تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ افتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة صباح امس الحرم الجامعي لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في مدينة مصدر بحضور سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والشيخ طحنون بن سعيد بن شخبوط آل نهيان.
كما حضر الافتتاح محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي؛ وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية؛ وأحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة مصدر وعدد من كبار الضيوف يتقدمهم أولافور راجنار جريمسون رئيس أيسلنده؛ والدكتور عدنان بدران رئيس الوزراء الأردني الأسبق؛ واللورد نورمان فوستر المهندس المعماري العالمي الذي ساهم في تصميم مدينة مصدر؛ ورافاييل ريف عميد معهد ماساشوستس للتكنولوجيا.وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تولى العنصر البشري أهمية قصوى باعتباره محور عملية التنمية ومحركها.وأضاف سموه بأننا ملتزمون ببناء رأس المال البشري والكفاءات المتميزة من خلال الاستثمار في التعليم العالي والأبحاث والتطوير خاصة في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة مشيراً سموه الى أن طلاب معهد مصدر هم أكاديميو وباحثو المستقبل الذين يمثلون القيادات المسؤولة عن تطوير وتحسين التقنيات وإيجاد الحلول المبتكرة من أجل التصدي لتحديات الطاقة الأكثر إلحاحاً إضافة الى المساهمة في عملية التنويع الاقتصادي وضمان مستقبل أكثر تنمية واستدامة.
:جولة:وقام سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيوخ والضيوف بجولة اطلعوا خلالها على مباني المعهد التي تم تشييدها وفقاً لمعايير تضمن كفاءة الطاقة والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية لحماية البيئة.والتقى سموه بأعضاء الهيئة التعليمية وطلاب المعهد حيث شدد على ضرورة الاستثمار في التعليم العالي وابتكارات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة لما لها من دور حيوي في تنويع اقتصاد أبوظبي وتعزيز ركائزه ومقوماته.واطلع سمو نائب رئيس مجلس الوزراء على أهم إنجازات معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في العامين الأخيرين والتي تشمل ارتفاع أعداد طلاب برنامج الماجستير من مواطني الإمارات بنسبة 20% وإطلاق برنامج جديد لدرجة الماجستير في علوم هندسة النظم الدقيقة وبرنامج الدكتوراه إضافة إلى إجراءات تسجيل عدد من براءات الاختراع.:ركيزة للتطوير:وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي ل(مصدر) ورئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء المعهد:بفضل النظرة الثاقبة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تولي إمارة أبوظبي أهمية كبيرة للتعليم العالي والأبحاث اللذين يشكلان الركيزة الأساسية لتطوير وتنفيذ حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على نطاق تجاري واسع.
مؤكداً أنه وفي هذا الإطار يأتي معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ليسهم في بناء العقول وقادة العلم المستقبليين كما يعد المعهد نواةً أساسية في السير باتجاه الاقتصاد القائم على المعرفة من خلال التركيز على تطوير رأس المال البشري.وأشار إلى أنه بجانب السياسات والمبادرات الرائدة يعد التعليم أحد الدوافع الأساسية لاكتشاف وتطوير وتطبيق التقنيات المستقبلية وسيسهم معهد مصدر بدور كبير في هذه الجهود.ويعتبر التقدم في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة من العوامل الأساسية في تنويع اقتصاد أبوظبي فهو يسهم في إيجاد فرص عمل جديدة فضلاً عن المساهمة في تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة وتنويع مصادرها والاستمرار في استثمار موارد النفط والغاز لأطول فترة ممكنة.وأضاف أن مصدر أثبتت أن الريادة في مجال الطاقة المتجددة تتطلب التركيز على التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى والتأني ودراسة القرارات بدقة والتحلي بالمرونة والقدرة على التكيف ومواكبة أحدث الابتكارات التكنولوجية.
دراسات وابحاث
وقال البروفيسور فريد موفنزاده رئيس معهد مصدر ان معهد مصدر سيقوم بتوفير الدراسات والأبحاث الأكاديمية التي ستسهم في الوصول إلى ابتكارات جديدة وتوفير فرص تجارية مجزية في المنطقة.
مضيفاً أننا على ثقة من أن طلاب المعهد الذين يمثلون نخبة من ألمع العقول من المنطقة والعالم سوف يعملون على توفير الحلول لبعض من أكبر التحديات في عصرنا مثل تغير المناخ وأمن الطاقة وبذلك يسهمون في المحافظة على المكانة العالمية الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة.
