احتلت الإمارات المركز الثاني عربيا بعد قطر والخامس عالميا في سهولة دفع الرسوم والضرائب على مستوى العالم في تقرير البنك الدولي حول سهولة دفع الضرائب في 2011.

ورأى التقرير الذي أصدره البنك الدولي بالتعاون مع شركة برايس ووترهاوس كوبرز أن الشركات في الإمارات تدفع في المتوسط 1 .14% من أرباحها على هيئة رسوم وضرائب.

كما أن الشركات تدفع في المتوسط حوالي 14 نوعا من الرسوم والضرائب سنويا وان عملية الدفع تستغرق في المتوسطألا 12 ساعة عمل من الشركة.

وأوضح التقرير أن الإمارات لا تفرض ضرائب على أرباح الشركات المحلية، لكنها تفرض نظام الضمان الاجتماعي على الشركات وهو ما يمثل الجانب الأكبر من الرسوم والضرائب على الشركات. كما أشار التقرير على وجود رسوم على الرخص التجارية تمثل 01 .0% من أرباح الشركات.

المراتب الأولى

وجاءت دول الخليج الست ضمن المراتب الخمس عشرة الأولى على مستوى العالم في سهولة دفع الرسوم والضرائب.

وذكر فؤاد دوغلاس، خبير الضرائب في برايس ووترهاوس كوبرز أن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام تميزت بسهولة دفع الضرائب كما أن مجموع الأعباء الضريبية على الشركات في المنطقة تمثل 6 .25% من أرباح هذه الشركات مقارنة بالمتوسط العالمي الذي بلغ 8 .47% من أرباح الشركات.

كما أشار دوغلاس إلى أن التطورات التقنية في المنطقة وبخاصة دول الخليج أدت إلى تراجع تكلفة جمع الضرائب والرسوم في منطقة الخليج، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الاليكترونية في تقديم الإقرارات الضريبية أو طلبات الرسوم وعمليات الدفع والمتابعة.

وأضاف بأن التقدم التكنولوجي يعمل على تراجع التكلفة وتراجع معدل الوقت الذي تستهلكه كل شركة للتعامل مع خدمات الرسوم والضرائب. وأضاف بأن نتائج الدراسة يمكن ان تقدم معلومات هامة للحكومات من أجل تطوير أنظمة جمع الرسوم والضرائب.

ثلاث محاور

وأوضح دوغلاس أن الدراسة تناولت اغلب دول الشرق الأوسط وأخذت بعين الاعتبار جميع أنواع الضرائب والرسوم التي تدفعها الشركات مثل الضرائب على الأرباح والضرائب على الدخل والضمان الاجتماعي والتأمينات.

وقال إن الدراسة ركزت على ثلاثة محاور رئيسية وإجمالي الرسوم والضرائب التي تدفعها الشركات، ومدى الوقت الذي تتطلبه عملية دفع الضرائب والرسوم، وعدد الدفعات التي تدفعها الشركات خلال العام.

ويرى التقرير أن الأزمة الاقتصادية العالمية خلقت موقفا صعبا بالنسبة للحكومات حول العالم فيما يختص بالرسوم والضرائب التي تعتبر المصدر الرئيسي وفي أحيان كثيرة المصدر الوحيد للعائدات في ميزانيات الدول.

وذكر التقرير أن الدول المتقدمة وجدت صعوبة كبيرة في زيادة الضرائب والرسوم لتوفير السيولة اللازمة لبرامج الإنقاذ التي تطبقها لمواجهة الأزمة المالية، خاصة وان فرض مزيد من الضرائب يمكن أن يضر بالتعافي الهش في الاقتصاديات المتقدمة.

وفي نفس الوقت واجهت الاقتصاديات النامية نفس المشكلة حيث أنها تحاول الابتعاد عن زيادة الضرائب لمنع هروب رؤوس الأموال والاستثمارات والسيطرة على الأسواق السوداء والتهرب الضريبي. لكن الاقتصاديات النامية تواجه مشكلة جديدة وهي التراجع الكبير في المساعدات والدعم من الدول المتقدمة وبالتالي فإن ميزانياتها تواجه مزيدا من الضغوط.

دبي - محمد القاضي