عقد في العاصمة الفيتنامية هانوي أمس الاجتماع التحضيري للدورة الأولى للجنة المشتركة بين الإمارات وجمهورية فيتنام الاشتراكية التي تستمر حتى غد الخميس.

وترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وفد الدولة المشارك في الاجتماع والذي يضم عددا من المسؤولين في جهات حكومية وخاصة وشركات ومؤسسات القطاع الخاص.وترأس جانب الدولة في الاجتماع التحضيري الأول الدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ومن الجانب الفيتنامي لي كواك هونج مدير إدارة سوق جنوب شرق آسيا وأفريقيا بوزارة الصناعة والتجارة في فيتنام وبمشاركة عدد من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين.ورحب لي كواك بوفد الامارات المشارك في الاجتماع وأعرب في كلمته عن أمله بأن تساهم أعمال اللجنة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري والبنية التحتية وغيره من مجالات التعاون بين البلدين.

تعزيز العلاقات

واكد المنصوري عقب وصوله إلى هانوي ان الامارات تحرص على تعزيز علاقات التعاون مع كافة الدول الصديقة وفقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأكد وزير الاقتصاد أهمية تطوير العلاقات المشتركة بين الإمارات وجمهورية فيتنام الاشتراكية في مختلف المجالات و القطاعات بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة بين البلدين تهدف إلى تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من مجالات التعاون.

وأوضح ان الزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الى هانوي في اكتوبر الماضي اعطت دفعا قويا للعلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في ظل المباحثات الهامة والقيمة التي اجراها سموه مع كبار المسؤولين الفيتناميين وفي مقدمتهم الرئيس نموين مينه تريب ورئيس مجلس الوزراء نكوين تان دونك ووزير الخارجية بام جيه كيم.

تطورات متلاحقة

واضاف المنصوري ان العلاقات الثنائية بين الامارات وفيتنام تشهد منذ سنوات تطورات متلاحقة ما يعكس الرغبة المشتركة للبلدين للوصول بالعلاقات الثنائية الى المستوى الذي يحقق طموحات ومصالح البلدين.

وقال المنصوري ان رغبة البلدين بتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية تجسدت من خلال العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي جوانب كثيرة لتشمل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والمصارف والسياحة والتعليم والجمارك وغيرها من مجالات التعاون.

ولفت الى ان المسار التصاعدي للعلاقات الثنائية يتوج بعقد الاجتماع الاول للجنة المشتركة بين البلدين وما يتخلله من نقاشات ومقترحات واراء وافكار يدخل في اطار الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها قدما الى الامام.

نقلة نوعية

واشار المنصوري الى ان مؤسسات وشركات القطاع الخاص في البلدين بامكانها إحداث نقلة نوعية على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والبنى التحتية التي تملك فيها الإمارات خبرة كبيرة .

وشدد المنصوري على اهمية اعمال اللجنة المشتركة في دورتها الاولى لما تشكله من محطة مهمة وبارزة في تاريخ العلاقات بين البلدين ولما توفره من فرصة لعدد كبير من الجهات المحلية والاتحادية والقطاع الخاص للاستفادة من كل ما توفره هذه اللجنة من مناخ ملائم وآليات وفرص واعدة للاستثمار وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات في البلدين مؤكدا حرص الإمارات على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية مع فيتنام في جميع المجالات.

نتائج مرضية

واعرب عن امله في أن تحقق الاجتماعات نتائج إيجابية مرضية للطرفين خاصة فيما يتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاستثمارية وتوطيد التعاون بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص في البلدين.

ويشارك في الاجتماع الاول للجنة المشتركة بين الامارات وفيتنام ممثلون عن وزارات الخارجية والاقتصاد والمالية والبيئة والمياه والعمل الهيئة العامة للطيران المدني ومصرف الامارات المركزي والمجلس الوطني للسياحة والاثار ومبادلة للنفط والغازوالشركة القابضة العامة وشركة بروج.

مجالات واعدة

ومن جانبه أشاد الدكتور الهيدان بالعلاقات الثنائية بين البلدين التي شهدت تطورات كبيرة في السنوات الماضية ما يعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات على كافة المستويات وخاصة في المجال السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري وغيره من مجالات التعاون الواعدة بين البلدين.

وأشار الهيدان في كلمته الى ان العلاقات الثنائية تعززت من خلال الزيارات الرسمية بين البلدين الاخيرة وأيضا من خلال توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي شملت كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من مجالات التعاون لافتا الى ان هناك عددا آخر من اتفاقيات ومذكرات التعاون قيد التحضير والبحث وتدخل ضمن مساعي البلدين الصديقين لتطوير العلاقات الثنائية ودفعها قدما الى الامام.

وأوضح الدكتور الهيدان أن انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة يأتي في سياق تعزيز التعاون ليضع الأساس المتين للتعاون الثنائي كي ينطلق إلى مجالات أوسع كما يشكل هذا الاجتماع فرصة ثمينة لاستكشاف المزيد من فرص ومجالات الاستثمار بالإضافة إلى المزايا التي يتمتع بها اقتصاد البلدين وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في البلدين والتي تتيح المجال للقطاع الخاص في لعب دور محوري في تعزيز العلاقات وبما يحقق المصالح المشتركة وفتح مجالات جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لكي تصل إلى المستوى الذي يرضي الطموحات.

ونوه الى أن جدول أعمال اللجنة غني بالمواضيع المهمة والتي تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والسياحة والاستثمارات والطاقة والنقل الجوي.

هانوي - البيان