وأضاف موفنزاده: إن هذا الحرم الجامعي المتطور يمثل مِنْبرَ فخرٍ ومنصة مثالية لدعم الابتكار وتطوير التقنيات الأساسية الضرورية لتوفير الطاقة في المستقبل. مشيراً الى أن أنشطتنا بدأت تكتسب زخماً قوياً مما لفت أنظار المجتمع الدولي إلى البرامج المتطورة والأبحاث الفريدة التي يقوم بها المعهد في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
ويعد معهد مصدر أول مؤسسة أكاديمية للدراسات العليا في منطقة الشرق الأوسط تختص بأبحاث الطاقة البديلة والتقنيات البيئية. وتم تصميم مباني المعهد بحيث توفر خصائص استثنائية ترتقي بالتجربة التعليمية وبيئة العيش للطلاب مع الأخذ في الاعتبار معايير كفاءة استخدام الطاقة والمياه وضمان الأداء المتميز من الناحية التقنية والبيئية.
ويقلُّ استهلاك مباني المعهد من المياه بنحو 54% عن المعدل العام لاستهلاك المباني المشابهة من حيث الحجم في دولة الإمارات العربية المتحدة بينما يخفض استهلاكه من الكهرباء بنسبة 51% علماً بأنه يستمد حاجته من الكهرباء بالكامل من الطاقة الشمسية.
وأثناء تشييد المباني تم استخدام مزيج من الخرسانة الإسمنتية بحيث تتسبب بأقل قدر ممكن من الانبعاثات الكربونية كما جلبت الأخشاب المستخدمة في تشييد المبنى من غابات تجري إدارتها وفقاً لأرقى المعايير البيئية حيث تركز مصدر على استخدام مواد صديقة للبيئة وإعادة تدوير الفائض منها لتحقيق الفائدة القصوى.
تجهيزات
تسهيلات ومختبرات وغرفتان نظيفتان
أعلن المعهد بدء العمل بالمرحلة الثانية من تشييد حرمه الجامعي والتي تعتمد نفس المعايير بالنسبة للتصميم والكفاءة في استخدام الطاقة من خلال عناصر مثل الطرقات المظللة والتهوية الطبيعية والواجهات العاكسة للحرارة وغيرها من المزايا التي تجعل من مقرّ المعهد أحد المباني الفريدة على مستوى العالم من حيث الجوانب البيئية والتقنية والعمرانية.
وعند إنجاز المرحلة الثانية سيقدم المعهد الخدمات لما يزيد على 600 طالب في مرحلة الدراسات العليا وسيضم العديد من التسهيلات بما فيها 9 مختبرات مفتوحة وغرفتين نظيفتين لأغراض الاختبارات و13 مختبراً مرتفعة الأسقف وقاعة محاضرات تستوعب 90 شخصاً و12 قاعة للتدريس إضافة إلى وحدات سكنية تستوعب 324 طالباً.
وتعد الغرفتان النظيفتان وهما من الفئة (1000) و(100) بالنسبة لمستوى الخلو من الشوائب الوحيدة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وهي مخصصة لإجراء التجارب والأنشطة التي تتطلب بيئة خالية من الشوائب والغبار.
وسيتم استخدامهما لدعم الأبحاث والاحتياجات التعليمية الخاصة ببرنامج الماجستير في هندسة النظم الدقيقة الذي سيدعم الأبحاث في مجال أشباه الموصلات وتقنيات التصنيع وابتكار دارات إلكترونية وضوئية جديدة.
أرقام
41 استاذاً و170 طالباً مواطناً
استقبل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الدفعة الثانية من طلابه في سبتمبر من العام الحالي وتضم الهيئة التعليمية للمعهد 41 أستاذاً من أصحاب الخبرات المتميزة ويبلغ عدد طلابه 170 طالباً من مواطني الدولة و32 بلداً من مختلف أنحاء العالم.
ويستخدم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس حالياً المرافق المتطورة والفريدة لإجراء البحوث في عدد من المجالات العلمية الرئيسية بما في ذلك الوقود الحيوي للطيران وإنتاج الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة والأنظمة الدقيقة وتكنولوجيا النانو وكفاءة الطاقة والتقاط الكربون وتخزينه والطاقة الشمسية.
وتركز أبحاث المعهد على تطوير تقنيات جديدة يمكن تنفيذها على نطاق تجاري واسع لتوفير حلول لتحديات الطاقة. ويركز الطلاب والأساتذة على مشاريع حيوية مثل إيجاد طرق لتحلية المياه لا تتسبب بانبعاثات كربونية كبيرة واكتشاف تقنيات لدمج الطاقة المتجددة بكفاءة مع شبكات نقل الطاقة.
وتأسس المعهد وفق رؤية حكومة أبوظبي والتزامها بعيد المدى ببناء اقتصاد المعرفة والتركيز على التنمية المستدامة. وتم تطوير المعهد بالتعاون مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج ماساشوستس بالولايات المتحدة الذي يعد أحد أبرز المؤسسات الأكاديمية المرموقة في العالم. أبوظبي - «البيان»



