قالت دراسة صادرة عن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات و أيه تي كيرني إن الدور المستقبلي للصين والهند والشرق الأوسط وإفريقيا في صناعة البتروكيميائيات على مستوى العالم سيكون محورياً. و تشكل شواطئ وحدود المحيط الهندي واحدة من أهم بقاع العالم التجارية.
وتشتمل هذه المنطقة على محركات النمو العالمية وهي الصين والهند، ومنطقة الشرق الأوسط الغنية والبزوغ المتوقع لإفريقيا. ولا تشكل المنطقة مجموعة دولية جديدة إنما الروابط التي تربط بين الدول الأعضاء في هذه المجموعة قوية، كما أن التاريخ قد جمعها سوية من خلال التجارة عبر المحيط الهندي. ولا يمكن إنكار القوة الاقتصادية المحتملة المستقبلية لهذه الدول وأهمية الصناعة البتروكيميائية فيها،
نمو ملحوظ
وتتميز منطقة الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا بأنها تمثل زيادة في المشاركة العالمية من حيث عدد السكان والثروة. ولقد ترافق نمو القوة الاقتصادية لدول الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا مع التطور السريع للصناعة البتروكيميائية الإقليمية، حيث ازداد استهلاك زبائن الصناعات البتروكيميائية الأساسية.
وينمو بسرعة عدد مشتري منتجات الصناعات البتروكيميائية مثل صناعات السيارات، البناء، الأقمشة، المواد الغذائية وتغليف المواد الغذائية.
وقال دان ستارتا، المدير العام لأيه تي كيرني الشرق الأوسط: وفر الطلب الإقليمي على المنتجات البتروكيميائية مترافقاً مع دعم الدولة القوي، التنوع الاقتصادي، خلق فرص العمل، استقلال الصناعة، ومخزونات النفط والغاز، الأرضية اللازمة لنمو الصناعة البتروكيميائية في دول الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا.
ولقد غيرت الصناعة البتروكيميائية في منطقة الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا، خاصة في دول الشرق الأوسط والصين، بشكل كبير جداً، معالم ونشاطات السوق العالمية، خلال العقدين الماضيين.
إنتاج الأثلين
ويتنبأ التقرير المشترك لأيه تي كيرني والاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات أن النمو المخطط والمستمر لقدرات إنتاج الإثيلين في منطقة الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا، سوف يجعلها تشكل حوالي 45% من مجمل قدرة إنتاج الإثيلين على مستوى العالم في عام 2020 - وهو ما يعتبر حوالي ضعف النسبة التي تساوي 23% والتي كانت تشكل مشاركتها في عام 2007.
وينطبق القول نفسه على البوليمرات، حيث من المتوقع أن ينمو إنتاجها من 20% في عام 2007 إلى حوالي 40% في عام 2020.
وقال لويس بيسلاند، الشريك في أيه تي كيرني الشرق الأوسط: سوف يزيد التوسع في القدرات الإنتاجية لمنطقة الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا بشكل كبير الضغوط على مصنعي المواد اليتروكيميائية في الأسواق الراسخة خارج تلك المنطقة.
ولقد أصابت الأزمة المالية العديد من هؤلاء المصنعين بقسوة، وعلى الرغم من أنهم قد يقاومون على المدى القصير من خلال زيادة الطلب الإقليمي، إلا أن إجراء المزيد من التخفيضات في القدرات الإنتاجية قد يكون ضرورياً للتماشي مع السيطرة التي تفرضها منطقة الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا في مجال البتروكيميائيات.
وتغير بالفعل عملية إعادة توزيع طلب وإمدادات البتروكيميائيات مسارات التجارة العالمية وسوف تستمر على هذا النحو خلال العقد القادم. وتتوقع أيه تي كيرني أن تقع معظم التغيرات الجوهرية في أوربا والشرق الأوسط. فمن المرجح أن تنتقل أوروبا من مصدّر خالص إلى مستورد خالص للبتروكيميائيات، بينما سيصبح الشرق الأوسط لاعب متحكم بسوق التصدير.
ومن المتوقع أن تنمو الصادرات خارج منطقة الشرق الأوسط أكثر من ستة أضعاف خلال السنوات الخمس القادمة. وأوضح: خضعت الصناعة البتروكيميائية خلال العقد الماضي إلى تغيرات هائلة.
يحتاج منتجي المواد اليتروكيميائية الشرق أوسطيين أن يأخذوا بعين الاعتبار البدائل الإستراتيجية من أجل الاستحواذ على الحد الأقصى من نمو صناعة البتروكيميائيات الناجم عن هذه الخارطة العالمية الجديدة. ويجب تطوير إستراتيجيات جديدة وقدرات إنتاج عملياتية جديدة من أجل مواجهة تخفيضات القدرات الإنتاجية المحتملة في أوربا، أو صعود الأسواق الهندية والإفريقية.
دبي - «البيان»
