوى العالم، حيث تذكر الدراسات أن مناولة الحاويات من شأنها أن تشهد نمواً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 10% خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي الذي انخفضت فيه أحجام المناولة بنسبة 15% في ما يتوقع أن ينمو الناتج المحلي العالمي بنسبة تتراوح بين 5 .1 إلى 5 .2%.

حالة السوق

وأضاف أن الشركة تنتظر أن ترى حالة السوق في العام المقبل، إذ إنه لا يصلح أن تقوم الشركة بالاستثمار بناء على نتائج العام الجاري فقط لكن يجب عليها أن تنتظر نتائج العام المقبل لتبدأ عمليات التوسع، لافتاً إلى أن نسبة التشغيل في موانئ دبي العالمية وصلت في العام الماضي إلى 70% في ما وصلت خلال العام الجاري إلى 80%.

وأشار إلى أنه في حال قرر مشغل الحاويات استثمارات أو توسعة جديدة فإن المخاطرة تكون أكبر مقارنة بشركات الملاحة، إذ إن شركات الملاحة تستطيع نقل أصولها المتمثلة في السفن إلى أي مكان في العالم، بينما الأصول التي يمتلكها مشغل الموانئ ثابتة.

لافتاً إلى أنه سيتم إضافة نحو 236 باخرة حاويات إلى السوق العالمي تتسع كل منها إلى ما يتراوح بين 8 آلاف و13 ألف حاوية نمطية حتى العام 2012 لتخدم أغلبها على الخطوط الملاحية البحرية بين الصين وأميركا والصين وأوروبا.

وأوضح أن الركود العالمي في العام 2009 تسبب في خفض إيجارات سفن الحاويات، مشيراً إلى أنه في العام ذاته كان معدل التأجير اليومي للباخرة سعة 5 آلاف حاوية نمطية نحو 6 آلاف دولار أميركي في ما وصل هذا المعدل إلى 30 ألف دولار خلال العام الجاري.

مواصلة الاسثمار

وأشار إلى أن موانئ دبي العالمية مستمرة في استثماراتها ولن تتوقف وسوف تتوسع بحسب حاجة السوق، لافتاً إلى أن الشركة تركز على الأسواق الناشئة التي يوجد بها حالياً ما يزيد على 70% من عمليات الشركة، إذ ان الأسواق الناشئة تعد الأكثر نمواً عالمياً، كما أنها كانت الأكثر تماسكاً خلال وقت الأزمة المالية العالمية.

وأكد أن الشركة لا تركز بشكل كبير على عمليات المسافنة عند دخولها أسواق جديدة لكنها تركز بشكل أكبر على عمليات الاستيراد والتصدير والسوق المحلي في الموانئ التي تستحوذ عليها بغرض تشجيع ودعم التجارة في تلك البلاد.

جبل علي

من جهته قال محمد المعلم نائب الرئيس الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية - الإمارات، إن ميناء جبل علي شهد نمواً كبيراً في أحجام المناولات منذ افتتاحه، إذ إنه في بداياته كان يشهد سنويا مناولة 500 ألف حاوية في ما شهد الميناء في العام الماضي مناولة 11 مليون حاوية في ما زادت الطاقة الاستيعابية من مليون حاوية إلى أكثر من 14 مليون حاوية في الوقت الحالي.

وأضاف المعلم أن ميناء جبل علي يعد ميناءً إقليمياً لا يغطي فقط منطقة الخليج لكنه يمتد ليغطي مناطق أخرى مثل الهند وشرق أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها بما يعادل نحو ملياري نسمة.

وأكد أن إدارة ميناء جبل علي تركز في الوقت الحالي على الابتكار وتطوير الميناء وإضافة السبل والوسائل التقنية التي تسهم في راحة العملاء ورفع مستوى رضاهم، مشيراً إلى أن ميناء جبل علي لديه البنية التحتية القوية التي تؤهله لمواكبة مراحل النمو في المستقبل.

وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعد إحدى أهم المناطق من حيث التجارة الخارجية وأحجام مناولة الحاويات عالمياً، إذ إنها تشارك بنحو 6% من إجمالي حجم مناولة الحاويات عالمياً، لافتاً إلى أن السوق الخليجي يعد أقوى أسواق منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن ميناء جبل علي يقوم ببعض الإجراءات التي تخدم العملاء لا سيما تسريع عمليات تحميل وتنزيل الحاويات، حيث تقوم إدارة الميناء بوضع خطة وقتية لتحميل وتنزيل الحاويات في الميناء، مشيراً إلى أن الرافعات الجديدة التي يتم استخدامها في ميناء جبل علي قلصت زمن تحميل وتنزيل الحاويات بنسبة 40%.

وأكد المعلم أن ميناء جبل علي لديه 700 خدمة إلكترونية في الوقت الحالي، ما ساهم بشكل كبير في توفير الوقت والجهد بالنسبة للعملاء وهو ما ساهم بشكل كبير في تقدم دولة الإمارات في مؤشرات تيسير التجارة عبر الحدود.

وقال المعلم إن إدارة ميناء جبل علي كانت تستهدف إغلاق الكاونترات بنهاية العام الجاري لكنها حرصاً على التجار والتجارة قامت بتمديد تلك الفترة لبضع شهور أخرى للتسهيل على العملاء، لافتاً إلى أن 70% من العملاء يستخدمون الآن نظام الدفع الإلكتروني في ما يذهب 30% منهم للكاونترات، كما أن 95% من الخدمات الموجودة في جبل علي إلكترونية.

وأضاف أن رسوم المناولة ثابتة في الوقت الحالي، وذلك بغرض رضا العملاء كما أن نسبة الإشغال في ميناء جبل علي وصلت إلى 75% مشيراً إلى أنه يتم تقسيم السفن بين محطتي الحاويات على حسب العمق وأنواع البضائع التي يتم مناولتها، كما أن إدارة الميناء سوف تبدأ التفكير بالتوسعة في محطة الحاويات 3 عندما تتعدى نسبة الإشغال 80%.

وأكد أن ميناء جبل علي يعد أحد أعلى الموانئ في المنطقة والعالم من حيث أعداد السفن، حيث يزور الميناء أكثر من 1600 سفينة بصفة شهرية ما يجعله أحد الموانئ الرئيسية في المنطقة والعالم، لافتاً إلى أن التوسعة في الميناء سوف تتم بحسب الطلب.

وأضاف أن الطاقة الاستيعابية ليست العامل الوحيد لنجاح الميناء وإنما الآداء هو ما يجعل التاجر أو العميل يذهب إلى الميناء، لافتاً إلى أنه قد يختار التاجر ميناء برسوم أعلى في سبيل تحصيل خدمات متطورة ومبتكرة.

وعن تطوير ميناء الحمرية قال المعلم إن تطوير ميناء الحمرية سوف يبدأ خلال الربع الأول من العام المقبل، حيث تشمل خطط التطوير بعض التجديدات في الميناء وتطوير مساحات التخزين وتعميق الغاطس، مشيراً إلى أن الخطة موجودة منذ 2009 لكن الشركة كانت تنتظر الوقت الملائم للبدء في عملية التطوير.

تميز

موانئ دبي المشغل الوحيد في 6 قارات

قال محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية إن الشركة هي مشغل الموانئ الوحيد في العالم الذي يوجد في قارات العالم الست، مشيراً إلى أن سياسة الشركة لا تركز على أن تكون الشركة الكبرى بين مشغلي الموانئ لكنها تركز بشكل أكبر على أن تكون موانئ دبي العالمية هي الشركة المفضلة بالنسبة للعملاء.

وهناك تركيز كبير على الاستثمار في الأسواق الناشئة التي اعتبر أن لديها مستقبلا كبيرا، لافتاً إلى أن الشركة لديها انتشار جغرافي قوي في الأسواق المتقدمة أو الأسواق الناشئة.

موانئ

انضمام الملاحة العربيّة المتّحدة وشاينا اوشين شيبينغ إلى قائمة عملاء محطة حاويات سايغون الكبرى

أعلنت موانئ دبي العالمية مشغل المحطات البحرية العالمي أمس انضمام شركتي الملاحة العربيّة المتّحدة وشاينا اوشين شيبينغ الى قائمة عملائها في محطة حاويات سايغون الكبرى الجديدة في مدينة هو تشي مين في فييتنام.

دبي - هادي فاروق

وتعتبر المحطة التي تم افتتاحها رسميا في بداية العام الجاري مشروعا مشتركا بين موانئ دبي العالمية (80%) وشركة تان توان إنداستريال بروموشن كمباني المملوكة من قبل الحكومة الفيتنامية (20%).

وأطلقت شركة الملاحة العربيّة المتّحدة خدمة سي3 التي تسير من خلالها رحلة أسبوعية بين محطة سايغون الكبرى وميناء كالانغ في ماليزيا. وقامت بالفعل بتدشين هذه الخدمة برحلة أولى إلى محطة سايغون للسفينة أوشايريج التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 1015 حاوية نمطية في 18 من نوفمبر الجاري.

وبدورها قامت شركة شاينا اوشين شيبينغ التي تعتبر من أكبر خطوط الشحن في العالم في اليوم ذاته، بإطلاق خدمة أسبوعية إلى محطة سايغون، حيث قامت سفينتها فاي يون هي التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 702 .1 مليون حاوية نمطية برحلتها الأولى إلى المحطة كجزء من خدمة أس سي أس التي تشمل رحلات بين موانئ نانشا في الصين وهونغ كونغ وشيكو في الصين و سنغافورة وجاكارتا - سورابايا في إندونيسيا-سنغافورة.

وقال جيرار فان دن هيوفل مدير عام محطة حاويات سايغون الكبرى: يسعدني أن أرحب بعميلينا الجديدين شركة الملاحة العربيّة المتّحدة وشركة شاينا اوشين شيبينغ، وآمل أن تحظى خدماتنا المميزة ومرافقنا الحديثة وموظفونا المؤهلون برضاهما. نحن فخورون بكون محطتنا التي تعد بوابة حديثة الى المنطقة هي الخيار الأول للعملاء لما توفره من خدمات ممتازة وعلى درجة عالية من الكفاءة. دبي- «البيان»